مصادر أميركية: صفقة ضمنية بين واشنطن وأنقرة حول السويد وفنلندا

30 يونيو 2022آخر تحديث : الخميس 30 يونيو 2022 - 12:02 مساءً
Rania Lat
الشأن الدولي
مصادر أميركية: صفقة ضمنية بين واشنطن وأنقرة حول السويد وفنلندا

صدى الإعلام- يبدو أن واشنطن قامت بوساطة خلفية سمحت لتركيا بالموافقة على طلب السويد وفنلندا للانضمام إلى حلف الناتو مقابل ضمانات أميركية بتحسين العلاقات مع أنقرة، لكن أعضاء الكونغرس يصرون على رفض أي صفقة تجاه تركيا بسبب علاقاتها مع روسيا.

وقالت صحيفة “بوليتكو” Politico: “لقد وضعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نفسها في مسار تصادمي مع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن بيع تحديثات لطائرات F-16 إلى تركيا وهي صفقة يعارضها أكبر عضوين في لجنة الشؤون الخارجية”.

وفي حديثه إلى المراسلين حول وضع القوات الأميركية المعزز في أوروبا، قال مساعد وزير الدفاع للشؤون الدولية، سيليست فالاندر، إن “البنتاغون “يدعم بشكل كامل خطط تركيا لتحديث أسطولها من طراز F-16 والتي ستصل إلى 6 مليارات دولار.. وهي عملية شراء 40 طائرة حربية من طراز بلوك 70 إف -16 ونحو 80 مجموعة تحديث من شركة لوكهيد مارتن”.

وكان توقيت البيان مثيرًا للفضول، حيث جاء بعد وقت قصير من إنهاء تركيا لتهديداتها بمنع السويد وفنلندا من الانضمام إلى الناتو. لكن مسؤولًا رفيعًا في الإدارة نفى بشدة أي روابط بين الحدثين. وقال “إذا كانت الولايات المتحدة قد حصلت على دور الوسيط، فإن السؤال هو أين وقفت الولايات المتحدة على الطاولة في المقدمة أو في والوسط”.

وتحدث آخرون دعموا رؤية المسؤول بالقول “لم يكن هناك أبدًا مقايضة صريحة. بدلاً من ذلك، بدا أن هناك تفاهمًا هادئًا على أنه إذا صوتت تركيا للسماح للسويد وفنلندا بالانضمام إلى نادي الناتو، فإن العلاقة مع الولايات المتحدة ستتحسن، وبالتالي تزيد من فرص إتمام اتفاقية F-16 لكن لم يُقال أي شيء بشكل مباشر”.

وأوضح التقرير أن هناك ضغطا إضافيا على رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز والعضو الجمهوري البارز جيم ريش.

ويعارض السيناتور الديمقراطي الاتفاق، بشكل أساسي ويرى ضرورة معاقبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على حكمه الاستبدادي نظرا لتوجهه نحو روسيا عبر الاستحواذ على نظام الصواريخ S-400 عام 2017. كما هددت تركيا بشراء طائرات مقاتلة روسية الصنع إذا فشلت صفقة F-16، لكن مينينديز يزعم أن أنقرة تخادع.

وقال مينينديز في وقت سابق “أنا لست منزعجًا من أنهم قد يذهبون إلى مكان آخر. إذا فعلوا ذلك، إذن، كما تعلمون سوف تتضاءل قابلية التشغيل البيني بشكل كبير في الناتو، وسيؤدي ذلك إلى تآكل موقعهم بشكل أكبر”.

ولا يزال السيناتور ريش يعارض الصفقة لكنه أكثر انفتاحًا عليها من نظيره. وقال ريش في تصريحات سابقة “أنا مستعد بشكل إيجابي في هذا الاتجاه، لكنني لم أصل إلى هناك بالكامل بعد”.

والسؤال هو ما إذا كان أعضاء الكونغرس سيتشبثون بموقفهم الآن، لأن فريق الرئيس جو بايدن يريد اتفاقًا وقد فعلت تركيا وبطريقة معقدة وتخدم مصالحها الذاتية ما تريده الولايات المتحدة.

الاخبار العاجلة