رسالة باسم الشعب، للإدارة الأمريكية التي تفكر خارج الصندوق!

28 أبريل 2019آخر تحديث : الأحد 28 أبريل 2019 - 11:39 صباحًا
Bashar
مقالات
حماس
حماس

بقلم: د. دلال عريقات عن جريدة القدس

…لماذا تصر الإدارة الأمريكية على تكرار الحديث عّن صفقة السلام؟! في ظل أن القيادة الفلسطينية عبرت علانية وعلى مستويات مختلفة أنها ترفض صفقة القرن مراراً وتكراراً ومع ذلك، لقد أكد آخر تصريح أمريكي على لسان جاريد كوشنير أنه سيتم نشر الصفقة بعد رمضان مباشرة، اَي تزامناً مع ذِكْرَى النكسة!

الإدارة الأمريكية ممثلة بديفيد فريدمان وجايسون جرينبلات وجاريد كوشنير ودونالد ترامب يحاولون إقناع العالم بخطتهم من خلال الترويج لفكرة أن هناك فرق بين الشعب الفلسطيني من جهة والقيادة الفلسطينية من جهة أخرى! يقول فريق ترامب أن الشعب الفلسطيني يستحق بديل أفضل من الوضع الراهن! كلام منمق وتستحسنه أي أذن ولن يعترض أي قائد ولا مواطن فلسطيني على حقيقة أن الشعب الفلسطيني فعلاً يستحق بديلاً عّن الوضع الراهن، نعم فالشعب الفلسطيني يستحق السلام، العيش بكرامة، حرية التنقل، حق تقرير المصير، الشعب الفلسطيني يستحق واقع أفضل ويستحق بداية التحرر من الاحتلال الاسرائيلي. هذه الحقيقة التي يتغافل عنها الفريق الأمريكي الذي يكرس مظاهر الاحتلال ويزيد من وطأة الغطرسة والظلم الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

إذاً، هنا تتمحور الخطة الأمريكية، في مخاطبة الشعب في ظل رفض القيادة هذه الصفقة، يحاول الأمريكان جاهدين للتغلغل داخل مؤسسات المجتمع الفلسطيني سيما الخاصة برجال الأعمال، ويقول السفير الأمريكي المستوطن فريدمان أن الإدارة الأمريكية بطرحها خطة ترامب للسلام تعكس تفكيراً مبتكراً خارج الصندوق! ويكمل في مقابلة أجراها قبل يومين أنه حان الوقت لتغيير قواعد اللعبة بسبب فشل كل المحاولات السابقة ويطرح منهجية للبدء عند مرحلة ‘نهاية اللعبة’ أي طرح الحل النهائي على طرفي الصراع ثم اجراء حوارات أو مفاوضات حول التفاصيل وآليات التطبيق. من الواضح أنه يتناسى التفاصيل والإجراءات الأحادية التي تم تبنيها منذ ولاية ترامب خدمة لأطماع نتنياهو واليمين المتطرف على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

يوجه مقال الْيَوْم رسالتين:

– الرسالة الأولى موجهة للشعب الفلسطيني ولشريحة رجال الأعمال والراكضين وراء المنح والتمويل الأمريكي بالذات وهي رسالة للتذكير بما قامت به إدارة ترامب خلال العامين السابقين؛ حيث بدأت بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ثم قطعت المساعدات المادية أملاً بإغلاق الأنروا وإلغاء حق اللاجئين، ثم إغلاق المكتب التمثيلي الفلسطيني في واشنطن، تعزيز مظاهر الاحتلال والاستيطان وأخيراً الأعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان!

– الرسالة الثانية موجهة لإدارة ترامب؛ باسم الشعب الفلسطيني الذي تهتمون لأجله كما تدعون، لماذا لا تنشرون تفاصيل هذه الخطة بدلاً من التحدث عن عنوانها لمدة عامين؟! إجراءاتكم على الأرض وفرض الحقائق التي تخدم اسرائيل هي سبب ردود الفعل السلبية للقيادة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني على حد سواء فالقيادة تعكس انعدام ثقة الشعب بالوساطة الأمريكية ورفض الشعب للقهر الذي تمارسه اسرائيل بمساندة إدارة ترامب الذي بات جلياً بعد عامين من استصدار السياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال دون أدنى اهتمام بالحقوق المدنية والسياسية للشعب الفلسطيني الذي يحلم بالتحرر من الاحتلال.

المصدرجريدة القدس
الاخبار العاجلة