تحليلات: نتنياهو يسعى لنقل محاكمته إلى الشارع

2021-04-06T10:20:19+03:00
2021-04-06T10:21:33+03:00
الشأن الاسرائيلي
6 أبريل 2021آخر تحديث : منذ أسبوعين
تحليلات: نتنياهو يسعى لنقل محاكمته إلى الشارع

صدى الاعلام – تستأنف المحكمة المركزية في القدس اليوم، الثلاثاء، الاستماع إلى شهادة مدير عام موقع “واللا” الإلكتروني، إيلان يشوعا، في إطار محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب مخالفات فساد خطيرة. ولا يتوقع حضور نتنياهو الجلسة بعدما أعفته المحكمة من سماع شهادة يشوعا.

وتحدث بشوعا في شهادته أمام المحكمة، أمس، عن العلاقات بين نتنياهو وعائلته وبين مالك موقع “واللا”، شاؤول ألوفيتش، وزوجته إيريس، وأكد على تدخل نتنياهو وعائلته في مضامين التقارير الإخبارية في الموقع، بواسطة ألوفيتش وزوجته، مقابل حصول الأخير على منافع من نتنياهو لشركاته.

ووصف نتنياهو محاكمته بأنها “حملة صيد” ضده وانقلاب على الحكم تنفذه النيابة العامة. وقال المدعي العام السابق، شاي نيتسان، للإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”، اليوم، إنه ذُهل مجددا من كمية الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة والاتهامات التي لا أساس لها، التي يروجها نتنياهو.

وحول ادعاء نتنياهو بأن النيابة تنفذ “حملة صيد” ضده، أشار نيتسان إلى المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، أغلق ملفات ضد زوجة نتنياهو، سارة، وضد نجله، يائير، وأنه لم يجر التحقيق تحت التحذير مع نتنياهو في قضية الغواصات.

وتطرق نيتسان إلى ادعاء نتنياهو بتنفيذ جهاز إنفاذ القانون انقلاب بهدف إسقاط رئيس حكومة ثوي من اليمين، وتساءل ما إذا كانت محاكمة رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، محاولة لقلب الحكم. وأضاف أن أقوال نتنياهو “تمس بثقة الجمهور” وأنها “تبدو محزنة وخطيرة”.

وتظاهرت مجموعتان خارج مقر المحكمة المركزية في شارع صلاح الدين في القدس المحتلة، أمس. واحدة مؤيدة لنتنياهو والأخرى معارضة له. ورأى المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ناحوم برنياع، اليوم، أن “محاكمة نتنياهو ستجري في الشارع. هذا هو قرار نتنياهو. إنه ينزل المحاكمة إلى الشارع بفظاظة لم نشهد مثلها من قبل. والنيابة، طواعية أو غصبا عنها، تنجرّ وراءه”.

ووفقا لبرنياع، فإن “كلا الجانبين يعلمان أن ثمة احتمالا معقولا ألا يتم حسم هذه المحاكمة في المحكمة وإنما في مكان آخر، بتشكيلة مختلفة للحكومة والكنيست أو بحدث عنيف في الشارع، على غرار أبروشمي (يونا أبروشمي، الذي قتل ناشط السلام إميل غرينتسفايغ)، وعلى غرار عمير (يغآل عمير قاتل رئيس الحكومة الأسبق، يتسحاق رابين). والنيابة تحاكم نتنياهو وفي الوقت نفسه نتنياهو يحاكم النيابة. وهذه هي العلاقة الشجاعة بين الحدث في المحكمة المركزية والحدث في ديوان الرئيس” في إشارة إلى المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مع الأحزاب أمس للتوصية على مرشح لتشكيل الحكومة.

وأشار برنياع إلى احتمال تشكيل “حكومة (مدعومة من) 59 عضو كنيست برئاسة نتنياهو، مع بينيت ومع الحركة الإسلامية التي ستمتنع (عن التصويت على المصادقة على الحكومة في الكنيست) أو تدعمها من خارجها، وتعين مدعيا عاما يُفتت الملف. لا حاجة إلى قانون فرنسي؛ ولا حاجة إلى لجنة تحقيق في جرائم النيابة العامة؛ كل شيء قانوني وشرعي: زمثلما دفنوا مؤسسة مراقب الدولة تحت متنياهو أنغلمان، سيدفنون النيابة العامة مع محاكمة نتنياهو”.

لكنه رأى أن هذا سيناريو يصعب تحققه، “لكن ما يسعى شركاء ومبعوثو نتنياهو إلى تنفيذه ليس تصحيح النيابة، التي ارتكبت أخطاء غير قليلة خلال السنين، وإنما إلى القضاء عليها. ونتنياهو يقود هذا التوجه بسبب محاكمته. والخطاب الذي ألقاه أمس هو تآمر على الدولة. وكان أخطر من المخالفات المنسوبة إليه في لائحة الاتهام”.

“نتنياهو زاد سوء وضعه”

توقع محلل الشؤون الحزبية في صحيفة “هآرتس”، يوسي فيرتر، أن يعلن ريفلين، اليوم، عن قراره بتكليف نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، ومنحه مهلة 28 يوما لتنفيذ هذه المهمة، في حال عدم حدوث تغيير مفاجئ في المعسكر المناوئ لنتنياهو اليوم.

ورأى فيرتر أنه “في الأيام الـ28 المقبلة، قد نلتقي مع نتنياهو الذي لم نعرفه من قبل. يائس أكثر، خطير أكثر، منفلت كما لم ينفلت من قبل. وهو يعلم أنه في نهاية الطريق لا تنتظره جولة انتخابات خامسة، تبقيه في الوضع المحبوب له، أي رئيس حكومة انتقالية وشلل سلطوي، لعدة أشهر. هذه النغمة انتهت. وتبدو في نهاية الطريق، باحتمالية عالية جدا، حكومة بينيت – لبيد، والمعارضة بانتظاره، وأياما بيضاء، طويلة، في المحكمة”.

وأضاف فيرتر أن خطاب نتنياهو أمس الذي هاجم فيه جهاز إنفاذ القانون واتهمه بتنفيذ انقلاب، هو “تلميح لهذه الأجواء، التي تلقينا فيها خطاب آخر ديماغوغي، كاذب ومنفلت ضد النيابة، التي تجرأت على محاكمته. ولم يكن في ها الخطاب أي فائدة قانونية، وليست واضحة الفائدة السياسية أيضا في هذا التوقيت، من أجل تذكير المؤسسة كلها، التي تدرك خطورته، من هو وماذا هو”.

وتابع أن خطاب نتنياهو أمس كان موجها إلى آذان أنصاره وحسب. “فمنذ سنوات هو ينمي فيهم الأكاذيب والتحريض والكراهية المتقدة ضد الجهاز، وجاهز لشن معركة نهائية وقاتلة، كتلك التي شنها الخاسر دونالد ترامب”.

وتوقع فيرتر أنه “في الأسابيع الأربعة المقبلة سيحاول نتنياهو اصطياد منشقين (عن أحزاب في المعسكر المناوئ). وسيتلقى أعضاء كنيست مقترحات رائعة. وسيمارس ضغوطا من جميع أنحاء العالم ومن جانب حاخامات على بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، كي يوافقوا على شرعنة القائمة الموحدة. وسيسعى إلى تغيير قوانين أساس، وربما ’قانون أساس: رئيس الدولة’، على سبيل المثال”.

واعتبر أنه من الجهة الأخرى، سيكون لدى لبيد وبينيت الوقت الكافي من أجل الاتفاق على تشكيل “حكومتهما المشتركة”. وأشار إلى أن طاقمي مفاوضات بين الحزبين يجريان اتصالات بينهما.

ووصف المحلل السياسي في صحيفة “معاريف”، بن كسبيت، خطاب نتنياهو بأنه “مثال على انهيار زعيم بالبث المباشر”، بعدما حاول “تفكيك مؤسسات دولته من الداخل”. واعتبر أن نتنياهو “زاد من سوء وضعه”.

كلمات دليلية
رابط مختصر