الأعراس فخ كورونا

الشأن المحليتقارير
17 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
الأعراس فخ كورونا

بدوية السامري

كالنار بالهشيم.. هكذا تفشى فيروس كورونا في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، بسبب المخالطة في تجمعات الأفراح والمناسبات، ليصل عدد الإصابات داخلها إلى نسب كبيرة خلال أيام تتعدى الـ169 إصابة.

القرية التي يقدر عدد سكانها بـ2900 نسمة، قد أغلقت بشكل كامل منذ السبت الماضي، بعد تسجيل 85 إصابة بالفيروس، ولا يزال هناك تخوف من ازدياد عدد الاصابات، في ضوء نتائج الفحص المتواصل للعينات.

رئيس مجلس قروي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس يعقوب عويص، المصاب بكورونا لم يكن يعلم من أين وصلت إليه العدوى، لكنه متيقن من أن مصدرها من المخالطة في تجمعات الأعراس التي أقيمت في البلدة في الفترة الأخيرة.

شعر عويص بأعراض إعياء وتعب وآلام بالرأس، قبل يومين، وبعد توجهه وابنته التي لم تعد تتذوق طعم المأكولات، وتجد صعوبة في حاسة الشم، لإجراء فحص “كوفيد 19″، تبين اصابة كليهما بالفيروس.

مصدر عدوى عويص غير معروفة لديه، إن كانت من مشاركته لأحد الأفراح، أم انتقلت إليه من ابنته التي حضرت فرح إحدى صديقاتها.

 وقد ظهرت أول حالة كورونا في البلدة قبل عشرة أيام، كما يقول عويص، ولكن بسبب المخالطة الكبيرة في المناسبات المختلفة والتجمعات، خاصة الأفراح منذ الثامن من الشهر الجاري، فقد انتشر الفيروس سريعا، خصوصا أن من بين الحضور لإحداها كان هناك مصاب بالفيروس، ما أدى الى انتشاره بشكل أسرع.

ويسود منع التجول وحالة من الخوف والترقب داخل القرية، وشلت الحركة، الا لحالات خاصة اضطرارية، كما يقول عويص.

ويضيف: “هناك عائلات مصابة بأكملها، وأخرى لديها إصابة أو إصابتين، ومن الضروري التعامل بحذر معها داخل المنزل الواحد، وعائلات لا تسجل بين أفرادها إصابات، ولكن يتوجب عليها الوقاية والحذر، للحيلولة دون ان يصل إليها”.

ويأمل عويص بألا تلحق قرى وبلدات أخرى باللبن الشرقية، وينتشر فيها الفيروس، لأنها هي أيضا لا تتخذ احتياطات، وتقيم التجمعات بشكل اعتيادي، وكأن لا شيء هناك.

وكتب الصحفي يامن نوباني من أبناء القرية على صفحته على “فيسبوك” مناشدا أبناء قريته “خذ احتياطاتك واخدمهم، ابعد عنهم بس خليك قريب”.

وقال، إنه خالط 7 مصابين دون أن يعلم بإصابتهم، وكانت نتيجته “سلبية”، لكن هناك الكثير من الأقارب والجيران كانت نتائجهم ايجابية “أي مصابة”، وهم بحاجة لدعم نفسي ومعنوي.

وأشار إلى أنه بالوعي واتخاذ التدابير الخاصة ستتم محاصرة الفيروس، وعدم انتشاره أكثر.

كلمات دليلية
رابط مختصر