“التعاون الإسلامي” تدين بشدة اعتداءات الاحتلال في القدس وعموم فلسطين

Mais02
الشأن الدولي
11 مايو 2021آخر تحديث : الثلاثاء 11 مايو 2021 - 11:11 مساءً
“التعاون الإسلامي” تدين بشدة اعتداءات الاحتلال في القدس وعموم فلسطين

أدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات، الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، وتحديدا الاعتداءات التي تصاعدت منذ بداية شهر رمضان الكريم واستهدفت المواطنين في القدس ومنع المصلين من الوصول إلى الأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية في الشهر الفضيل وأعياد الفصح المجيد، وصولا إلى الاقتحام الهمجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين الفلسطينيين فيه.

جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الطارئ الافتراضي للجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد اليوم الثلاثاء في مقر المنظمة بجدة، بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل، قوة الاحتلال، في الأرض الفلسطينية، خاصة بمدينة القدس الشريف.

كما أدانت “منظمة التعاون الإسلامي” مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبرنامجها الاستعماري في بناء المستعمرات والسعي إلى الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين بالقوة وتهجيرهم قسراً من أرضهم، وتحديداً ما يتعرض له سكان مدينة القدس في أحياء الشيخ جراح وسلوان وكافة أحياء القدس الشريف، التي تعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسات متواصلة وممنهجة لسلطات الاحتلال، تسعى من خلالها إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس الشريف وأرض دولة فلسطين المحتلة، وتمهد لتنفيذ سياسة الضم والتوسع الاستعماري، بما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة ويهدد الأمن والسلم الدوليين، ويقود الجهود الدولية لخلق مناخ مناسب لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.

وأدانت العدوان الواسع للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديدا القصف الهمجي الذي تعمد استهداف المدنيين في قطاع غزة المحاصر، وأدى إلى استشهاد وجرح عدد كبير منهم، وسقوط عدد كبير من الأطفال الأبرياء ضحايا لهذا القصف، داعية الدول الأعضاء إلى التحرك العاجل على كافة الأصعدة الدولية، بما في ذلك في مجلس الأمن، لإدانة استهتار الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بحياة المدنيين الفلسطينيين وتعمد استهدافهم وقتلهم بشكل متكرر، والعمل على وقف هذا العدوان ومنع تكراره.

وحملت منظمة التعاون الإسلامي، إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الآثمة، بما فيها إرهاب وبطش المستعمرين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، وما سينتج عنه من تطورات وتداعيات خطيرة؛

ودعت المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس الأمن الدولي، إلى الوقوف عند مسؤولياته ووقف العدوان الهمجي على أبناء شعبنا وممتلكاتهم في القدس وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتوفير الحماية الدولية لهم، ومساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار والفصل العنصري الذي أنشأته على أرض دولة فلسطين.

وطالبت الجهات الدولية ذات الصلة، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان وكذلك المقررين الخاصين، بتنفيذ القرارات والتوصيات الدولية ذات الصلة، وتفعيل الآليات اللازمة للوقوف على هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبها وردعها.

وحملت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الأعمال الإرهابية والإجرامية التي يرتكبها المستعمرون الإسرائيليون وميليشياتهم، ضد المواطنين الفلسطينيين العزل بحماية ودعم من جيش الاحتلال، بما فيها الجمعيات والتنظيمات التي تقوم بالاستيلاء على الأملاك الفلسطينية، داعية الدول الأعضاء وكافة الأطراف الدولية ذات الصلة إلى إدانتها واتخاذ ما يلزم من تدابير ضد مرتكبيها والجهات التي ينتمون إليها، بما فيه وضعهم على قوائم الإرهاب الوطنية.

وأكدت أن الجهاز القضائي الإسرائيلي، ومحاكم الاحتلال العسكرية، رأس الحربة في ترسيخ الاحتلال ومنظومة الاستعمار والفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وأن كل قراراته ضد المواطنين الفلسطينيين باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني.

ودعت  سفراء الدول الأعضاء وممثلي المنظمة إلى التحرك العاجل لدى الدول والمنظمات المعتمدين لديها، وتحديدا عواصم الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لنقل صورة الوضع وموقف المنظمة منه، ومطالبها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والوقوف عند مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة هذه الاعتداءات ووقفها، من خلال إدانتها والتصدي لها ومساءلة مرتكبيها ووقف التعاطي مع منظومة الاستعمار التي أنشأتها إسرائيل على الأرض الفلسطينية، وعدم التماهي معها، بما في ذلك نقل سفارات بلادها إلى القدس الشريف أو فتح مكاتب تمثيلية فيها، داعية في هذا الصدد الدول التي أقدمت على ذلك إلى التراجع عن هذه الخطوة غير القانونية، وإلى تنفيذ قرارات المنظمة السابقة في  هذا الإطار.

وأعربت عن خيبة أملها من تعاطي بعض الجهات الدولية مع الوضع المتفجر في القدس الشريف على أنه أمر متكافئ بين الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، مؤكدة أن موقف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واضح بشأن الوضع وبشأن ما يحدث وكيف يجب التعاطي معه، ومساواة المستعمر والشعب الواقع تحت الاستعمار، أمر غير أخلاقي وغير دقيق وغير مقبول ويخلق توازنا خاطئا بين الظالم والمظلوم، ويدلل على عدم وجود جدية لوقف التصعيد، ناهيك عن غياب عملية سياسية ذات مصداقية في الأفق.

رابط مختصر