المالكي يضع نظيرته السويدية في صورة الأوضاع الفلسطينية

alqamiry
الشأن المحليرئيسي
16 ديسمبر 2016آخر تحديث : الجمعة 16 ديسمبر 2016 - 10:55 مساءً
المالكي يضع نظيرته السويدية في صورة الأوضاع الفلسطينية
رام الله 16-12-2016 صدى للاعلام– وضع وزير خارجية دولة فلسطين رياض المالكي، وزيرة خارجية مملكة السويد، مارغوت وولستروم، في صورة الأوضاع السياسية والميدانية على الساحة الفلسطينية، خاصة في ظل ما تمر به القضية الفلسطينية والمنطقة العربية من ظروف استثنائية خلال هذه الفترة.

وناقش الجانبان، خلال لقاء جمعهما، مساء اليوم الجمعة، في مقر وزارة الخارجية بمدينة رام الله، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في كافة المجالات.

وأشارا إلى أن هناك الكثير من المجالات التي يمكن للطرفين الاستثمار فيها، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين والسلام في المنطقة، وهو هدف واجب التحقق لما له من مردود إيجابي على المنطقة والعالم.

وبحثا إمكانية مساعدة مملكة السويد في الحصول على اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية، وكذلك إمكانية دعم المفاوضات الهادفة لانضمام فلسطين إلى اتفاقية الشراكة الكاملة مع الاتحاد الأوروبي، إضافة لعقد المشاورات السياسية بين وزارتي خارجيتي البلدين السنوية في رام الله في الربع الأول من عام 2017.

كما بحثا كيفية تطبيق مذكرة التفاهم التي تم توقيعها خلال زيارة المالكي الأخيرة إلى ستوكهولم بغية إنشاء لجنة وزارية مشتركة تنظم العلاقات الثنائية في المجالات كافة، أسوة بما أنجز مع عدد من الدول الأوروبية.

وفي شرحه المفصل للخيارات الفلسطينية المطروحة في الفترة المقبلة، بيَّن المالكي ضرورة الانتقال من الإعراب عن القلق والشجب إلى وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال وممارساته اليومية في بناء المستوطنات وتوسيع ما هو قائم منها، على اعتبار أنها منافية لكافة القوانين والشرائع الدولية.

وأوضح أن أحد السبل للضغط على الدولة القائمة بالاحتلال، إسرائيل، يجب أن يكون من خلال استصدار قرار دولي يدين الاستيطان، ثم تقديم طلب لمحكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري حول مدى التزام إسرائيل بشروط عضويتها في الأمم المتحدة، خاصة القرار 181 المتعلق بالأرض واللاجئين.

وقال المالكي إن فلسطين ستعيد تقديم طلب عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة مرارا وتكرارا حتى حصولها على حقها الكامل في الاستقلال وتقرير المصير، والعمل بفاعلية ويما يخدم الإنسانية جمعاء.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ترى بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال، وأولى الخطوات لتحقيق ذلك هو نجاح المبادرة الفرنسية وعقد مؤتمر باريس في موعد يتأكد للقيادة الفرنسية فرصة نجاحه، خاصة أن إسرائيل ترفض كل المبادرات التي من شأنها أن تضع حدا للاحتلال والاستيطان في الأرض الفلسطينية.

وطالب المالكي نظيرته السويدية بأن تمارس مملكة السويد دورها البناء لإيجاد موقف أوروبي ودولي جاد في المرحلتين الحالية والمقبلة للتصدي لصلف الاحتلال الإسرائيلي الخطير، الذي من شأنه أن يقوِّض تحقيق السلام.

كما طالب بدعم الجهود الفلسطينية الرامية إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، خاصة أن ما يقود إسرائيل هذه الأيام هو حكومة يمينية استيطانية متطرفة.

وأضاف أن هذه الحكومة تعمل ليلا نهارا على تمرير مشاريع قوانين تنافي كل القوانين والمواثيق الدولية، خاصة فيما يتعلق بمنع الأذان، ومشروع قانون تبييض الاستيطان، ومسابقة الزمن في عمليات تغيير معالم القدس الشرقية، ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، كما حصل في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، ومحاولات تهويد المدينة بكل الوسائل والطرق، انطلاقا من شعورها بالحصانة وأنها دولة فوق القانون تفعل ما تشاء دون رقيب أو حسيب، ضاربة بعرض الحائط كل الإدانات الدولية.

 ولفت المالكي إلى ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بدءا من وقف سياسة الكيل بمكيالين، والتحلي بالشجاعة والجرأة الأخلاقية لفرض نظام رقابي ومساءلة ومحاسبة لإسرائيل على جرائمها، مرورا بفرض آليات دولية ملزمة لإنهاء احتلال إسرائيل لدولة فلسطين بشكل فوري خاصة وأن عام 2017 يعني مرور 100 عام على وعد بلفور المشؤوم، و70 عاما على نكبة الشعب الفلسطيني وإخراجه بالقوة من أرضه عام 1948، وصولا إلى مرور 50 عاما على احتلال إسرائيل لما تبقى من أرض فلسطين التاريخية عام 1967، أي قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وتناول المالكي الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مشددا على ضرورة رفعه، وأوضح أنه يخالف كل الشرائع السماوية والوضعية.

وتابع أن حكومة الوفاق الفلسطينية تعمل كل ما بوسعها للتخفيف عن أهلنا في القطاع، وتسعى لإدارة المعابر بما يخدم مصالح شعبنا وتطلعاته.

وتطرق إلى موضوع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خاصة الاعتقالات الإدارية والاعتقالات بحق الفتية والأطفال الفلسطينيين، مشيرا إلى الوضع الذي آل إليه وضع الأسيرين أحمد أبو فارة وأنس شديد، وطالب بضرورة تدخل الهيئات القانونية والحقوقية للإفراج عنهما فورا.

وأعرب المالكي عن شكره لمملكة السويد على الدعم الذي تقدمه للجانب الفلسطيني، سواء كان ذلك في التصريحات القوية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، أو التصويتات الإيجابية لصالح الدولة الفلسطينية في المحافل الدولية، والدعم المالي الذي يقدر بـ 100 مليون دولار أميركي موزعة على جُلِّ المشاريع في فلسطين والموازنة، وكذلك دعم مؤسسات “الأونروا”.

وطالب باستمرار التدريب الدبلوماسي المقدم من أكاديمية فولك برنادوت، لما لذلك من فائدة كبيرة على الكادر الدبلوماسي الفلسطيني.

من جهتها، أشارت وولستروم إلى آخر ما توصلت له المجموعة التي تعنى بالمجتمع المدني وتترأسها بلادها، وهي لجنة فرعية منبثقة على المبادرة الفرنسية، مشيرة إلى ضرورة نجاح هذا المؤتمر لما له من انعكاسات إيجابية على كافة الأطراف، خاصة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خاصة أنه سيبحث إمكانية توفير مظلة دولية لاستئناف المفاوضات بين الطرفين بهدف إنهاء الصراع وتحقيق الأمن والسلام لكافة الأطراف بما يحقق تطلعات الأجيال المقبلة، وتفرغها لتحقيق التطور والازدهار للمنطقة والعالم.

وشددت على أن موقف السويد ثابت وداعم لكل الجهود الدولية الرامية لتخفيف حدة التوتر وبناء جسور الثقة والسلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، مضيفة أن السويد تتبنى مواقف متوازنة ترقى إلى تلبية تطلعات الشعوب بالاستقلال والحرية وتقرير المصير.

وبيَّنت أن السويد ستقوم بكل ما هو مطلوب منها لتحقيق هذا الهدف، وستعمل على تعزيز علاقاتها مع فلسطين بما يضمن مصالح وفائدة الشعبين وبلديهما الصديقين.

وحضر الاجتماع من الطرف السويدي القنصل العام السويدي آن سوفي نيلسون، ورئيسة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا السفيرة آن ديسمور، ومستشار الوزيرة للشؤون السياسية وماجنوس نيلسون، والمستشار الصحفي لوزيرة الخارجية السويدية إريك ويركينسجو، وكبير المستشارين لدائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توماس بروندين، ونائب القنصل السويدي العام هانس جراندبيرغ، وعدد آخر من المسؤولين، ومن الجانب الفلسطيني سفيرة فلسطين لدى مملكة السويد هالة فريز، ومساعد الوزير للشؤون الأوروبية السفيرة أمل جادو، ومدير دائرة أوروبا المستشار إيهاب الطري، ومدير وحدة الإعلام المستشار أحمد سلامي كبها، والملحق سهيل طه، وسهى غتيت من إدارة أوروبا.

رابط مختصر