الأسرى الفلسطينيون والحرية المنتظرة

arzaaq
مقالات
17 أبريل 2021آخر تحديث : السبت 17 أبريل 2021 - 10:55 مساءً
الأسرى الفلسطينيون والحرية المنتظرة

صدى الإعلام – قلم الأسير: أسامة الأشقر

يحيي الشعب الفلسطيني وأحرار العالم في السابع عشر من نيسان من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، هذا اليوم الذي وصف إكراما للأسرى الفلسطينيين واحتراما لتضحياتهم الجسام على مذبح الحرية ولأجل تحرير وطنهم المغتصب وهو اليوم الذي يجدد فيه كل الأحرار التزامهم الثابت تجاه هذه القضية المركزية وكل قضايا شعبنا، وقد شكل هذا اليوم للأسرى مناسبة هامة لإقامة فعاليات مختلفة داخل سجون الاحتلال، فقد اعتاد الأسرى القيام بمجموعة من الفعاليات الثقافية والنضالية تعبيرا للسجان عن التزامهم بقضية شعبهم وعدم انفصالهم عن قضاياه الوطنية حتى وإن حاول ثنيهم عن ذلك، حتى أن إدارة السجون كانت تعاقب الأسرى على إجراء هذه الفعاليات وكان الأمر يصل لأن تقوم بقمعهم ورشهم بالغاز المسيل للدموع، ورغم ذلك كان الأسرى يتحدون السجان والقمع ويستمرون في فعالياتهم حتى وهم يقمعون ويرشون بالغاز، فكانت تتلى البيانات الثورية والوطنية.

 وفي السنوات الأخيرة يقوم الأسرى بإحياء هذا اليوم بأشكال مختلفة فالبرغم من أن إدارة السجون استبدلت أدوات القمع الخاصة بها يُصر الأسرى على التعبير عن إرادتهم الصلبة من خلال التركيز على مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والنضالية للقول لإدارة السجون إن الفلسطيني وإن اعتقل وزج بالسجون لسنوات طويلة تبقى بوصلته فلسطين ولم تثنه هذه السنوات عن الثبات على مبادئه التي اعتقل لأجلها، فها هم الأسرى اليوم يبتدعون الوسائل والأساليب الحديثة للتعبير عن تمسكهم بحقهم في الحياة والعيش والحرية وتنتشر اليوم بساحات المعتقلات مجموعة كبيرة ومتنوعة من حلقات العلم والدراسة والبحث والتدريب، وينجز الأسرى اليوم في مختلف المجالات التعليمية والثقافية والأدبية وكل منهم يسعى لتحقيق هدفه الخاص في إطار المجموع الاعتقالي الذي يوفر كافة السبل المتاحة لأن يكون الأسير الفلسطيني عنصرا فاعلا على كافة المستويات. وها هم الأسرى المحررون ينتشرون في طول الوطن وعرضه يساهمون مع أبناء شعبهم في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية العتيدة وهناك نماذج فلسطينية كثيرة أبدعت في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والعلمية والسياسية والاجتماعية وهذا بحد ذاته يشكل دافعا ومحفزا كبيرا للأسرى لأن يحلقوا بفكرهم خارج الأسوار ويعملوا بكل جد واجتهاد لبناء مستقبلهم تحضيرا ليوم الحرية المنتظر، فالحرية لا تغيب عن فكر الأسير لحظة واحدة داخل السجن وكل يوم يمر يقربه أكثر للحرية التي تعني له الكثير فهو اعتقل أصلا لأجلها فحرية شعبه هي من أقدس القضايا التي يسعى لتحقيقها وهي لا تنفصل أبدا عن حريته الشخصية.

رابط مختصر