ارتفاع درجة حرارة المحيطات عالمياً تعادل قنبلة ذرية في الثانية

الشأن الدولي
14 يناير 2020آخر تحديث : منذ 7 أشهر
ارتفاع درجة حرارة المحيطات عالمياً تعادل قنبلة ذرية في الثانية
صدى الاعلام _ رام الله : كشفت دراسة حديثة اليوم الثلاثاء أن المحيطات العالمية سجلت أعلى درجة حرارة لها على الإطلاق للعام المنصرم 2019، وأشارت إلى تصاعد معدل الحرارة بها.
وأفادت الدراسة التي نشرتها مجلة “أدفانسيس إن أتموسفيريك ساينسيز” الصينية بأن درجة حرارة المحيطات العام الماضي كانت أعلى بمقدار 075ر0 درجة مئوية من المتوسط الذي تم تسجيله خلال الفترة من 1981 حتى 2010.
وقال تشينج ليجينج، المؤلف الرئيسي للدراسة وهو أستاذ مساعد في معهد فيزياء الغلاف الجوي بالأكاديمية الصينية للعلوم: “هذه الحرارة المحسوبة للمحيطات هي دليل قاطع وإضافي على الاحتباس الحراري العالمي”.
وبذلك فإن حرارة المحيطات يمكن أن تسبب موجات حارة بحرية بإمكانها أن تؤدي إلى خسارة كبيرة في الحياة البحرية وتتسبب في حدوث أعاصير.وأدى تزايد درجات الحرارة العالمي إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات بما يعادل انفجار قنبلة ذرلاية واحدة في الثانية خلال الـ 150 عاماً الماضية، وذلك وفقاً لتحليل الأبحاث الجديدة الذي نشره موقع theguardiaوأشارت الدراسات إلى أن البحار قد استوعبت أكثر من 90 في المئة من الحرارة المحتبسة بانبعاثات غازات البشر الدفيئة، وتسخين نسب قليلة فقط من الغلاف الجوي والأرض والجليد على التوالي.
ولكن لهذا الارتفاع آثار سلبية كثيرة، فقد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، وكثرة الأعاصير.وكشفت الأبحاث أيضاً عن أن متوسط ارتفاع درجات الحرارة خلال 150 عاماً مضت كان يعادل نحو 1.5 قنبلة ذرية بحجم هيروشيما في الثانية الواحدة، ولكن الآن أصبح يعادل ما بين ثلاث إلى ست قنابل ذرية في الثانية الواحدة.
وقالت قائدة البحث الجديد البروفيسور لور زانا من جامعة أكسفورد: أحاول عدم إجراء هذا النوع من المقارنات لأني أجده ببساطة مثيراً للقلق، نحاول مقارنة ارتفاع الحرارة باستخدام الطاقة البشرية لجعل الأمر أقل خوفاً ، وأضافت: لكن من الواضح أننا نضع الكثير من الطاقة الزائدة في النظام المناخي وينتهي الكثير من ذلك في المحيط .
لا شك في أن الحرارة الإجمالية التي استهلكتها المحيطات على مدى السنوات المئة والخمسين الماضية كانت نحو ألف مرة من الاستخدام السنوي للطاقة لجميع سكان العالم.
وأيضاً قالت البروفيسور سمر خاتيوالا، وهي أيضاً تابعة لفريق البحث من جامعة أكسفورد: إن ما يقومون به يشبه طلاء أجزاء مختلفة من سطح المحيط بألوان مختلفة، وبالتالي مراقبة انتشارها، وأضافت: إذا كنا نعرف حرارة سطح البحر عام 1871 في شمال المحيط الأطلسي، يمكننا معرفة كيف أسهمت النتيجة في ارتفاع الحرارة في المحيط الهندي العميق منذ عام 2018 ، على سبيل المثال: ارتفاع سطح البحر كان يعد من بين أخطر تأثيرات التغيير المناخي على المدى الطويل وينتج عنه تهديد حياة المليارات من الناس التي تسكن في المدن الساحلية، كما أن توقع ازدياد الارتفاع مستقبلاً هو أمر طبيعي ينتج عن ذوبان الجليد، وأمر آخر أيضاً وهو ازدياد درجة حرارة الماء وازديادها دفئاً.
ومع ذلك، لا يسخن البحار بشكل موحد، حيث تنقل التيارات البحرية الحرارة حول العالم. إن إعادة بناء كمية الحرارة التي تمتصها المحيطات على مدى 150 عاماً مضت أمر مهم لأنه يوفر خطاً أساسياً.
في المحيط الأطلنطي، على سبيل المثال، وجد الفريق أن نصف الزيادة التي شهدناها منذ عام 1971 عند خطوط العرض المنخفضة والمتوسطة قد نتجت عن الحرارة التي تم نقلها إلى المنطقة بواسطة التيارات.
سيساعد العمل الجديد الباحثين على وضع توقعات أفضل لارتفاع مستوى سطح البحر لمناطق مختلفة في المستقبل.
وقال الباحثون التغيرات المستقبلية في النقل البحري يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على ارتفاع مستوى سطح البحر الإقليمي ومخاطر الفيضانات الساحلية . إن فهم تغير حرارة المحيطات ودور دورانها في تشكيل أنماط الاحترار يظلان مفتاحاً للتنبؤ بتغير المناخ العالمي والإقليمي وارتفاع مستوى سطح البحر.
وقالت دانا نوكيتيللي، عالمة بيئية لم تشارك في البحث الجديد: لقد ازداد معدل تسخين المحيطات مع تسارع الاحترار العالمي، وكانت القيمة في مكان ما بين ما يقرب من ثلاث إلى ست قنابل هيروشيما في الثانية في العقود الأخيرة، اعتماداً على أي مجموعة بيانات وأي إطار زمني يتم استخدامه. وتقدر هذه الدراسة الجديدة معدل تسخين المحيطات بنحو ثلاث قنابل هيروشيما في الثانية في الفترة من عام 1990 إلى عام 2015، وهو الحد الأدنى لتقديرات أخرى .
كلمات دليلية
رابط مختصر