رام الله: انطلاق مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي

المجلة
2 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
رام الله: انطلاق مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي

انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، فعّاليات مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي في دورته السادسة في قصر رام الله الثقافي، بمشاركة أكثر من 60 فيلـما دوليا عربيا ومحليا.

ويشمل المهرجان أفلاما طويلة (روائية ووثائقية)، وأفلاما قصيرة، وأخرى متحركة للأطفال قدّمت جميعها من دول عدة عربية وأجنبية تشمل المغرب، تونس، إيران، كوسوفو، البانيا، افغانستان، الدنمارك، ليبيا، أميركا، فرنسا، مصر، لبنان وفلسطين.

وافتتح المهرجان بفيلم فلسطيني مرشح لجائزة الاوسكار العالمية، وهو  فيلم “إن شئت كما في السماء” بحضور مخرجه الفلسطيني العالمي إيليا سليمان، حيث يعتبر عرض الفيلم بمثابة العرض الأول له في العالم العربي وفلسطين، بعد أن رشحته وزارة الثقافة لتمثيل دولة فلسطين رسميا عن فئة الفيلم الأجنبي لجوائز “الأوسكار” في دورتها الثانية والتسعين للعام 2020، بعد أن تم عرضه ونافس على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان “كان” السينمائي في أيار/مايو 2019، حيث حاز على تنويه خاص من لجنة التحكيم، كما حاز على جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين في المهرجان.

وأكد وزير الثقافة عاطف أبو سيف أن مواصلة تنظيم هذه الفعاليات الثقافية يؤكد الدور الكبير المنوط بالثقافة في الدفاع عن الهوية الوطنية وحماية الموروث الثقافي والوطني، مضيفا أنه على مدار العقود الماضية كان للسينما في فلسطين دور كبير في تعزيز الهوية والموروث والفعل الوطني، وساهمت في تشكيل الوعي لصالح القضية الفلسطينية، لما فيها من تسجيل وتوثيق وتأكيد على الحق الفلسطيني ومسيرتنا بأبعادها المختلفة.

بدوره، أكد رئيس بلدية رام الله موسى حديد أن مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” هو حدث سنوي هام وأساسي كونه يضيف الكثير على المشهد الثقافي في المدينة، كما ويضيف قيمة نوعية كانت قد اختفت عن المشهد الثقافي السينمائي في فلسطين. وتكمن أهميته أيضا في نجاحه المستمر ليس فقط في بناء شراكات جديدة سنويا، بل في بنائه قاعدة جماهيرية ممتدة، كما تستقطب عشرات المبدعين والمبدعات وضيوف من أنحاء العالم لزيارة المدينة والتفاعل ضمن واقعها الثقافي والسياسي والاجتماعي.

وتشمل دورة المهرجان هذا العام برنامج خاص بعنوان “الجيل القادم Next Generation” والذي يسلط الضوء على أفلام للأطفال والعائلة، حيث سيتم افتتاح هذا البرنامج غدا 3 تشرين الأول الجاري، وقد قامت مؤسسة فيلم لاب بشراء حقوق فيلم “المغامر طوبي” كما وقامت بدبلجته الى اللغة العربية في خطوة هي الاولى من نوعها في فلسطين، والتي يتم من خلالها دبلجة فيلم للعربية ليتسنى الى الجمهور الاطفال واليافع مشاهدته. هذا الى جانب مجموعة من الافلام القصيرة والأفلام المتحركة للأطفال، تشمل افلاما قام بإنتاجها الأطفال أنفسهم على مدار العام وبتدريب وارشاد مؤسسة فيلم لاب.

كما وينظم المهرجان ايضًا وللسنة الثالثة على التوالي “ملتقى صناع السينما” والذي سيعقد على مدار 3 ايام، ابتداء من يوم الجمعة 4 تشرين الاول ولغاية يوم الأحد 6 تشرين الأول الجاري في مؤسسة عبد المحسن القطان، وفي 6 تشرين الأول في دار جاسر في مدينة بيت لحم. ويشارك فيه اكثر من 50 ضيفا من الناشطين في القطاع السينمائي الدولي والعربي والرائدين في المهرجانات السينمائية الدولية والعربية للمشاركة في الملتقى. كما وتنظم وللسنة الرابعة على التوالي مسابقة “طائر الشمس الفلسطيني” والتي خصصت لأفلام فلسطينية أو افلام صنعت عن فلسطين. حيث تقدم هذا العام اكثر من 40 فيلما، تم اختيار 18 منهم للمشاركة بالمسابقة يشمل 9 أفلام عن فئة الفيلم الوثائقي الطويل، و9 أفلام عن فئة الفيلم القصير. فيما تقدم 12 مشروع لمسابقة الانتاج. كما وتم تشكيل ثلاثة لجان تحكيم مختصّة مكونة من سينمائيين ومختصين محليين ودوليين وعرب، لاختيار الافلام الفائزة بالمسابقة والتي ستعلن عن الفائزين بجائزة طائر الفلسطيني في حفل الختام يوم 9 تشرين أول الجاري في قصر رام الله الثقافي.

إلى جانب البرنامج العام، ولأول مرة منذ انطلاقته، بادرت فيلم لاب، المؤسسة القائمة على المهرجان بتنظيم برنامج موازي للبرنامج العام تحت شعار “لا يعني لا – No Means No” والذي سيسلط الضوء على صورة المرأة في السينما والعنف الممارس ضدها في المجتمع، كون هذا النوع من العنف كونه أحد أكثر أنواع التمييز شيوعًا وأشدها تطرفًا، ويتخذ أبعادًا سائدة وأشكالًا لا حصر لها. إذ سيتم تناول هذا الموضوع والخوض به من خلال عرض افلام تتناول هذا الموضوع بشكل خاص الى جانب تنظيم ندوات ومحاضرات مختصة عن صورة المرأة في السينما العربية ومدى مسؤولية صانعات الأفلام بتسليط الضوء على حقوق المرأة، وموضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي في اعمالهن، ولرفع الوعي ومكافحة التحرش الجنسي والصورة النمطية عن المرأة والعنف المبني على النوع الاجتماعي باعتباره انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة فيلم لاب فلسطين بريجيت بولاد “نحتفل هذا العام بدورة متميزة، فأعداد المخرجين من فلسطين والعالم العربي الذين تركوا بصمتهم في صالات العروض في تزايد، والإقبال المحلي والدولي على موضوع فلسطين أصبح واقعا لا مفر منه، ما يغني برنامجنا هذا العام هو التنوع في البرامج، حيث نعرض ولأول مرة برنامج موازي بعنوان “لا يعني لا”، والذي نركّز من خلاله على موضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي وقضايا عدم المساواة، وذك من خلال عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية وكذلك من خلال تخصيص حلقات نقاش وحوارات تركّز على مسألة صورة المرأة في السينما”.

وستنطلق فعاليات المهرجان في ستة مدن فلسطينية تشمل العاصمة القدس، ورام الله، وبيت لحم، ونابلس، وغزة، ومدينة الناصرة.

كلمات دليلية
رابط مختصر