القائمة المشتركة تُريد الوصول إلى 15 مقعدًا.. هل يُمكن تحقيق ذلك؟

12 يناير 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
القائمة المشتركة تُريد الوصول إلى 15 مقعدًا.. هل يُمكن تحقيق ذلك؟

صدى الاعلام _ رام الله : من المقرر، أن تُجرى الانتخابات الإسرائيلية، الشهر المقبل، وتحديدًا بتاريخ 25 شباط/ فبراير 2020، لتكون الثالثة في غضون أقل من عام.

وفشل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وكذلك زعيم حزب (أزرق أبيض) بيني غانتس، في الوصول إلى الرقم 61 في تحالفاتهم لتشكيل حكومة، وبالتالي تجري الانتخابات الشهر المقبل، على أمل أن يستطيع أحدهما تشكيل حكومة جديدة بعد محاولتين فاشلتين خلال العام الماضي، أو على أقل تقدير تشكيل حكومة وحدة وطنية، يتناوب فيها نتنياهو وغانتس، رئاسة الوزراء.

وتُحاول القائمة العربية المشتركة، التي تضم أربعة أحزاب: هي الجبهة، والحركة الإسلامية، والتجمع، وكذلك العربية للتغيير، رفع عدد مقاعدها في الكنيست من 13 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، إلى 15 مقعدًا في انتخابات شباط/ فبراير المقبل، حيث يُلاحظ الكثيرون تفاؤلًا من قبل قادة القائمة العربية، ومنهم أيمن عودة، الذي قال إنه متفائل بالوصول إلى 15 مقعدًا في الانتخابات الثالثة.

وتعقيبًا على ذلك، قال المُطلع على الشأن الإسرائيلي، عمر جعارة: إن القائمة المشتركة ليس فقط يمكنها الوصل إلى 15 مقعدًا، بل يمكن أن تصل إلى 20 مقعدًا، ولكن بشرط توفر عدة شروط، ومن أهمها أن يُصوت الفلسطيني للفلسطيني، على اعتبار أن الفلسطينيين، يُشكلون خُمس السكان، وفق الإحصائيات الإسرائيلية.

وأضاف جعارة أن خُمس السكان يعني خُمس المقاعد، فبالتالي إذا تم وضع 120 مقعدًا (هي أعداد مقاعد الكنيست كاملة) على 5، فهذا يعني أن القائمة المشتركة لها 24 مقعدًا في الكنيست، مستدركًا: “لكن للأسف الكثير من الفلسطينيين لا يُصوتون لصالح القائمة العربية، لخلافات سياسية وذاتية ومذهبية وحزبية، إضافة لوجود مُقاطعين لتلك الانتخابات”.

وأشار إلى أن استطلاعات الرأي الإسرائيلي، أظهرت حصول القائمة المشتركة على 13 مقعدًا، وهنالك استطلاع أشار إلى أنه يمكن الوصول إلى 14 مقعدًا، وفي ذات الوقت لا يوجد استطلاع إسرائيلي واحد أعطى القائمة المشتركة أقل من 13 مقعدًا، بمعنى أن القائمة أصبح من السهولة، أن تستحوذ على 13 مقعدًا، والوصول إلى هذا الرقم لم يعد صعبًا.

وفي سياق آخر، اعتبر جعارة، أن نتنياهو الأقرب لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وفرصه أكبر من بيني غانتس، ولكن الوحيد القادر على منع ذلك هو القضاء الإسرائيلي، الذي يستطيع أن يمنع نتنياهو من الوصول أصلًا إلى انتخابات شباط/ فبراير 2020، لافتًا إلى أن قضية الوصول إلى رقم 61 تُؤرق الجميع، بما فيهم نتنياهو، لذا ليس من السهل الوقول لذلك.

بدوره، أكد الباحث في الشأن الإسرائيلي، الدكتور علي الأعور، أن قائمة العربية المشتركة، ستدخل ككتلة واحدة في انتخابات الكنيست المقبلة، والأقرب هو الحصول على 13 مقعدًا، ومن الصعوبة الوصول إلى 15 مقعدًا.

وأضاف الأعور، أن قضية الوصول إلى 15 مقعدًا صعب جدًا، ان لم يكن مستحيلًا، وهذا يتوقف على الجماهير العربية، وعما إذا كان لديها ثقة في القائمة المشتركة، والمحافظة على 13 مقعدًا أمر مناسب، وليس سيئًا في ظل الأوضاع الراهنة في إسرائيل، وفي ظل التحريض الصهيوني القائم.

وأوضح، أنه يوجد جماهير عربية في النقب لا تستطيع الوصول إلى صناديق الاقتراع، وهذا يؤدي إلى عدم الوصول إلى رقم 15، الذي تحلم به القائمة المشتركة، مستدركًا: “لكن لو تم الوصول إلى 15 مقعدًا، ستكون هذه ضربة مؤلمة لليمين الإسرائيلي”.

وحول من الأقرب لتشكيل حكومة إسرائيلية مقبلة، قال الأعور: إن النتائج لن تتغير كثيرًا، وسيبقى الوضع على ما هو عليه، بتفوق لربما بيني غانتس على نتنياهو بثلاثة مقاعد، لسببين: الأول أن يائير لابيد، تنازل عن إمكانية التناوب مع بيني غانتس في رئاسة الحكومة، فيما الأمر الثاني، هو التهم التي تُهدد مصير نتنياهو والليكود بشكل عام، مضيفًا: “لكن هذا التفوق لا يعطي غانتس أفضلية لتشكيل حكومة إسرائيلية؛ إلا اذا رأينا تحالفات قوية مع الكُتل الأخرى”.

وأشار إلى أن زعيم حزب (يسرائيل بيتنيو) أفيغدور ليبرمان، لن يكون هو من سيحدد الذي سيشكل الحكومة، لأنه لن يحصل على ما حصل عليه في آخر انتخابات، لافتًا إلى أن بعض الأحزاب اليهودية مثل (الحريديم) و(يهدوت هتوراة) ستنحاز لصالح غانتس، بعد فشل نتنياهو بتشكيل حكومة إسرائيلية.

رابط مختصر