خطة القرن كُتبت بطريقة تضمن رفض الفلسطينيين لها .. وربما كان هذا هو الهدف

مقالات
26 يناير 2020آخر تحديث : منذ 6 أشهر
خطة القرن كُتبت بطريقة تضمن رفض الفلسطينيين لها .. وربما كان هذا هو الهدف

صدى الاعلام _ رام الله :

أمير تيفون ونوعا لنداو

قبل يوم واحد من أدائه لليمين الدستورية كرئيس للولايات المتحدة، في 19 يناير 2017، وقف دونالد ترامب على خشبة المسرح في قاعة مناسبات في العاصمة واشنطن، أمام مئات المؤيدين، وبحث بينهم عن جارد كوشنر. وسأل بصوت مرتفع “أين جارد”. وعندما تم العثور على صهره ومستشاره الرئيسي، أخيرًا، تحدث ترامب عن المسؤوليات التي سيتحملها كوشنر في إدارته، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي – فلسطيني. “إذا لم يستطع جارد عمل ذلك، فلن يتمكن أحد من فعل ذلك”، صرح ترامب. “يقولون إنها أصعب “صفقة” يمكن تحقيقها في العالم”.

بعد ثلاث سنوات من ذلك المساء، من المقرر أن تعلن إدارة ترامب الخطة التي أعدها كوشنر بشأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية، في الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تثبت الخطة، التي يطلق عليها اسم “صفقة القرن”، أن كوشنر لا يمكنه فعلًا التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين – ومن المشكوك فيه جدًا أنه كان يريد ذلك. لقد كُتبت الخطة بطريقة تعد مسبقًا برفضها فورًا من قبل الجانب الفلسطيني. لم يكن هناك أي مسؤول فلسطيني على اتصال بالإدارة على مدار العامين الماضيين، وحذر مسؤولو السلطة الفلسطينية من أن احتمال ان تقود الخطة إلى وقوع أعمال عنف في الأراضي المحتلة يفوق فرص أن تؤدي إلى أي مفاوضات مع إسرائيل.

خلال الأشهر الأولى لترامب في البيت الأبيض، كان الجانب الفلسطيني أكثر تفاؤلاً. وقال أحد الأشخاص المقربين جدًا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارته لواشنطن في مارس 2017، إن خلفية ترامب في عالم الأعمال، وطبيعته المحمومة والمتقلبة، يمكن أن تؤدي إلى انفراج مفاجئ. وتعزز الأمل بفعل اللقاءات الأولى لعباس ورجاله مع جيسون غرينبلات، محامي ترامب، الذي تم تعيينه ممثلاً خاصاً في الشرق الأوسط وزار المنطقة في النصف الأول من عام 2017.

خلال اجتماعاته الأولى مع القيادة الفلسطينية وقادة الدول العربية، كانوا ينظرون إلى غرينبلات، اليهودي الأرثوذكسي الذي لا توجد لديه أي خلفية سابقة عن النزاع، كشخص جاء للإصغاء. لقد أكثر من طرح الأسئلة، حتى الأسئلة التي أحرجت المضيفين، بسبب ما أظهروه من قلة المعرفة، وخلف انطباعًا بأنه شخص لطيف مهتم حقًا بصياغة خطة سلام. مقارنة بالآخرين في الإدارة، الذين تبين منذ البداية أنهم أشخاص يمينيون متطرفون يعارضون تقديم إيماءات للفلسطينيين – مثل السفير الإسرائيلي ديفيد فريدمان والمستشار السياسي ستيف بانون – كان الشعور في رام الله هو أنه مع غرينبلات هناك ما يمكن الحديث عنه.

في مايو 2017، التقى عباس مع ترامب في البيت الأبيض، وأكثر من الثناء عليه، وقال له أمام الكاميرات “معك يا سيادة الرئيس، لدينا أمل”. وبعد شهر، زاد ترامب من مستوى التفاؤل لدى الفلسطينيين: فقد وقع مرسومًا رئاسيًا رفض فيه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس – على عكس وعده الانتخابي الصريح بنقل السفارة في أقرب وقت ممكن. وأوضح البيت الأبيض أن الرفض كان يهدف إلى “إعطاء الفرصة لعملية السلام”.

كانت هذه هي المرة الأولى – والأخيرة – التي وافق فيها ترامب على اتخاذ خطوة سياسية صعبة لدفع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. في اليمين اليهودي الأمريكي، الذي دعم بحماس حملة ترامب الانتخابية، سُمعت فجأة كلمات الانتقاد وخيبة الأمل. لكن أكثر ما أقلق البيت الأبيض بشكل خاص كانت المنظمات المسيحية الإنجيلية، التي كانت تنتظر بشغف نقل السفارة. وأكد لهم ترامب أنه سيتم نقل السفارة بالفعل، ربما في اتفاق سلام شامل بين إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية – لكن الوعد قوبل بالشك.

في الأشهر التالية، قام كوشنر وغرينبلات بعدة زيارات للمنطقة، حرصا خلالها على تخفيض سقف التوقعات. لم يذكرا موعد نشر الخطة ورفضا تقديم أي تفاصيل حولها. ومقابل عملهما الهادئ، تعرضت إسرائيل لاضطرابات سياسية وقانونية بسبب التحقيقات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الفساد، بينما بقي الفلسطينيون منقسمون بين السلطة الفلسطينية في رام الله وحماس في غزة.

خلال جولة في كيبوتس ناحل عوز، أطلق غرينبلات أول تصريح موضوعي عندما قال إن إدارة ترامب تريد أن ترى السلطة الفلسطينية تعود للسيطرة على القطاع. ولكن عندما سعى الفلسطينيون، وكذلك مسؤولو الأمن في إسرائيل، لمناقشة الفكرة بالتفصيل، أتضح أنه لا توجد لدى الإدارة أي خطة ملموسة. “ساد لدينا الانطباع بأن لديهم نوايا حسنة، ولكن لم يكن لديهم أي فكرة عما كان يحدث بالفعل هنا”، أوضح مسؤول إسرائيلي سابق، التقى غرينبلات في ذلك الوقت.

في خدمة الحملة الانتخابية

في هذه الأثناء، ازداد في واشنطن، الضغط السياسي على ترامب حتى لا يؤخر نقل السفارة مرة أخرى. في أكتوبر 2017، وخلال نقاش حاسم حول القضية مع مجموعة من المسؤولين الحكوميين (الذين استقال جميعهم تقريبًا أو طُردوا في غضون ذلك)، عبر ترامب عن استيائه من إجباره على انتهاك وعده الانتخابي مرة أخرى. وعلى عكس موقف وزير الدفاع ووزير الخارجية في ذلك الوقت، قرر الرئيس عدم التوقيع على تأجيل النقل. وبدلا من ذلك، أعلن البيت الأبيض علنا قراره نقل السفارة.

وفي اليوم نفسه، تراجعت تماما فرص كوشنر وغرينبلات بالتوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني، علما أنها كانت منخفضة منذ البداية. فقد أعلن الفلسطينيون عن قطع كل اتصال مع إدارة ترامب. ولم ترغب الدول العربية بالضغط على الفلسطينيين لتغيير موقفهم. وأطلع كوشنر المراسلين الصحفيين وقال لهم، بقدر كبير من النشوة، إنه مقتنع بأن المقاطعة ستتضح أنها مؤقتة. وتوقع أنه في غضون بضعة أشهر، سيستأنف الحوار، وسيكون من الممكن تقديم وثيقة مبادئ للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتبين أن هذا التقييم خاطئ تمامًا. لقد مر عامان، ويستمر الانقطاع التام بين واشنطن ورام الله. في الوقت الذي حدثت فيه القطيعة، لم تكن لدى الإدارة أي وثيقة مكتوبة، وعلى مدار عدة أشهر حاولت إقناع الفلسطينيين بوقف المقاطعة. حتى أن ترامب صرح في تجمع انتخابي أن “إسرائيل حصلت على القدس، والآن هذا دور الفلسطينيين كي يحصلوا على شيء ما”. لكن الفلسطينيين اعتقدوا أنه لا يوجد أي معنى لهذا البيان، لأن الجناح المتطرف في الإدارة، بقيادة فريدمان، هو الذي يملي السياسة بالفعل.

في حين خفضت الولايات المتحدة جميع ميزانيات المساعدات للفلسطينيين، واصل كوشنر وغرينبلات صياغة الوثيقة. لم يكن للفلسطينيين أي تأثير على المحتوى، ولكن من الجانب الإسرائيلي، لعب السفير الأمريكي رون دريمر دورًا رئيسيًا. في المناقشات التي جرت في الإدارة وفي المحادثات مع الصحفيين، أوضح كوشنر أنه على عكس التصريحات العامة، لم تكن الخطة تهدف في الواقع إلى الترويج لاتفاق إسرائيلي – فلسطيني، وإنما لتكون بمثابة أساس لزيادة التعاون بين إسرائيل والدول العربية. من غير الواضح ما إذا كان هذا هو الهدف منذ البداية، وكان الحوار مع الفلسطينيين طوال عام 2017 مجرد مسرحية فقط، أو أنه تم تغيير الهدف ردًا على لتطورات السياسة. بطريقة أو بأخرى، في نهاية عام 2018، بدأت الإدارة بتحديث الصحفيين بأنه سيتم نشر الخطة في غضون أسابيع قليلة – على الرغم من القطيعة مع الفلسطينيين. واعترف كوشنر في إحدى هذه اللقاءات: “لسنا بحاجة إليهم حقًا”.

الوثيقة التي صاغها كوشنر كان يجب، وفقًا لطريقته، أن تتضمن بعض “التنازلات” الإسرائيلية – لتجنب الإحراج التام للعالم العربي. ومع ذلك، فإن معظم الخطة تتماشى مع نظرة اليمين المتدين في إسرائيل: الاعتراف بالمستوطنات كأرض إسرائيلية، والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على جميع أنحاء القدس، واشتراط إنشاء دولة فلسطينية بسلسلة من المطالب التي لا يتوقع أن يوافق عليها أي زعيم فلسطيني في المستقبل القريب. لقد أدركت الإدارة أن الفلسطينيين سيرفضون الوثيقة، وكذلك الأردن والدول العربية الأخرى. وكان أملهم هو أن تقبلها إسرائيل، وألا ترفضها بعض الدول العربية نهائيًا.

مثل أي مشروع في البيت الأبيض، تم تصميم خطة كوشنر أيضًا لخدمة الحملة الانتخابية لترامب. كانت الخطة الأصلية هي نشرها في أوائل عام 2019، والحصول على رفض فلسطيني، وجرف إطراء من نتنياهو على “الخطة الأكثر تأييدًا لإسرائيل على الإطلاق”. ولم يتأثر كوشنر وغرينبلات بالتحذيرات حول التأثير المتوقع للخطة على العلاقات بين إسرائيل والأردن واستقرار في المملكة الهاشمية.

ولكن في حينه، في ديسمبر 2018، فوجئ الطاقم الأمريكي بالذات من جهة إسرائيل. لقد انهارت الحكومة التي يقودها نتنياهو وواجهت الإدارة معضلة: هل تدفع نشر الخطة على الرغم من الانتخابات، أو الانتظار إلى ما بعد 9 أبريل؟ في البداية، ذكروا أن الجدول الزمني لن يتأثر بالتطورات السياسية، لكن البيان المنقح أوضح أن صفقة القرن ستنتظر.

في العاشر من أبريل، مع ظهور النتائج، سارع ترامب لتهنئة نتنياهو – معلنا أنه سيتم الإعلان عن الخطة “في أقرب وقت ممكن”. في البيت الأبيض، ثارت معضلة أخرى في هذه المرحلة: هل يتم نشر الخطة قبل تشكيل الحكومة، أو الانتظار حتى انتهاء محادثات الائتلاف. كوشنر وغرينبلات، اللذان أعربا طوال السنين الماضية عن ازدراءهما للخبراء الإسرائيليين – الفلسطينيين الذين عملوا في الإدارات السابقة، أجريا، بشكل نادر مشاورات في هذا الموضوع مع بعض هؤلاء الخبراء. لقد سمعا آراء متناقضة: قال البعض إن النشر خلال مفاوضات الائتلاف يمكن أن يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة، مما يسهل قبول الخطة، بما في ذلك التنازلات المطلوبة من إسرائيل. وقال آخرون إنه من الأفضل الانتظار لحين تشكيل حكومة دون التدخل في العملية وفي هذه الثناء تمهيد الأرض في العالم العربي. وكان هذا هو الموقف الذي تم اعتماده في النهاية.

في 30 مايو، وصل كوشنر وغرينبلات إلى القدس في زيارة كانا يأملان خلالها التنسيق مع نتنياهو بشأن تاريخ النشر. وبدلاً من ذلك، وجدا انهما في قلب أزمة سياسية غير مسبوقة توجهت فيها إسرائيل، لأول مرة في تاريخها، نحو جولة انتخابية ثانية في غضون عام. وكانت الانتخابات الثانية بمثابة ضربة مؤلمة للفريق الأمريكي.

في هذه المرحلة، تقرر عدم نشر المستند بالكامل، وتقسيمه إلى قسمين – اقتصادي وسياسي. وقد نُشر القسم الأول في يونيو، تحضيراً للمؤتمر الاقتصادي الذي نظمته الإدارة في البحرين، والذي لم يشارك فيه ممثلون رسميون لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، ولم يترك أي أثر على المنطقة. لقد عممت الإدارة القسم الاقتصادي دون سابق إنذار، صباح يوم سبت، بتوقيت الولايات المتحدة، وبعد يومين، اختفت القضية بالكامل من عناوين الصحف الأمريكية.

قبل أسبوع من انتخابات سبتمبر، تم إطلاع الصحفيين على تقاعد غرينبلات بسبب رغبته في “قضاء المزيد من الوقت مع العائلة”. في البيت الأبيض، لم يكلفوا أنفسهم عناء تعيين بديل رسمي له، ومنذ ذلك الوقت أصبح أفي بيركوفيتش، المحامي الذي يبلغ من العمر 30 عامًا وليس لديه خبرة سياسية، هو اليد اليمنى لكوشنر في المجال الدبلوماسي.
في بداية هذا الشهر (يناير 2020)، وصل بيركوفيتش إلى إسرائيل للمرة الأولى في إطار منصبه، ولم تشمل الزيارة أي دولة عربية في المنطقة. وتضمن جدول أعماله في القدس ثلاثة اجتماعات: نتنياهو، بيني غانتس والسفير فريدمان. قبل وصول بيركوفيتش، ادعى البيت الأبيض بأن الزيارة كانت من أجل “جمع المعلومات الاستخباراتية”، وأن الاتجاه لم يكن نشر البرنامج قريبًا. ولكن فور عودة بيركوفيتش إلى الولايات المتحدة، بدأت تظهر تقارير تفيد أن الإدارة تفكر في نشر الخطة خلال الحملة الانتخابية.

ثلاثة أرباع الكوب المليء

في وسائل الإعلام الإسرائيلية وفي قسم كبير من وسائل الإعلام الأمريكية، يجري عرض قرار نشر الوثيقة بالتحديد الآن – قبل خمسة أسابيع من الانتخابات وقبل بدء الكنيست مباشرة بمناقشة طلب نتنياهو بالحصانة – على أنه تدخلا صارخا في الانتخابات الإسرائيلية ومحاولة لمساعدة نتنياهو على التهرب من المحاكمة. في البيت الأبيض يرفضون هذه المزاعم، قائلين إن القرار ينبع من ضيق الوقت. وتقول الإدارة: “ربما لن نكون هنا في غضون عام من الآن، قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة”. ومع ذلك، بعد انتخابات 2 مارس، ستبقى 10 أشهر أخرى على الأقل لولاية لترامب.

على عكس معظم تصريحاته حول هذا الموضوع، في السنوات التي تم فيها صياغة الخطة، كان نتنياهو متحفظا جدًا منها. في البداية، كان يأمل أن تذوب تمامًا وألا يتم نشرها؛ وعندما أدرك أن هذا لن يحدث، حاول التأثير على مضمونها لأكبر قدر ممكن، ولا يقل أهمية عن ذلك، على طريقة تقديمها للعالم. وجرت حملة الإقناع أساسًا بمساعدة السفيرين فريدمان ودريمر اللذين ركزا باستمرار على القضايا التي يمكن تسويقها لليمين الإسرائيلي كإنجاز واضح: السيادة الإسرائيلية في معظم المستوطنات وليس فقط في الكتل، والسيادة في غور الأردن كحدود إسرائيل الشرقية، والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على المدينة القديمة في القدس وجبل الهيكل (الحرم القدسي). وفيما يتعلق بقضية اللاجئين، كما قال نتنياهو عدة مرات، لن يكون هناك أي اعتراف على الإطلاق، ولكن قد يتم الإعلان عن آلية تعويض.

في المحادثات مع المصادر المطلعة على تفصيل الخطة كما تم تقديمها للجانب الإسرائيلي، يبدو أنها تشرع بشكل أساسي الوضع القائم الذي تتمتع فيه إسرائيل بالتفوق، كما ألمح ترامب نفسه عدة مرات.

هذا يعني، أن ما تسيطر عليه إسرائيل سيبقى في أيديها، والعكس صحيح. فمن ناحية، ستبقى جميع المستوطنات في أيدي إسرائيل، وسيتم ضم غور الأردن، وستخضع معظم مدينة القدس بما فيها الأماكن المقدسة، للسيادة الإسرائيلية. ومن ناحية أخرى، تتضمن الخطة إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح في المستقبل في معظم مناطق الضفة الغربية، وهذه ستكون نقطة مؤلمة لجزء كبير من اليمين الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إخلاء بؤر استيطانية غير قانونية، وسيتم الاعتراف ببعض الأحياء الفلسطينية في القدس كعاصمة للدولة في المستقبل، وسيكون للفلسطينيين دورا في إدارة الأماكن المقدسة، بالاشتراك مع الأردن. مثل هذه الخطة ستسمح لكل جانب “بإبراز نصف كوبه”، كما قال لصحيفة هآرتس مصدر مطلع على بعض التفاصيل.

يمكن استنتاج أمر واحد: يبدو أن الإدارة قد تخلت بالكامل عن رؤية السلام الإسرائيلي – الفلسطيني. ويجري النشر الآن مع معرفة واضحة بأن الفلسطينيين سيرفضون الخطة وسيتم عرضها كحدث سياسي أكثر منه دبلوماسي. قبل عامين، اعتاد كوشنر القول في محادثاته الخلفية إنه يعتزم خلق معضلة صعبة لعباس. وقال: “مهمتي هي عدم توفير مخرج سهل له”. في الممارسة العملية، ليس من المتوقع أن يتردد الرئيس الفلسطيني في كيفية الرد. ربما كان هذا هو الهدف الحقيقي طوال الوقت.

رابط مختصر