مسؤول أمني سابق: أداء نتنياهو فاشل بمواجهة كورونا وF35 للإمارات

2020-10-27T09:59:09+02:00
2020-10-27T10:10:23+02:00
الشأن الاسرائيليرئيسي
27 أكتوبر 2020آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
مسؤول أمني سابق: أداء نتنياهو فاشل بمواجهة كورونا وF35 للإمارات
وصف الرئيس السابق للدائرة السياسية والأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، عاموس غلعاد، أداء رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بأنه “فاشل” في مواجهة أزمة فيروس كورونا وبموافقته على بيع الولايات المتحدة طائرات مقاتلة من طراز F35 للإمارات في إطار اتفاق التحالف وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات، وأن هذا الأداء من جانب نتنياهو دفعه إلى المشاركة في مظاهرة في تل أبيب، أول من أمس، تطالب نتنياهو بالاستقالة. وبحسبه فإن إخفاق نتنياهو في هاتين القضيتين أكبر من إخفاق القيادة الإسرائيلية في حرب تشرين أول/أكتوبر العام 1973.
وقال غلعاد في مقابلة معه نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، الإثنين، “إننا في خطر إستراتيجي للانهيار لأن الشباب يفقدون الأمل، والمستقلين يائسين والبطالة تتزايد. إضافة إلى ذلك، نشهد تجويع جهاز الصحة… ونشهد إخفاقا يفاقم اليأس. وتتعالى شبهات بأن قسما من التعامل (مع الأمور) هو سياسي، مثلما هو حاصل مع الوسط الحريدي. وهناك مسألة الفساد، الذي يمس بمناعتنا الداخلية. وفي موازاة يعملون ضد مؤسسات إنفاذ القانون، ويقطعون رؤوس كافة أنواع الانتقادات، ويقطفون هنا المؤسسة كلها، وكل هذا يقابل بعدم اكتراث”.
وأضاف أن المقارنة بين مواجهة كورونا وإخفاق حرب تشرين 1973 “صحيحة بشكل قاطع. ففي يوم الغفران (حرب تشرين) حدث إخفاق رهيب، وهو استخباري بالأساس. لكن إسرائيل في العام 1973 تداركت نفسها وحققت نصرا ساحقا تحت القيادة نفسها. فقد أدركوا الفشل واستعدوا مسبقا. وأزمة القيادة في العام 2020 تشتد وحسب، ولا ترى نهايتها. لا يوجد أفق”.
واعتبر غلعاد أن “الزعيم الحقيقي هنا هو نتنياهو. وهو زعيم قوي بشكل غير مسبوق. لكنه لا يطبق المبادئ الهامة لإدارة أزمة كورونا. وما يفعلونه تجاه جهاز الصحة هو تجويع. وهذه جريمة. وفي نهاية الأمر، محاكمة نتنياهو نؤثر، لأن رجلا قويا مثله أيضا ليس قادرا على العمل في الجبهة القضائية وفي الجبهة الإستراتيجية معا. وفي وضع الأمور اليوم، سأوافق على وقف المحاكمة مقابل تنحيه”.
وقال غلعاد، الذي يحمل رتبة لواء في الجيش الإسرائيلي، إن موافقة نتنياهو على صفقة بيع الولايات المتحدة طائرات F35 للإمارات أخطر من قضية الغواصات، التي قرر نتنياهو شراء غواصات من دون استشارة وزير الأمن والجيش، ووافق على بيع غواصات ألمانية لمصر، وهو ما يعتبر بالمنظور الإسرائيلي خرقا لقواعد الأمن القومي.
وأضاف “هي أخطر لأن سلاح الجو أهم من أي سلاح آخر. والمشكلة ليست الإمارات وإنما ما ستحصل عليه الدول العربية الأخرى. وإدارة أوباما قالت بوضوح إنها لن تبيع طائرات F35 لدولة عربية، لكن في نهاية الأمر جاء رئيس حكومة وقرر لوحده، كما في قضية الغواصات، السماح ببيع الطائرات. والجميع قالوا إن قصة الطائرة هي جزء من صفقة: الأميركيون، الإماراتيون، نيويورك تايمز. ونتنياهو وحده الذي ينفي ذلك، لكني لا أصدقه بالطبع. ليس ممكنا أن نتنياهو يقرر في هذه الأمور لوحده”.
وأضاف أن “الحقيقة هي كالتالي: وزير الأمن (بيني غانتس)، الذي أدرك الخطورة، جند جهاز الأمن من أجل تقليص التهديد الماثل من صفقة الطائرات. والكونغرس لم يكن سيصادق على الصفقة لولا موافقة نتنياهو عليها”.
ورأى غلعاد أن “أداء نتنياهو يلحق أضرارا أمنية بإسرائيل. ولو كان في المعارضة اليوم ورئيس حكومة آخر فعل ذلك، لقطعه إربا وحول إلى تراب وغبار”.
المصدر: يديعوت أحرونوت

رابط مختصر