احتجاجات على انقطاع الكهرباء في فنزويلا وسط أجواء متوترة

2019-03-31T10:26:55+03:00
2019-03-31T10:26:56+03:00
الشأن الدولي
31 مارس 2019آخر تحديث : منذ سنتين
احتجاجات على انقطاع الكهرباء في فنزويلا وسط أجواء متوترة

رام الله-صدى الاعلام

فرقت قوات الأمن الفنزويلية السبت، بإلقاء الغاز المسيل للدموع متظاهرين معارضين حاولوا التجمع في كراكاس بدعوة من زعيم المعارضة خوان غوايدو، احتجاجاً على الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي تشهدها البلاد منذ بداية آذار/مارس.

وحاول المتظاهرون التجمع في نقاط مختلفة غرب العاصمة، بحسب صحافيين في فرانس برس.

ودعا رئيس البرلمان خوان غوايدو مؤيديه إلى التظاهر احتجاجاً على انقطاع الكهرباء الهائل الذي يشلّ البلاد.

وكتب غوايدو الذي تعترف به خمسين دولة رئيساً انتقاليا لفنزويلا على تويتر “سنحول السخط تعبئة”.

وغرقت كراكاس و20 ولاية من ولايات فنزويلا الـ23 ليل الجمعة، في الظلام مجدّداً، فيما بقيت مناطق عديدة بدون كهرباء السبت، أيضاً.

وقالت ماريانا بيريلا أحد سكان مدينة ماراكايبو الواقعة في شمال غرب البلاد لوكالة فرانس برس “لقد مرت 15 ساعة بدون كهرباء، تعرضنا لعضات البعوض، وصفوف الانتظار للحصول على الوقود هائلة، والمتاجر القليلة التي فتحت أبوابها تعرضت للسطو”.

وهذا ثالث انقطاع للكهرباء، بعد الانقطاع الكبير للتيّار من 7 إلى 14 آذار/مارس، ثمّ بين 25 و28 آذار/مارس. ويحرم السكان جراءه وسائل النّقل العام والهواتف والإنترنت.

وتابعت بيريلا “أشعر بأنني سأنهار كلياً” فيما كانت تحاول العثور على وقود في ماراكايبو حيث نهب أكثر من 500 متجر خلال الانقطاع الأول للكهرباء.

بدوره، دعا الرئيس نيكولاس مادورو، الذي يتهم المعارضة بقيادة “هجمات” على المحطة المركزية للكهرباء في البلاد بدعم من الولايات المتحدة، إلى “تعبئة كبرى” من أجل “قول لا للإرهاب الإمبريالي”.

وأعطال الكهرباء أمر اعتيادي في فنزويلا منذ عقد، لكن العاصمة لم يسبق ان شهدت انقطاعاً هائلاً مماثلاً.

وتقول المعارضة وخبراء في القطاع إن “هذه الأعطال ناتجة من نقص في الاستثمار في البنى التحتية”.

يبقى إدخال المساعدات الإنسانية موضوع النزاع الأساسي بين غوايدو ومادورو في هذا البلد الذي يعاني نقصا هائلا في مواد عديدة.

وأعلن الصليب الأحمر الجمعة، أنه سيوزع مساعدات طارئة “خلال 15 يوماً” لنحو 650 ألف شخص.

ويشكل هذا الإعلان منعطفاً في موقف الرئيس مادورو الذي ينفي حتى الآن وجود “أزمة إنسانية” في هذا البلد النفطي، ويؤكد أن النقص في المواد الأساسية سببه العقوبات المالية التي تفرضها واشنطن على بلاده.

وأكد رئيس الاتحاد الدولي للصليب الأحمر فرانشيسكو روكا الجمعة، أن المساعدات تشمل مضادات للالتهاب وكذلك مساعدات عينية للمستشفيات ومولدات كهرباء لمواجهة انقطاع الكهرباء.

وشدد على أن المنظمة تعمل بما يتوافق مع مبادئ “عدم التحيز والحياد والاستقلال”، وبدون “قبول تدخل من أحد”.

وبحسب الأمم المتحدة، يحتاج نحو 30 مليون فنزويلي لمساعدة “طارئة”.

وفي 23 شباط/فبراير، حاول معارضو نيكولاس مادورو إدخال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا مرسلة خصوصاً من الولايات المتحدة بطلب من خوان غوايدو.

لكن الشاحنات المحملة هذه المواد الضرورية أجبرت على العودة نتيجة منعها من تجاوز الحدود بأمر من الحكومة التي اعتبرت إدخال المساعدات بمثابة مقدمة لتدخل عسكري.

وتدهورت الأوضاع على الحدود وأدت مواجهات إلى مقتل 7 أشخاص وجرح المئات.

واعتبر غوايدو أن “النظام يعترف بفشله بموافقته على وجود وضع إنساني ملح ومعقد تسبب به هو”. وتابع “هذا ثمرة الضغط” على الحكومة.

ورحبت الولايات المتحدة مباشرةً بإعلان الصليب الأحمر إرسال مساعدات إلى فنزويلا، وأعلنت أنها حاضرة لإرسال مساعدات بواسطة المنظمة الدولية.

في موازاة ذلك، وصلت طائرة من الصين محملة 65 طنا من الأدوية والمعدات الطبية الجمعة إلى كراكاس. وكتب مادورو على تويتر “فنزويلا تواصل تغلبها على الحصار الإمبريالي”.

والصين واحدة من حلفاء السلطة التشافية في فنزويلا، إلى جانب روسيا التي أرسلت بعثة عسكرية إلى البلاد اعتبرتها واشنطن خطوة “استفزازية”.

وجددت موسكو السبت، دفاعها عن وصول عسكريين تابعين لها إلى فنزويلا، و”حضت” واشنطن على الكف عن “تهديد” هذا البلد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان، “نحض الولايات المتحدة على الكف عن تهديد فنزويلا وخنق اقتصادها ودفعها نحو حرب أهلية عبر الانتهاك الصريح للقانون الدولي”.

وأضافت “ندعو كل القوى السياسية الفنزويلية التي تعلي مصلحة وطنها فوق مصلحتها الشخصية، إلى التحاور”.

رابط مختصر