رسائل حادة من بومبيو بشأن الصين تقابل بتجاوب إسرائيلي

الشأن الدولي
13 مايو 2020آخر تحديث : منذ شهرين
رسائل حادة من بومبيو بشأن الصين تقابل بتجاوب إسرائيلي

صدى الاعلام_ رام الله: فيما اقتصرت التصريحات الرسمية الصادرة عن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورديفه، بيني غانتس، على عرض العلاقات الأميركية الإسرائيلية بـ”أبهى حالاتها” والتشديد على الحلف المتين بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كشفت المقابلات التي أجراها بومبيو لوسائل الإعلام الإسرائيلية عن الأهداف الحقيقية لزيارته التي لم تستغرق سوى ساعات.

وبحسب التصريحات التي حرص بومبيو على تمريرها لوسائل الإعلام الإسرائيلية، يتضح أن الجانب الأكبر من المباحثات المغلقة التي أجراها مع كل من نتنياهو وغانتس، تركز على التعبير عن الاستياء الأميركي من تنامي العلاقات الاقتصادية بين الصين وإسرائيل، في ظل التوتر الراهن بين واشنطن وبكين.

وعلى صعيد آخر، بحث بومبيو مع غانتس ونتنياهو ما يصفه بـ”التهديد الإيراني” المشترك، ومخطط الضم الإسرائيلي لمناطق في الضفة الغربية المحتلة، بموجب خطة الإملاءات الأميركية الإسرائيلية المعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”؛ إذ حرص بومبيو على دعم موقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة في هذا الشأن، وقال إن “من حق إسرائيل وواجبها أن تقرر فرض سيادتها على المستوطنات بالضفة الغربية”.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (“كان – ريشت بيت”)، ستبث يوم غد، الخميس، قال يومبيو إن هناك مخاطر “حقيقية” في التعاون مع الصين، معتبرًا أن الصين تعرض المواطنين الإسرائيليين للخطر. وأضاف أنه “نحن لا نريد أن يتمكن الحزب الشيوعي الصيني من الحصول على منفذ إلى البنية التحتية الإسرائيلية، وأنظمة الاتصالات الإسرائيلية – أي شيء يعرض المواطنين الإسرائيليين للخطر، وبالتالي يعرض للخطر قدرة الولايات المتحدة على العمل مع إسرائيل بشكل مشترك في مشاريع مهمة”.

وكشفت “كان”، في المقتطفات التي أوردتها من المقابلة التي ستذاع يوم غد عبر برنامج “هبوكر هزي – هذا الصباح” عبر الإذاعة العامة الإسرائيلية، أن بومبيو نقل إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية معلومات استخباراتية سرية بشأن الصين (لم يوضح فحواها)، زاعمًا أن التعاون مع الصين يعرض المواطنين الإسرائيليين للخطر.

وقال بومبيو “لدينا مخاوف بشأن النفوذ الصين، وتحدثت مع نتنياهو حول ذلك”، وشدد على أن الردود التي تلقاها من المسؤولين الإسرائيليين “أرضته”، مشيرًا إلى أن المباحثات في هذا الشأن ستتواصل؛ وتابع “لقد رأى العالم كيف لم امتنعت الصين عن مشاركة المعلومات حول فيروس كورونا في الوقت المناسب”.

يأتي ذلك في ظل الانزعاج الأميركي من الاستثمارات الصينيّة في إسرائيل لبنائها أكبر منشأة لتحلية مياه البحر على ساحل المتوسط حصلت شركة صينية على مناقصة لبنائه. وحذر مسؤولون أميركيون من أن هذه الاستثمارات ستلقي بظلالها على العلاقات الإسرائيلية – الأميركية، خصوصًا في ظل التوترات الأميركية – الصينية المتزايدة على وقع تفشي فيروس كورونا.

في المقابل، أشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى أن نتنياهو أوضح لبومبيو أن العرض الذي قدمته شركة صينية لتنفيذ محطة التحلية “سوريك 2″، إلى مناقشات جديدة في لجنة الإشراف على الاستثمار الأجنبي. وشددت القناة أن الحكومة الإسرائيلية ستدرس مجددا العرض الصيني، وستهتم بالمخاوف الأميركية في هذا الشأن.

وفي ما يتعلق بمخطط الضم، قال بومبيو لـ”كان”، إن “الحكومة الإسرائيلية ستقرر بشأن مخطط الضم، إذا كانت ستنفذه والكيفية التي ستنفذه فيها، ومتى سيتم ذلك”، وردا على سؤال حول رد الفعل الأميركي إذا اتخذت إسرائيل خطوة ضم أحادية الجانب، دون تنفيذ أجزاء أخرى من “صفقة القرن” المزعومة، تهرب بومبيو من الرد المباشر وقال: “قدمنا ​​رؤيتنا للسلام قبل بضعة أشهر، كل من نتنياهو وغانتس وافقوا عليها وعلى مناقشة الفلسطينيين على أساسها”.

وفي مقابلة مع صحيفة “يسرائيل هيوم”، قال بومبيو إنه بحث مع نتنياهو وغانتس الطرق التي يمكن للحكومة الإسرائيلية الجديدة من خلالها دفع “الخطة الأميركية للسلام” (في إشارة إلى “صفقة القرن” المزعومة). وأضاف أن “نتنياهو وغانتس أبديا تأييدهما لرؤية (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب للسلام، عندما كانا في واشنطن”، أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأضاف بومبيو أنه يأمل أن يستغل الفلسطينيون أيضا ما سماها بـ “الفرصة”، وأن “يجروا مفاوضات على أساس الخطة الأميركية”، وزعم وزير الخارجية الأمريكي أن خطة ترامب “تخدم المصالح الفلسطينية”، ولم يقر بومبيو صراحة بأن لقاءه نتنياهو وغانتس جاء لإعطاء “الضوء الأخضر” للبدء في خطوة الضم.

واكتفى في هذا الصدد بالقول “تحدثنا حول سبل المضي قدما. سيتعين عليهما (نتنياهو وغانتس) إيجاد الطريق إلى التقدم معا. ذكرتهما بأن الحديث في النهاية يدور عن قرار إسرائيلي”، وتابع: “سيكون لهم الحق وعليهم واجب اتخاذ قرار بشأن الكيفية التي ينوون القيام بها بالأمر”.

وأضاف بومبيو: “تحدثنا أيضًا عن كيفية التعامل مع جميع الأطراف المعنية (بعملية الضم، في إشارة إلى الفلسطينيين والدول العربية المجاورة)، وكيفية ضمان تنفيذ الخطوة بالشكل المناسب كي تؤدي لنتيجة تتماشى مع رؤية السلام”.

وتقوم لجنة أميركية – إسرائيلية منذ أسابيع بترسيم خرائط، ستضمها إسرائيل توطئة لاعتراف أميركي بضم غور الأردن والمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وتشير تقديرات فلسطينية، إلى أن الضم الإسرائيلي سيصل إلى ما هو أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

كلمات دليلية
رابط مختصر