49 عاملا لقوا مصرعهم خلال عملهم في سوقي العمل الفلسطينية والإسرائيلية العام الماضي

الشأن المحلي
3 يناير 2021آخر تحديث : منذ 5 أشهر
49 عاملا لقوا مصرعهم خلال عملهم في سوقي العمل الفلسطينية والإسرائيلية العام الماضي

قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد إن 49 عاملاً فلسطينيا، لقوا مصرعهم خلال العام الماضي أثناء عملهم داخل سوقي العمل الفلسطينية والإسرائيلية.

وأوضح سعد خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر النقابة، بالشراكة مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين بمدينة رام الله، اليوم الأحد، أن 25 عاملا من الضفة، وعاملا واحدا من قطاع غزة لقوا حتفهم خلال عملهم داخل سوق العمل الفلسطينية، بينما توفي 19 عاملا من الضفة، و4 من القدس، خلال عملهم في السوق الإسرائيلية خلال العام الماضي.

وأضاف ان العام المنصرم كان الأسوأ على العمال الفلسطينيين، إضافة إلى أنهم الشريحة الأكثر تضرراً خلال جائحة “كورونا”.

وأشار إلى أن العمال الذين لقوا مصرعهم داخل سوق العمل الفلسطينية كان نتيجة الإهمال في ورش العمل والمصانع، الأمر الذي يتطلب وجود قانون يضمن سلامة العمال وحقوقهم.

وتابع سعد: “ان العمال الذين توفوا داخل ورش العمل الإسرائيلية كان بسبب الإهمال لشروط الصحة والسلامة المهنية، حيث لم يوفر صاحب العمل الإسرائيلي ولا الحكومة الإسرائيلية أدنى هذه الشروط”، مضيفا  أن هناك 9 عمال لقوا مصرعهم جراء سقوطهم من مبانٍ عالية، رغم أنه يجب أن توفر إجراءات السلامة فيها أكثر من أي منشأة أخرى، كما أن وسائل الصحة والسلامة المهنية متوفر للعامل الإسرائيلي وغير متاحة للعامل الفلسطيني.

ولفت إلى أن هناك 70 ألف عامل في إسرائيل من حملة التصاريح، و35 ألفا بتصاريح مختلفة، و30 ألفا يدخلون للعمل بالتهريب، و35 ألفا آخرين يعملون داخل المستوطنات.

وقال، إن ما تسمى بدائرة الدفع الحكومية الإسرائيلية تمارس دورا في ارتكاب الجرائم بحق العمال الفلسطينيين من خلال عدم دفع حقوقهم الاجتماعية، حيث إن هذه الدائرة مكلفة بدفع أجورهم بحسب القانون الإسرائيلي، وتحويل الخصومات والضرائب المنفذة على رواتبهم لجهات الاختصاص، كما لا تقوم بتزويدهم بمعلومات عن قيمة الأموال التي تم تجميعها في صندوق التقاعد، ولا تسمح لهم بسحب التعويضات وحدها بل يشترط أن يتم سحب مستحقات التعويضات والتقاعد معا، وهذا يضر بالعمال في حالة الإصابة أو الموت.

وأشار سعد إلى أن قيمة الخصومات التي توجد في خزينة الدائرة تقدر بنحو 10 مليارات دولار ولم يتم إرجاعها او تسليمها للعمال أو لأي جهة فلسطينية، رغم أن اتفاق باريس في بند رقم 7 ينص على تسليم هذه الأموال لجهة فلسطينية.

وفيما يخص العمال الذين يعملون في سوق العمل الفلسطينية، أشار سعد إلى أن 25% فقط من المؤسسات والمنشآت التزمت بالاتفاقية التي وقعت في بداية جائحة “كورونا”، حول ضمان حقوق العمال ودفع نصف رواتبهم وتأجل الجزء الآخر.

وأردف: “عشرات الآلاف من العمال لم يحظوا بمستويات أجور جيدة، حيث إنها بالمعظم كانت متدنية، إضافة إلى وجود عدد كبير منهم لم يتلقوا رواتبهم، عدا عن الفصل التعسفي حيث سرح نحو 125 ألف عامل من أماكن عملهم خلال جائحة “كورونا”، ليضافوا إلى سجل العاطلين عن العمل الذين يبلغ عددهم نحو 600 ألف عاطل عن العمل.

وطالب سعد المؤسسات الدولية خاصة منظمة العمل الدولية، بممارسة ما يكفي من ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لمعاملة العمال الفلسطيني أسوة بالعامل الإسرائيلي، ومراقبة ورش البناء، وتزويد العاملين بما يلزمهم من معدات وأدوات السلامة والصحة المهنية.

ودعا إلى إقرار قانون فلسطيني عصري للصحة والسلامة المهنية، يسهم في توفير بيئة عمل آمنة للعمال، إضافة إلى تعزيز دوائر التفتيش وحماية العمل والعمال، بما فيها إدارة السلامة والصحة المهنية وتحسين ممارسات المفتشين وإجراءات التفتيش الحديثة.

من ناحيته، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، إن النقابة ستعقد اجتماعا مع رئيس الوزراء محمد اشتية خلال الفترة المقبلة، من أجل الحفاظ على وسائل الإعلام المحلية، خاصة الصحفيين العاملين فيها الذين تأثروا من تبعات جائحة “كورونا”.

ولفت إلى أن النقابة ستعقد شراكة مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، من أجل مواصلة تسليط الضوء على شريحة العمال، ومتابعة كافة قضاياهم.

كلمات دليلية
رابط مختصر