تحليق الطائرة بشكل غير متناسق، قد يكون السبب في تحطم المقاتلة الإسرائيلية

الشأن الاسرائيلي
8 أكتوبر 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
تحليق الطائرة بشكل غير متناسق، قد يكون السبب في تحطم المقاتلة الإسرائيلية

خاص ترجمة صدى الإعلام- تايمز أوف إسرائيل، جوداه آري غروس– قد تكون طائرة إف 16 التي تحطمت خلال محاولة هبوطها في جنوب إسرائيل الأربعاء، ما أسفر عن مقتل طائرها، قد حلقت بشكل “غير متناسق”، مع وجود ذخائر على أحد أجنحتها فقط، بحسب ما قاله خبير الخميس، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش التحقيق في تحطم الطائرة.

وقال عيران راموت، طائر مقاتل سابق وباحث في معهد فيشر للدراسات الجوية والإستراتيجية، بأن عدم التناسق هذا هو حاليا النظرية الرائدة حول سبب تحطم الطائرة الذي أسفر عن مقتل الرائد أوهاد كوهين نوف. مع ذلك، هذا السبب لوحده لا ينبغي أن يؤدي إلى تحطم الطائرة، حيث أن الطائرات والطيارين يحلقون بشكل روتيني مع إختلال التوازن هذا، بحسب ما قاله راموت لتايمز أوف إسرائيل في محادثة هاتفية.

وكانت قد تحطمت الطائرة التي تُعرف في إسرائيل بإسم “سوفاه”، خلال إستعدادها للهبوط في قاعدة رامون الجوية في النقب بعد عودتها من قصف لأهداف في قطاع غزة. ونجح الملاح، الذي يجلس في المقعد الخلفي، بالقفز من الطائرة وأصيب بجروح طفيفة. لكن كوهين نوف، الطيار وقائد السرب، توفي جراء تحطم الطائرة. وبحسب الجيش الإسرائيلي، قفز الطيار والملاح من الطائرة، لكن تم طرح أسئلة حول التوقيت الذي تمكن فيه كوهين نوف من القفز من الطائرة وما إذا كان لا يزال على قيد الحياة في الوقت الذي قام فيه بتشغيل النظام القذفي.

وأمر قائد سلاح الجو الإسرائيلي أمير ايشيل، بفتح تحقيق في الحادثة سيقوده كولونيل، بحسب الجيش. لكن على عكس ما حدث في عام 2013 عندما تحطمت طائرة إف-16 آي، في البحر الأبيض المتوسط حيث تم وقف تحليق طائرات إف-16 آي كإجراء وقائي، لم يصدر إيشيل أوامر لإتخاذ إجراء مماثل في هذه الحالة، بحسب ما ذكرته صحيفة هآرتس.

وقال راموت: “هناك مليون طريقة للتحقيق في حوادث تحطم الطائرات. بالإمكان فحص التسجيلات، التحدث مع الملاح الذي كان في الطائرة حتى لحظة قفزه. أعتقد أنه إذا قفز منها، فهو يعرف سبب قيامه بذلك، هناك تقنيات مختلفة وأدوات تكنولوجية متقدمة جدا لفحص أنظمة الطائرة. وأكد على أنه حتى إستكمال التحقيق، لا توجد هناك فائدة من الخروج بتكهنات حول سبب تحطم الطائرة. لا يبدو أنها تحطمت جراء تعرضها لنيران عدو أو لقوة خارجية، كما قال.

وأضاف: “لكن كل شيء ممكن (…) لقد أرسل الروس منظومة إس-300 الدفاعية الصاروخية. يمكنها أن تصل غزة وتصيب طائرة. من يعلم؟”

لكن الطيار السابق والرئيس الحالي لقسم أبحاث الطيران في معهد فيشر قدم بعض الشرح حول كيف يمكن أن يكون النظام القذفي في إف-16 آ واختلال التوازن السبب في وفاة كوهين نوف. وقال راموت: “عندما تخرج الطائرة في طلعة عملياتية تكون محملة بذخائر على أجنحتها. خلال النشاط العملياتي، يبدو أنها قامت بإطلاق ذخائر من جناح واحد – لا تقوم بإطلاق الذخائر من الجناحين دفعة واحدة، تقوم بتحرير واحد تلو الأخر – وبقيت هناك ذخائر على الجناح الآخر، من هناك عادت إلى الهبوط. لا أعرف لماذا لم تقط بإسقاط الذخائر من الجناح الثاني، ربما لم تكن هناك حاجة لذلك أو أنه كانت هناك مشكلة مع إسقاطها”.

الطيران مع وزن زائد على أحد الأجنحة لا يشكل عادة مشلكة، حيث أن الطائرات بشكل عام قادرة على التعويض على عدم التوازن من تلقاء نفسها ويتم تعليم الطيارين أيضا كيفية التحليق في سيناريو كهذا يدويا.وخلال الهبوط قد يكون عدم التناسق هذا أكثر إشكاليا، حيث أن الطائرة تحلق بسرعة منخفضة أكثر وبالتالي يكون لديها هواء أقل لدفعه إلى الأعلى، كما قال راموت.

رابط مختصر