تكريس “روح شانغهاي” وبناء ديار جميلة

21 سبتمبر 2022آخر تحديث : الأربعاء 21 سبتمبر 2022 - 8:09 صباحًا
Bashar02
مقالات
شانغهاي

صدى الإعلام/الكاتب: السفير الصيني في فلسطين قوه وي – تكريس “روح شانغهاي” وبناء ديار جميلة

يصادف هذا العام الذكرى الـ20 لتوقيع ميثاق منظمة شانغهاي للتعاون والذكرى الـ15 لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون على المدى الطويل للدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون. وتكرس منظمة شانغهاي للتعاون “روح شانغهاي” التي تتميز بالثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتشاور واحترام الحضارات المتنوعة والسعي للتنمية المشتركة، وتلعب دورًا نشطًا وقدمت مساهمات في الشؤون الأوروبية الآسيوية والدولية. في يوم 16 أيلول الجاري، ألقى الرئيس الصيني شي جينبينغ كلمة مهمة في قمة منظمة شانغهاي للتعاون بسمرقند، ملخصاً بشكل جيد التجربة الناجحة لمنظمة شانغهاي للتعاون.

أولا، التمسك بالثقة السياسية المتبادلة. التمسك بمفهوم الصداقة المتوارثة عبر الأجيال والسلام الدائم بين الدول الأعضاء، واحترام مصالحها الجوهرية والطرق التنموية التي تختارها، ودعم جهود كافة الأطراف لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية والنهضة.

ثانيا، التمسك بالتعاون المتبادل المنفعة. مراعاة مصالح ومطالب كافة الأطراف، والالتزام بمبدأ التشاور والتعاون والمنفعة للجميع، وتعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية والالتزام الدائم بالطريق المتسم بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك والازدهار المشترك.

ثالثا، التمسك بالتعامل بالمساواة. الدعوة إلى المساواة بين جميع الدول سواء كانت كبيرة أو صغيرة، والالتزام بمبدأ توافق الآراء، واللجوء إلى التشاور الوافي في معالجة الأمور، بدلا من تنمر الكبير والقوي على الصغير والضعيف.

رابعا، التمسك بالانفتاح والتسامح. الدعوة إلى التعايش المتناغم والتعلم والاستفادة المتبادلة بين دول وأعراق وثقافات، والدعوة إلى الحوار بين الحضارات وإيجاد القواسم المشتركة مع ترك الخلافات جانبا، والحرص على بناء علاقات الشراكة والقيام بالتعاون المتبادل المنفعة مع مزيد من الدول والمنظمات الدولية التي تجمع بينها تطلعات مشتركة.

خامسا، التمسك بالإنصاف والعدالة. التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتعاطي مع القضايا الدولية والإقليمية الهامة انطلاقا من طبيعة الأمور، ورفض المساس بالحقوق والمصالح المشروعة للدول الأخرى لخدمة المصالح الأنانية.

تجسد التمسكات الخمسة بجلاء “روح شانغهاي”، التي لا تمثل مصدر الحيوية لتطور وتقدم منظمة شانغهاي للتعاون فحسب، بل وهي المرجعية الأساسية التي يجب أن تلتزم بها المنظمة على المدى الطويل. بفضل الجهود المشتركة المبذولة من كافة الأطراف، اعتمدت القمة أكثر من 40 وثيقة تغطي مجالات مثل الاقتصاد والمالية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والتبادلات الشعبية وبناء المؤسسات والتفاعلات الخارجية. خاصة في إطار مبادرة الصين، تبنى رؤساء الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون أربعة بيانات رئيسية حول حماية أمن الطاقة الدولي والأمن الغذائي العالمي ومواجهة تغير المناخ والحفاظ على سلاسل إمداد آمنة ومستقرة ومتنوعة. وأصبحت قمة سمرقند القمة التي تضم أكبر عدد من القادة وأغنى الوثائق في تاريخ منظمة شنغهاي للتعاون.

ومن الجدير بالذكر أن تقدم عدد متزايد من الدول بالطلب للانضمام إلى منظمة شانغهاي للتعاون. تبنت الصين والدول الأعضاء الأخرى نهجاً شاملا وأجرت مشاورات على قدم المساواة، وتم قبول إيران كعضو المنظمة، وإطلاق إجراءات انضمام بيلاروسيا إلى المنظمة، ومنح مصر والسعودية وقطر وضع شركاء حوار المنظمة، والتوصل إلى اتفاق بشأن قبول البحرين وجزر المالديف والإمارات والكويت وميانمار كشركاء جدد في الحوار. إن الجولة الجديدة من أكبر توسيع لعضوية منظمة شانغهاي للتعاون تعزز مكانتها وتأثيرها كأكثر منظمة للتعاون الإقليمي سكانا وتضم أكبر مساحة للأراضي في العالم، وتجسد الحيوية والتماسك والجاذبية لـ”روح شانغهاي”، وتوضح أن منظمة شانغهاي للتعاون ليست “زمرة صغيرة” مغلقة وحصرية، بل هي “عائلة كبيرة” مفتوحة وشاملة، وتظهر حيوية قوية وآفاقا مشرقة للتنمية، وتضفي مزيدا من الطاقة الإيجابية والحيوية الجديدة على الجهود الرامية إلى صيانة السلام والازدهار في أوراسيا والعالم، وتلعب دورا مثاليا في بناء نوع جديد من العلاقات الدولية وإقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

سينعقد المؤتمر الوطني الـ20 للحزب الشيوعي الصيني في الشهر القادم، وسيتم خلال المؤتمر الاستعراض الشامل للإنجازات الهامة والخبرات الثمينة لعملية الإصلاح والانفتاح في الصين، ووضع البرامج التنفيذية والسياسات والمبادئ العامة لمواكبة المتطلبات الجديدة لتطور القضايا في الصين في العصر الجديد والمسيرة الجديدة وتطلعات الشعب الجديدة. كما أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، أننا سنلتزم بتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية عبر التحديث على النمط الصيني، وسنواصل العمل على الدفع بإقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية وتوفير الفرص الجديدة للعالم عبر التنمية الجديدة في الصين، بما يساهم بالحكمة والقوة في السلام والتنمية في العالم وتقدم الحضارة البشرية.

الاخبار العاجلة