في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة.. خمسة  أشخاص صنعوا تاريخ كبير

آخر تحديث : الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 - 9:33 مساءً
في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة.. خمسة  أشخاص صنعوا تاريخ كبير

رام الله – صدى الاعلام

في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة والذي يتم الاحتفال به في الثالث من ديسمبر من كل عام، هناك خمسة أشخاص صنعوا لأنفسهم تاريخا حافلا من الإنجازات برغم إعاقتهم.

و الشيء الوحيد المشترك بينهم هو نجاحهم في مواجهة كل الصعاب والمشقات التي كان لها بكل تأكيد تأثير على حياتهم كلها ولكنهم في النهاية انتصروا.

ستيفن ويليام هوكينج

يعد ستيفن ويليام هوكينج من أبرز علماء العصر الحديث، على الرغم من فقدانه كامل القدرة على الحركة وإصابته بشلل شبه كامل، فإنه يجلس على كرسيه المتحرك والمتصل بجهاز كمبيوتر ليبهر العالم بإبداعاته في علم الفيزياء، حيث بدأت قصته عندما كان يحاضر في جامعة كامبريدج، وفجأة سقط هوكينج على الأرض وبعد توقيع الكشف عليه تبين أنه مصاب بمرض حركي يؤثر على أعصابه.

ومع مرور الوقت بدأ المرض ينهك هوكينج ويوقف حركته شيئا فشيئا حتى أكد الأطباء أنه لن يستطيع العيش إلا لبضعة سنوات، إلا أن حياة العالم الكبير استمرت لمدة 40 عاما كتب من خلالها الكثير من الإبداعات في علم الفيزياء، وقدم للعالم أجمع العديد من الأبحاث وهو عضو في الأكاديمية البابوية للعلوم، وفي عام 2009 حصل على وسام الحرية الرئاسي ، وهو أعلى وسام مدني في الولايات المتحدة.

الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت

لا يمكن أن ننسى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت الذى عاني وهو طفل في عام 1921 بشلل الأطفال، وعلى الرغم من أن أسرته بذلت جهودا مضنية لعلاجه فإنها لم تتمكن من علاجه بشكل كامل، وظل الرئيس الأمريكي يعاني من مرضه ويستند على الآخرين أو يجلس على كرسيه المتحرك، وعند ترشحه للرئاسة استغل منافسوه ذلك الأمر للتقليل من قدراته وقد كان هو ومستشارة متخوفين بشكل كبير من ذلك.

إلا أنه نجح في الإنتخابات الأمريكية وليس ذلك فقط ولكنه مارس مهامه برغم إعاقته لمدة 12 عاما كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، حقق خلالها العديد من الإنجازات خاصة أنه جاء في فترة الحرب العالمية الثانية، وكذلك في فترة من الكساد الاقتصادي الذي أصاب الولايات المتحدة في تلك الحقبة الزمنية إلا أنه نجح في تخطي كل ذلك.

ستيفي ووندر أسطورة البيانو

ولد عازف البيانو الأشهر على مر التاريخ ستيفي ووندر في الثالث عشر من مايو عام 1950 قبل الموعد المحدد لولادته، وهو ما تسبب في  ضمور بأعصاب عينيه مما جعله لا يرى، أي أنه ولد أعمى، ومع ذلك بدأ ووندر العزف على البيانو في سن السابعة من عمره، وفي سن الحادية عشرة سجل أول إسطوانة له كانت تحمل سيمفونية رائعة قام هو بتأليفها وعزفها بنفسه على البيانو الخاص به.

ما يميز ستيفي أنه شعر بمفاتيح البيانو دون أن يراها، يصفه الكثير من الموسيقيين بأنه كان يعزف بمشاعره قبل أن يعزف بأصابعه، لقد كان نموذجا لا يمكن تكراره.. العازف الذي يقدم موسيقاه لتلامس مشاعر مستمعيه.

هيلين كيلر

كانت هيلين آدامز كيلر كاتبة وناشطة سياسية ومحاضرة، مرضت في سن مبكرة، وأخذ المرض بصرها وسماعها، استغرق الأمر سنوات قبل أن تتعلم هيلين كيفية التواصل، دون أن تكون قادرة على الرؤية أو السمع، لم يكن لديها أي فهم لماهية اللغة، في نهاية المطاف حل المعلم الذي عينه والداها، واسمه آن سوليفان، مشكلة هيلين كيلر مما سمح لهيلن بالتفتح.

استخدم سوليفان تقنية تهجئة الكلمات في أيادي هيلين والتي تسمح لها بالشعور بالحروف، كانت أول كلمة لها هي “دمية”، كانت هيلين كيلر أول من كان أصم وأعمى يتخرج حاملاً درجة البكالوريوس، سافرت هيلين إلى أكثر من 40 دولة بمساعدة مدرسها سوليفان، واستمتعت بشكل خاص باليابان في القيام بعدة رحلات، وكتبت هيلين ما مجموعه 12 كتابا، بما في ذلك سيرتها الذاتية الروحية “ديني”.

كانت صريحة في معارضتها للحرب، وشنت حملة من أجل حقوق المرأة، وحقوق العاملين والعديد من المثل التقدمية، لها صورة شهيرة لقراءتها كتابا بطريقة برايل في حي ولاية ألاباما، مع عبارة “روح الشجاعة” تحتها.

الرسامة المكسيكية فريدا كاهلو

يجب تذكر تلك الفنانة التي حاربت الإعاقة بشراسة، فريدا كاهلو، رسامة مكسيكية مشهورة معروفة بأعمالها الفنية النابضة بالحياة، معظم لوحاتها صور ذاتية تصور مشاعرها ونضالاتها وخبرات حياتها، كانت فريدا مريضة أيضا بشلل الأطفال في سن السادسة، وقد ترك المرض ساقها اليمنى أرق وأضعف من الأخرى، حاولت إخفاء ساقها بارتداء التنانير الطويلة، لكنها كانت تسير مع عرج.

في وقت لاحق عندما كانت فريدا مراهقة، وقع لها حادث شديد وظلت طريحة الفراش لعدة أشهر حيث أصيبت بكسر في ظهرها، ولم تشفَ فريدا بشكل كامل، وكانت تعاني من ألم كبير لبقية حياتها.

علمت فريدا أيضا، أنه وبسبب الأضرار الناجمة عن الحادث، لن تكون قادرة على إنجاب الأطفال، ومع ذلك فإن أسلوبها في الرسم والتأمل في الثقافة المكسيكية جعلها واحدة من أكثر الفنانين شهرة في العالم، وكانت أول فنانة مكسيكية من القرن العشرين يشتري متحف دولي لوحاتها، وبكل تأكيد سيتم تذكر إرثها كروح شرسة تعاملت مع صعوباتها من خلال الفن والتعبير الملون.

رابط مختصر
2018-12-04
Bashar