انطلاق الدورة الثامنة لـ “أيام فلسطين السينمائية” بمشاركة أفلام محلية وعربية وعالمية

Maqel
تقارير
3 نوفمبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 3 نوفمبر 2021 - 11:53 مساءً
انطلاق الدورة الثامنة لـ “أيام فلسطين السينمائية” بمشاركة أفلام محلية وعربية وعالمية

انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، الدورة الثامنة لمهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي 2021، بمشاركة نخبة من الأفلام المحلية والعربية والعالمية، منها 11 فيلما تعرض لأول مرة في العالم العربي.

وافتتح المهرجان الذي تنظمه مؤسسة “فيلم لاب فلسطين”، بالشراكة مع وزارة الثقافة وبلدية رام الله، بفيلم “الغريب” للمخرج أمير فخر الدين من الجولان السوري المحتل، بحضور مخرجه وطاقم العمل.

والفيلم، الذي يعرض لأول مرة في فلسطين بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان البندقية السينمائي الدولي خلال شهر أيلول الماضي، وحصده جائزة Edipo Re لأفضل فيلم عن فئة الأفلام المتنافسة (أيام فينيسيا)، يروي في إطار درامي حياة طبيب يائس يعمل دون رخصة بقرية صغيرة في الجولان المحتل، ويمر بأزمة وجودية لاعتبار أنه لا يلبي توقعاته وتوقعات أسرته ومجتمعه وخاصة والده، ثم يكون التحول عندما يلتقي بسوريّ جريح خلف السياج الذي يفصل الجولان المحتل عن سورية الوطن.

و”الغريب” أول فيلم روائي طويل من الجولان المحتل، وهو إنتاج مشترك لسورية وفلسطين وقطر وألمانيا، واختير لتمثيل فلسطين رسميا عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، في المنافسة على جوائز “الأوسكار” في دورتها الرابعة والتسعين خلال العام 2022.

وقال رئيس بلدية رام الله موسى حديد: “لا شك بأن شراكتنا مع مهرجان أيام فلسطين السينمائية يأتي من ايماننا بأهمية هذا القطاع الفني في التواجد عبر المنصات الدولية لتكريس الرواية الفلسطينية من جهة ولمعرفة الروايات الأخرى للشعوب التي لا تمر عبر السينما الرسمية أو الـMainstream”.

وأضاف أن المهرجان يتقاطع مع رؤية البلدية في العمل الثقافي اللامركزي، وهو يوسّع دائرة الجمهور عبر مساحة فلسطين التاريخية من جهة ويوسّع شبكة علاقات فلسطين حول العالم من خلال برامج المهرجان المختلفة”.

بدوره، قال مؤسس ومدير المهرجان حنا عطا الله، إن المهرجان يهدف إلى تعزيز وترويج ثقافة السينما في فلسطين، وخلق منصة تحتفي بالمواهب الفلسطينية الصاعدة من مخرجين ومخرجات من فلسطين والشتات، مؤكدا أهمية دعم صناعة الأفلام ومنتجيها، وتوفير مساحة مهمة لهم، وخلق وتطوير بنية تحتية هدفها دعم السينما المحلية.

ودعا كافة المؤسسات الثقافية المحلية والعربية والدولية لتضافر جهودها لدعم ومساندة قطاع السينما في فلسطين لتجاوز العقبات التي يمر بها.

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لـ “فيلم لاب فلسطين” علا سلامة، إن الدورة الثامنة من مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي، تواصل البناء على النجاحات المتراكمة التي حققتها الدورات السابقة من المهرجان، مشيرةً إلى أن المهرجان يأتي انطلاقًا من الرؤية الاستراتيجية لمؤسسة “فيلم لاب فلسطين”، التي تهدف إلى تعزيز الثقافة السينمائية في فلسطين من خلال توفير مساحة مثالية لإنتاج وعرض الأفلام، وتبادل الخبرات والتعلم والمشاركة والإلهام، وصولا إلى صناعة سينمائية منتجة وحيوية في فلسطين قائمة على صنّاع أفلام مهنيين ومبدعين، وخلق بنية تحتية تدعم وجود صناعة سينما محلّيّة ذات استمراريّة عالية.

وشكرت سلامة كافة الشركاء والداعمين والرعاة الذين آمنوا بالرسالة التي تحملها “فيلم لاب فلسطين”، مؤكدةً أن “نجاحنا هو نجاح مشترك لنا جميعًا، لأننا تمكنا معًا على مر السنوات من أن نصبح مقصدا في عالم المهرجانات، ونجحنا في أن نضم صوتنا للأصوات المجتمعة لصناعة الأفلام الدولية وإبراز ما يجمعنا معها مع الحفاظ على تفردنا في الوقت نفسه”.

ويشارك في المهرجان، 65 فيلمًا من فلسطين ودول عربية وأجنبية منها: مصر والمغرب والجزائر ولبنان وسوريا وإيران ومالطا والبوسنة وصربيا وفرنسا وانجلترا وأمريكا والدنمارك والسويد، وتتوزع عروضه في 15 موقعًا بمدن: القدس العاصمة، ورام الله، وبيت لحم، وغزة، وحيفا، والناصرة. ويرصد ريع عروض الأفلام في مدينة القدس المحتلة للمسرح الوطني الفلسطيني “الحكواتي”، كمساهمة رمزية من “فيلم لاب فلسطين” لدعم صمود المسرح كصرح ثقافي مهم في القدس، في ظل الظروف المالية الصعبة التي يعيشها والتي باتت تهدد استمراريته.

ومن أبرز الأفلام المشاركة، الفيلم الدرامي “أميرة” للمخرج المصري محمد دياب، وفيلم “أبناء الشمس” للمخرج الإيراني مجيد مجيدي، والدراما التاريخية “إلى أين يا عايدة؟” للمخرجة البوسنية يازميلا تشبانيتش، و”أب” للمخرج الصربي سردان غولبوفيتش، و”الحرب الثالثة” للمخرج الإيطالي جيوفاني ألوي، و”لا مكان مميز” للمخرج الإيطالي أوبيرتو باسوليني، و”لوزو” للمخرج المالطي الأمريكي أليكس كامليري، و”في سلام” للمخرجة الفرنسية إيمانويل بيركوت، و”انقسام” للمخرجة الفرنسية كاثرين كورسيني.

ويختتم المهرجان في الثامن تشرين الثاني/نوفمبر الجاري بفيلم “علي صوتك” للمخرج المغربي نبيل عيوش.

كما يعرض المهرجان مجموعة مميزة من الانتاجات الوثائقية، من بينها فيلم “الرئيس” للمخرجة الدنماركية كاميلا نيلسون، و”اسمي غريتا” للمخرج السويدي ناثان غروسمان، و”جزائرهم” للمخرجة لينا سويلم، و”لنا ذاكرتنا” للمخرج السوري رامي فرح، و”صورة سينية لأسرة” للمخرجة الإيرانية فيروزة خوسروفاني، و”غرفة من دون إطلالة” للمخرجة روز كوريلا، و”أشياء جميلة تركناها وراءنا” للمخرجة كاثرين فيليب. وبالتعاون مع مهرجان “كليرمونت فيراند الدولي للأفلام القصيرة”، يعرض المهرجان مجموعة من الأفلام القصيرة، من ضمنها أفلام للأطفال.

وفي فئة “أفلام الأطفال” التي تهدف إلى بناء ثقافة السينما وأهميتها لدى الأجيال المقبلة، يعرض المهرجان فيلم “أغنية البحر” للمخرج الأيرلندي توم موور، و”فهيم” للمخرج الفرنسي بيير فرانسوا مارتن-لافال، و”الطاحونة السوداء” للمخرج البولندي ماريوز باليج، بالإضافة إلى أفلام قصيرة للأطفال بالتعاون مع مهرجان “آنسي” الدولي لأفلام التحريك.

ويشهد المهرجان هذا العام، النسخة السادسة من مسابقة “طائر الشمس” للأفلام القصيرة والوثائقية وللانتاج السينمائي.

ويشارك في المسابقة نخبة من الأفلام القصيرة والوثائقية الطويلة لصنّاع أفلام فلسطينيين أو لأفلام يتعلق موضوعها بفلسطين، حيث ستشرف لجنة فنية متخصصة تضم فنانين ومخرجين فلسطينيين وعرب وأجانب، على مراجعة الأفلام المتقدمة للمسابقة وفقًا للمعايير المطلوبة، ومنح جائزة لأفضل فيلم قصير، وأخرى لأفضل فيلم وثائقي طويل. كما ستمنح اللجنة جائزة “طائر الشمس” للإنتاج، والتي تبلغ قيمتها 10 آلاف دولار، لدعم انتاج أفلام روائية قصيرة لصنّاع أفلام فلسطينيين أو أفلام يتعلق موضوعها بفلسطين.

وتوفر مؤسسة “فيلم لاب فلسطين” دعمًا عينيًا لهذه الأفلام من أجهزة ومعدات تصوير وصوت وخدمات ما بعد الإنتاج.

كما تفتتح على هامش المهرجان، النسخة الرابعة من ملتقى “صنّاع السينما” الفلسطيني، حيث يناقش المشاركون، الدروس المستفادة من تجارب صنّاع السينما محليًا وإقليميًا وعالميًا، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المركبات المؤثرة في عملية بناء عجلة الإنتاج السينمائي، وصولًا إلى بناء رؤية مستقبلية لصناعة السينما في فلسطين.

ويشهد الملتقى هذا العام سلسلة من اللقاءات والورش المتخصصة في الانتاج السينمائي، مع التركيز على كيفية تعزيز البنية التحتية للإنتاج لدعم صناعة سينما محلية، خصوصًا وأن قطاع السينما في العالم بأسره يحاول الآن تجاوز تداعيات جائحة كورونا والنهوض من جديد.

رابط مختصر