مختصون: الحفريات التي تجري تحت المسجد الأقصى خطيرة جدا

27 يونيو 2022آخر تحديث : الإثنين 27 يونيو 2022 - 10:47 صباحًا
Editor
الشأن المحليرئيسي
الحفريات تحت المسجد الأقصى
الحفريات تحت المسجد الأقصى

صدى الإعلام: قال الدكتور الشيخ ناجح بكيرات، إن الحفريات التي تجري تحت المسجد الأقصى خطيرة وتأتي في سياق تهويد المدينة ومحاصرة المسجد والبلدة القديمة من جميع الجهات منذ 55 عامًا، مؤكداً أنها تتم وفق منهج مخطط له منذ عقود لتحقيق عدة مسارات.

وأضاف بكيرات، إن من أهم المسارات التي يرمي لها الاحتلال عبر تلك الحفريات زرع القبور الوهمية اليهودية لإيهام العالم أنه كان لهم وجود وقبور امتدادًا لتلك المقبرة على جبل الزيتون التي امتدت وتم تضخيمها لأهداف استيطانية لعزل البلدة القديمة عن محيطها الجغرافي والديمغرافي.

وأوضح أنه تم استهداف المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى عبر هدم حارة المغاربة فورًا بعد احتلال القدس عام 1967، ثم عزل سلوان والسيطرة على مساحات واسعة منها وزرع البؤر الاستيطانية وتفريغ وحفر القصور الأموية لخنق وعزل الوجود الفلسطيني العربي والإسلامي.

وقال بكيرات إن هناك حملة إعلامية ودينية وسياسية يقوم بها الاحتلال للسياح وللمستوطنين، وعبر القنوات والمنصات الاجتماعية لجماعات الهيكل، إن هذه الحفريات وما تم إيجاده من العهد الأول والثاني للهيكل المزعوم لتعزيز الرواية التهويدية التلمودية المزيفة للحقائق، والتي تدعم الرواية الدينية والسياسية التي تروج لها الأحزاب الدينية المتطرفة.

وأكد بكيرات أن ما يجري من حفريات يتم فيه تدمير الآثار الإسلامية والعربية والقديمة التي لا تخدم رواية الاحتلال، وقال إن هناك تزوير وطمس وعملية تجيير للحفريات لدعم رواية الاحتلال لترسيخ مزاعمه.

ولفت إلى أن الدعم المادي والسياسي الكبير الذي تحظى به تلك الجماعات الاستيطانية التي تقوم بالحفريات مثل جمعية “العاد” الاستيطانية التي تتخصص بالحفريات في سلوان والبلدة القديمة بهدف توسيع رقعة الحفريات والاستيطان والتهويد.

وقال: إن هذه الجمعية صادرت واستولت على “عين سلوان ” ومناطق من وادي حلوة وما يجري في المقبرة وباب الرحمة وهي تشرف على الحفريات في باب النبي داود وفي باب الخليل.

وشدد بكيرات على أن الخطورة الكبيرة تكمن في أن الاحتلال يحيط هذه الحفريات وينفذها بالسر والكتمان وخلف أسوار وفي ظل حراسة مشددة ومن قبل عناصر من اليمين المتطرف والمستوطنين ولا يعمل فيها عمال عرب خوفًا من الكشف عن حقيقة هذه الحفريات.

وأكد أن هذه الحفريات مخالفة لاتفاقيات جنيف لعام 1954، ولعام 1974، وقال إن كل التقارير تقول إن الحفريات أسفل المسجد الأقصى من منطقتين شرق المرواني وغرب المتحف وهي أنفاق متشعبة غير معروفة العمق والاتجاه.

وقال :”إن الحفريات تجري تحت الأرض بعمق 30 و40 مترًا، في حين تبلغ فتحة النفق من مترين إلى 3 أمتار، والعمل يجري تحت رقابة أمنية مشددة”.

من جانبه، قال المختص في شؤون القدس ناصر حمامرة إن هذه الحفريات ليست بالغريبة والجديدة على الواقع المقدسي وعلى الإرث التاريخي في القدس.

وأوضح حمامرة أن سلطات الاحتلال تخرج علينا بين الحين والآخر بادعاءات العثور على آثار تعود للتاريخ القديم، ويحاول عبر هذه الأكاذيب أن يجد أي شيء له علاقة بالتاريخ اليهودي في داخل القدس وخاصة في هذه منطقة القصور الأموية وحائط البراق.

وبين أن ما يجري من حفريات أسفل البلدة القديمة والمسجد الأقصى الهدف منه تعديل وتغيير معالم المنطقة واستهداف أساسات المسجد.

وقال إن “التركيز اليوم على عملية الحفريات المتسارعة والغريبة، لدرجة أن هناك سباق مع الزمن، أو أن هناك شيء يدور في الكواليس لتنفيذ عملية سريعة جدًا في المسجد الأقصى المبارك أو المنطقة التي يزعمون أنهم يعثرون على بعض المؤشرات التي قد تقودهم إلى أكاذيبهم”.

ومن جانبه، اعتبر المختص في شؤون القدس شعيب أبو سنينة، أن حفريات الاحتلال أسفل المسجد الأقصى المبارك مستمرة منذ سنوات بهدف تدمير الحضارة الإسلامية المتجذرة.

وقال أبو سنينة إن الاحتلال لا يهتم بالبنية الحضارية الإسلامية الموجودة ويعمل على إزالتها بالتدريج، موضحًا “لو قارنا الصور منذ عام 67 سنجد أن هناك معالم قد اختفت، والاحتلال يسعى بالتدريج لإزالة المعالم ليثبت أن معلمًا يهوديًا أسفله”.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال لا تسمح لدائرة الأوقاف الإسلامية بالترميم أو تنفيذ أعمال إعمار بالمسجد الأقصى، وقال إن الحفريات محاولة لطمس معالم مدينة القدس الإسلامية والتاريخية، وحذرت الاحتلال وحملته كامل المسؤولية عن تداعيات تلك الانتهاكات الخطيرة.

الاخبار العاجلة