تقرير: بايدن يدرس الرد على روسيا بهجوم إلكتروني ضد بنيتها التحتية

Mais02
الشأن الدولي
22 ديسمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 - 11:36 صباحًا
تقرير: بايدن يدرس الرد على روسيا بهجوم إلكتروني ضد بنيتها التحتية

بدأ فريق الرئيس المنتخب جو بايدن مناقشة الردود المحتملة على الاختراق الروسي المزعوم للوكالات الحكومية الرئيسة وكبرى الشركات الأمريكية الخاصة، بما في ذلك هجوم إلكتروني محتمل ضد البنية التحتية لروسيا، وفقا لمجلة ”نيوزويك“ الأمريكية.

وانتشرت أخبار الاختراق الهائل يوم الأحد الماضي، بعد أن تمكن المتسللون من الوصول إلى بيانات برنامج SolarWinds حتى مارس الماضي، وتمكن المتسللون من تثبيت البرامج الضارة في تحديث برمجيات شركة Orion، والتي تم تنزيلها بعد ذلك من قِبل الآلاف من العملاء؛ ما يعرض الوكالات الفيدرالية الكبرى للخطر فضلا عن مئات الشركات الخاصة.

وبحسب تقرير لـ“نيوزويك“، حذرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية التابعة لوزارة الأمن الداخلي يوم الخميس من أن الهجوم الإلكتروني يشكل ”خطرا جسيما“ على الحكومة الأمريكية.

وذكرت وكالة رويترز يوم الأحد، نقلا عن مصادر مجهولة، أن فريق بايدن يدرس خياراته للرد على الاختراق الروسي، وتفيد التقارير بأن هذه الخيارات تشمل هجوما إلكترونيا ضد البنية التحتية الروسية وعقوبات مالية جديدة ضد الدولة المنافسة.

2020-12-sebrani

وقال أحد المصادر لـ“رويترز“ إن الهدف الرئيس سيكون ردع الهجمات الروسية في المستقبل مع الحد في الوقت نفسه من الهجمات الإلكترونية المستقبلية من البلاد.

وقال بايدن في بيان يوم الخميس دون اتهام روسيا بأنها مرتكبة الاختراق: ”أريد أن أكون واضحا.. إدارتي ستجعل الأمن السيبراني أولوية قصوى على كل مستوى من مستويات الحكومة، وسنجعل التعامل مع هذا الخرق أولوية قصوى من لحظة تولينا مهامنا، وسوف نرفع مستوى الأمن السيبراني كضرورة حتمية في جميع أنحاء الحكومة، ونزيد من تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، ونوسع استثماراتنا في البنية التحتية والأشخاص الذين نحتاج إلى الدفاع عنهم ضد الهجمات الإلكترونية الخبيثة“.

وأضاف: ”إلا أن الدفاع الجيد لا يكفي؛ فنحن بحاجة إلى تعطيل وردع خصومنا عن شن هجمات إلكترونية كبيرة في المقام الأول، وسنفعل ذلك، من خلال مجموعة تدابير بينها جعل المسؤولين عن هذه الهجمات الخبيثة يدفعون الثمن، بما في ذلك التنسيق مع حلفائنا وشركائنا“.

وقالت شركة SolarWinds إن نحو 18000 عميل قد حمل تحديث أوريون المصاب بالبرمجيات الخبيثة، وتفيد التقارير بأن الوكالات الحكومية بما في ذلك وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخزانة ووزارة التجارة وبضع جهات أخرى، تعرضت للاختراق.

2020-12-89739Image1-1180x677_d

وحذرت هيئة مدقق نظم معلومات معتمد أن هناك ”أدلة“ على اختراقات أخرى، لا علاقة لها بـ SolarWinds.
وأشار المشرعون الأمريكيون وخبراء الأمن السيبراني إلى روسيا باعتبارها ”الجاني الرئيس“ في الهجوم، مشيرين إلى مستوى التطور والتقنيات المستخدمة في الهجوم.

من جانبها نفت روسيا مسؤوليتها عن الهجوم.

وحذر كريستوفر كريبس، الذي قاد هيئة تدقيق نظم معلومات حتى طرده ترامب الشهر الماضي بعد أن رفضت وكالته مزاعم الرئيس بتزوير الناخبين على نطاق واسع، من أن الولايات المتحدة يجب أن تكون ”حذرة“ في ردها على روسيا.

وقال كريبس: ”يجب توخي الحذر من تصعيد هذا الأمر“، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تجري ”محادثات مع الدول ذات التفكير المماثل فيما يتعلق بنوع التجسس المقبول“.

وعلى الرغم من أن وزير الخارجية مايك بومبيو ألقى باللوم على روسيا بشكل مباشر، مثل العديد من كبار الجمهوريين، حاول الرئيس دونالد ترامب التشكيك في الاتهامات في تغريدة يوم السبت، كما قلل الرئيس من خطورة التهديد.

2020-12-F190320NRF018

وقال ترامب في تغريدة يوم السبت: ”صوّر الإعلام الاختراق السيبراني أكبر بكثير مما هو عليه في الواقع، لقد تم اطلاعي على الوضع بالكامل وكل شيء تحت السيطرة، وكلما يحدث شيء يهتف الجميع ضد روسيا“، مشيرا إلى أن الصين قد تكون المسؤولة عن الاختراق.

ويذكر أن التحقيق في الهجوم الإلكتروني لا يزال جاريا، وقال السيناتور ماركو روبيو، وهو جمهوري من فلوريدا، في تغريدة على تويتر يوم السبت: ”من الواضح أن الاستخبارات الروسية نفذت أخطر تدخل إلكتروني في تاريخنا، كعملية لا يزال تحديد مداها وتقييم ضررها جاريا، وسيستغرق الإصلاح وقتا وموارد كبيرة، ويجب أن يكون ردنا متناسبا ومهمّا أيضا“.

وفي حديث إلى شبكة ”إن بي سي نيوز“، اتهم السيناتور ميت رومني، وهو جمهوري من ولاية يوتاه، ترامب بأن لديه ”نقطة عمياء فيما يتعلق الأمر بروسيا“.

وقال رومني: ”الحقيقة هنا هي أن الخبراء، والأشخاص الذين يفهمون حقا كيفية عمل أنظمتنا وكيفية عمل أجهزة الكمبيوتر وبرامجها، وما إلى ذلك، وهم بالآلاف في وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ووزارة الدفاع، قرروا أن هذا الهجوم صادر من روسيا.

رابط مختصر