الاحتلال يفاقم عزلة الفلسطينيين في الضفة الغربية ويمنع دخول الأجانب

25 يناير 2023آخر تحديث : الأربعاء 25 يناير 2023 - 9:22 صباحًا
Razan OR
الشأن المحليرئيسي
الضفة الغربية

صدى الاعلام – قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن التعليمات الإسرائيلية الجديدة بشأن دخول الأجانب إلى الضفة الغربية تهدد بمفاقمة فصل الفلسطينيين عن أحبائهم وعن المجتمع المدني العالمي. التعليمات، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2022 وعُدِّلت في ديسمبر/كانون الأول 2022، تحدد إجراءات تفصيلية لدخول الأجانب إلى الضفة الغربية وإقامتهم فيها، وهي عملية تختلف عن إجراءات الدخول إلى إسرائيل.

لطالما صعّبت السلطات الإسرائيلية على الأجانب التدريس، أو الدراسة، أو التطوع، أو العمل، أو العيش في الضفة الغربية. تقونن التعليمات الجديدة القيود المفروضة منذ أمد طويل وتشددها، وقد تجعل الأمر أكثر صعوبة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين يواجهون أصلا قيودا صارمة على التنقل تفرضها إسرائيل، في سعيهم إلى لقاء أفراد عائلاتهم الذين لا يملكون بطاقة هوية الضفة الغربية وتعاملهم مع الطلاب، والأكاديميين، والخبراء الأجانب، وغيرهم.

قال إريك غولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “تزيد إسرائيل صعوبة قضاء الوقت في الضفة الغربية، وهي بذلك تتخذ المزيد من الخطوات لتجعل الضفة الغربية مثل غزة، حيث يعيش 2 مليون فلسطيني فعليا في عزلة عن العالم الخارجي منذ أكثر من 15 عاما. صُممت هذه السياسة لإضعاف الروابط الاجتماعية، والثقافية، والفكرية التي يحاول الفلسطينيون الحفاظ عليها مع العالم الخارجي”.

بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2022، قابلت هيومن رايتس ووتش 13 شخصا تحدثوا بالتفصيل عن الصعوبات التي واجهوها لسنوات في دخول الضفة الغربية أو البقاء فيها، وعن مخاوفهم بشأن تأثير التعليمات الجديدة عليهم. قابلت هيومن رايتس ووتش أيضا محامين إسرائيليين مثّلوا أولئك الذين طعنوا في القيود. من بين الذين قابلناهم معالِجة نفسية أمريكية تُدرّس في جامعة فلسطينية، وأم بريطانية لطفلين تحاول البقاء مع زوجها الفلسطيني وعائلتها، وفلسطيني عاش معظم حياته في الضفة الغربية لكن ليس لديه بطاقة هوية.

بالإضافة إلى ذلك، رفضت السلطات الإسرائيلية في يوليو/تموز 2022 منح مدير شؤون إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش عمر شاكر تصريح لدخول الضفة الغربية لمدة أسبوع بغية إجراء أبحاث ولقاءات مناصرة، مشيرة إلى السلطة الواسعة التي يمتلكها الجيش على الدخول. أيّدت المحكمة المركزية في القدس في نوفمبر/تشرين الثاني هذا المنع بعد طعن قدمه شاكر وهيومن رايتس ووتش.

الوثيقة التي تحمل عنوان “إجراءات دخول وإقامة الأجانب في منطقة يهودا والسامرة [إشارة إلى الضفة الغربية]”، والمكونة من 61 صفحة، حلّت مكان وثيقة من ثلاث صفحات تضم الإجراءات التي طُبقّت للمرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2006. تحدد الوثيقة الجديدة سياسة وإجراءات الجيش الإسرائيلي. فيما يتعلق بالأجانب الذين يسعون حصرا إلى دخول الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، أو تمديد الإقامة لزيارة أو “لغرض معين”، مثلا للدراسة أو التدريس أو التطوّع أو العمل هناك. تختلف التعليمات عن تلك الخاصة بدخول إسرائيل، والتي تُطبّق عادة في مطار بن غوريون ومنافذ الدخول الأخرى. لا يحق لحامل التصريح الخاص بالضفة الغربية دخول إسرائيل قانونا، ولا القدس الشرقية المحتلة، بدون تأشيرة دخول إسرائيلية.

بينما يزور الناس الضفة الغربية غالبا بتأشيرات سياحية إسرائيلية عادية، لا يُسمح للأجانب الحاصلين على هذه التأشيرات بالتدريس أو الدراسة أو التطوع أو العمل أو العيش في الضفة الغربية. غالبا ما ترفض السلطات الإسرائيلية منح تأشيرات الدخول العادية إلى إسرائيل لهذه الأسباب، بالإضافة إلى رفض منحها لأشخاص معروفين أو يشتبه في مشاركتهم في المناصرة المؤيدة للفلسطينيين. يُعتبر التصريح الخيار الوحيد للعديد ممن يسعون إلى قضاء بعض الوقت في الضفة الغربية.

تسمح تعليمات الدخول إلى الضفة الغربية بمنح التصاريح لفئات محدودة من الزوار فقط. بعض المؤهلين للحصول على تصاريح، مثل الأقارب المباشرين للفلسطينيين، يستطيعون الحصول على تصريح لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر عند الوصول إلى معبر اللنبي/جسر الملك حسين/النبي (معبر الكرامة) والذي يقع بين الأردن والضفة الغربية، رهنا بموافقة السلطات الإسرائيلية هناك. على الآخرين، بمن فيهم الأكاديميون والطلاب والمتطوعون والخبراء، التقدم في الخارج بطلب للحصول على تصريح لدخول الضفة الغربية صالح لعام واحد، والحصول على الموافقة قبل السفر. أوصت التعليمات السابقة بالتنسيق المسبق، لكنها لم تفرضه، رغم أن السلطات الإسرائيلية عمليا غالبا ما كانت تطلب الموافقة المسبقة. الزوار الآخرون، مثل السياح أو الذين يسعون إلى زيارة أقاربهم أو أصدقائهم أو حضور مؤتمر، غير مؤهلين للحصول على تصريح لدخول الضفة الغربية.

تمنع التعليمات أيضا جميع المسارات للبقاء على المدى الطويل في الضفة الغربية لجميع الأجانب باستثناء أزواج الفلسطينيين، وتبرر ذلك بـ “خطر” أن يصبح الأجانب “راسخين” هناك.

تمنح التعليمات السلطات العسكرية الإسرائيلية سلطة تقديرية واسعة، ما يسمح لـ “اعتبارات السياسة العامة” بتوجيه عملية صنع القرار، وتشير إلى أن “تنفيذ هذا الإجراء يجب أن يتوقف على الوضع الأمني والسياسة الإسرائيلية السائدة، والتي تتم مراجعتها وتعديلها من وقت لآخر”.

قال الجيش الإسرائيلي لـ”جيروزاليم بوست” في مايو/أيار 2022 إن التعليمات ستجعل الدخول إلى الضفة الغربية “أكثر سلاسة”، على الأرجح من خلال توضيح الإجراءات بالتفصيل، وبالتالي “تعود بالفائدة على جميع سكان المنطقة”.

مع ذلك، وصف جميع من قابلتهم هيومن رايتس ووتش العقبات البيروقراطية الرئيسية للبقاء بشكل قانوني في الضفة الغربية، وأثر القيود على حياتهم. قالت سيدة أعمال أمريكية متزوجة من فلسطيني، تعيش في الضفة الغربية منذ أكثر من عقد وطلبت حجب اسمها خوفا من الانتقام، إنها اضطرت إلى ترك أطفالها الصغار والبقاء في الخارج لعدة أسابيع عام 2019 بعد رفض منحها تأشيرة. قالت إن الإجهاد والمشقة دفعاها إلى “الانهيار والبكاء أمام مدرسة ابني لأنني تركته دون أن أعرف ما إذا كنت سأراه مرة أخرى”. أعيدت تأشيرتها فقط بعد تدخل من دبلوماسيين.

تتمتع الدول بسلطة تقديرية واسعة فيما يتعلق بالدخول إلى أراضيها السيادية، لكن القانون الإنساني الدولي يتطلب من القوى المحتلة التصرف بما يخدم المصلحة الفضلى للسكان الخاضعين للاحتلال أو للحفاظ على الأمن أو النظام العام. قالت هيومن رايتس ووتش إنه لا توجد أسباب واضحة تستند إلى الأمن أو النظام العام أو المصالح الفضلى للفلسطينيين تبرر القيود الكبيرة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على دخول المتطوعين أو الأكاديميين أو الطلاب إلى الضفة الغربية، أو بقاء أفراد أسر الفلسطينيين في الضفة الغربية على المدى الطويل.

من خلال التقييد المفرط لقدرة العائلات الفلسطينية على قضاء الوقت معا، ومنع دخول الأكاديميين والطلاب والعاملين غير الحكوميين الذين قد يساهمون في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والفكرية في الضفة الغربية، تتعارض قيود إسرائيل مع واجباتها القانونية، التي تتنامى تحت احتلال طويل الأمد، بتسهيل الحياة المدنية الطبيعية للسكان الخاضعين للاحتلال.

تستلزم الحياة الطبيعية بالضرورة أن يعيش الفرد مع عائلته. يؤكد القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان على أهمية الحق في الحياة الأسرية ووحدة العائلة، بما فيه الحق في العيش معا. يعني ذلك أيضا تسهيل عمل وأنشطة الجامعات، ومنظمات المجتمع المدني، والشركات الفلسطينية، والحفاظ على التفاعل المنتظم مع بقية العالم.

واجبات إسرائيل كقوة احتلال تتطلب منها تسهيل دخول الأجانب إلى الضفة الغربية بطريقة منظمة. رهنا بتقييم أمني فردي وفي غياب أي سبب قانوني مقنع، على السلطات الإسرائيلية على الأقل منح تصاريح لمدة معقولة للأجانب الذين قد يساهمون في الحياة في الضفة الغربية، بمن فيهم أفراد عائلات الفلسطينيين، وأولئك الذين يعملون مع المجتمع المدني الفلسطيني، ومنح الإقامة للأقارب المباشرين.

تفاقم القيود الإسرائيلية المصاعب المفروضة مسبقا على الفلسطينيين في الضفة الغربية بسبب الحرمان الواسع من حقوق الإقامة، والقيود الشديدة على الحركة، والهجمات على المجتمع المدني الفلسطيني. تُعمّق هذه السياسة الفصل بين الفلسطينيين عبر مناطق مختلفة، وتعزز السيطرة الإسرائيلية على حياة الفلسطينيين. إن قمع السلطات الإسرائيلية الشديد للفلسطينيين، بموجب سياسة ترمي إلى الحفاظ على هيمنة الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين، قد يشكل الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد، بحسب النتائج التي توصلت إليها هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية رئيسية ودولية أخرى.

قال غولدستين: “لا شأن لجيش الاحتلال بتحديد الأكاديميين المؤهلين للتدريس في الجامعات الفلسطينية، أو بمنع الحقوقيين من التفاعل مع السكان الخاضعين للاحتلال، أو تشتيت العائلات بقسوة. على الولايات المتحدة والدول الأوروبية الضغط على السلطات الإسرائيلية حتى تجعل من الأسهل، وليس من الأصعب، على الناس بمن فيهم المواطنون الأمريكيون والأوروبيون، بناء روابط ذات معنى مع مجتمعات الضفة الغربية”.

طلب تصريح الضفة الغربية وتمديده

نُشرت تعليمات الدخول إلى الضفة الغربية في فبراير/شباط 2022، وعُدّلت في سبتمبر/أيلول 2022 ومرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول 2022. تحدد التعليمات فئات عدة من الأشخاص، تشمل الأكاديميين، والطلاب، والمتطوعين، و”الخبراء والمستشارين في تخصصات فريدة وكبار الموظفين”، الذين يتعين عليهم جميعا أن يقدموا طلبا مسبقا إلى إسرائيل، مباشرة إلى الجيش أو في إحدى سفارات إسرائيل في الخارج أو عبر السلطة الفلسطينية، للحصول على “تصاريح [لدخول الضفة الغربية] لأغراض محددة”.

يستلزم طلب التصريح تزويد السلطات الإسرائيلية بقدر كبير من المعلومات الشخصية. قال العديد من الأشخاص الذين أمضوا وقتا في الضفة الغربية إن هذه العملية يمكن أن تثني الناس عن التقدم، نظرا لسجل السلطات الإسرائيلية في رفض دخول من يعمل في المناصرة المؤيدة لفلسطين. نتيجة لذلك، ونظرا لصعوبة الحصول على تصاريح الدخول إلى الضفة الغربية، لطالما نصحت بعض البرامج في الضفة الغربية المشاركين الدوليين بالسعي إلى الحصول على تأشيرة سياحية إسرائيلية بدلا من تصريح دخول الضفة الغربية، والامتناع عن الكشف عن الغرض الرئيسي من زيارتهم بغية تعزيز فرصهم في الدخول.

فئات الأجانب المؤهلين للحصول على تصريح دخول الضفة الغربية عند الوصول تشمل الزوج/ة، والطفل/ة، القريب/ة من الدرجة الأولى لفلسطيني/ة في الضفة الغربية، ورجل/سيدة أعمال أو مستثمر/ة، أو صحفي/ة معتمد/ة من قبل السلطات الإسرائيلية، أو الأشخاص الذين لديهم “ظروف استثنائية” أو “ظروف إنسانية خاصة” ولم يتعرضوا سابقا لتعقيدات متعلقة بالتأشيرة.

تحدد التعليمات مدة تصاريح الزيارات القصيرة التي تُمنح عند معبر اللنبي بثلاثة أشهر. يمكن تجديد التصريح “لأسباب استثنائية، لمدة أقصاها ثلاثة أشهر إضافية”. أي تمديد إضافي “يتطلب موافقة من مسؤول في الإدارة المدنية على أساس اعتبارات خاصة يجب توثيقها”.

“التصاريح لأغراض محددة” التي تمُنح قبل الوصول مدتها القصوى سنة، وتُمدد لحد أقصى هو 27 شهرا، مع إلزام أي شخص يريد البقاء لفترة أطول بمغادرة الضفة الغربية، وإعادة تقديم الطلب من الخارج.

تحدد التعليمات ىالمدة التراكمية القصوى الإجمالية التي يمكن للأكاديميين والخبراء الأجانب البقاء خلالها في الضفة الغربية بخمس سنوات، وهو قيد لم يكن مكتوبا في التعليمات السابقة. يمكن للذين يريدون البقاء لفترة أطول التقدم للدخول مرة أخرى بعد تسعة أشهر، لكن التعليمات تسمح بتمديد إضافي لمدة تصل إلى خمس سنوات أخرى فقط “في حالات استثنائية ولأسباب خاصة”.

يمكن للفلسطينيين في الضفة الغربية التقدم بطلب إلى إسرائيل من خلال عملية منفصلة لجمع لم شمل الأسرة عبر السلطة الفلسطينية للحصول على بطاقات هوية فلسطينية لأزواجهم وأقاربهم الآخرين “في ظروف استثنائية”، ما يسمح لهم بالبقاء على المدى الطويل. عالجت السلطات الإسرائيلية 35 ألف طلب في أواخر عقد الـ 2000، وعدة آلاف في العامين 2021 و2022 كبادرة تجاه السلطة الفلسطينية، لكنها بخلاف ذلك جمدت العملية فعليا.

حددت التعليمات عملية لإصدار تصاريح قابلة للتجديد لمدة عام واحد للأجانب أزواج الفلسطينيين الذين لديهم طلب جمع لم شمل عائلي معلق أرسلته السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل. مع ذلك، تنص التعليمات على أنه لن تتم الموافقة على أي طلبات لا تتوافق مع “سياسات المستوى السياسي” بشكل عام.

تُمكِّن التعليمات السلطات من مراجعة المؤهلات الأكاديمية للمحاضرين أو الباحثين في الجامعات الفلسطينية، بما فيه ما إذا كان الحاصلون على الدكتوراه لديهم “خبرة خاصة”، وما هي المهن “المطلوبة أو الضرورية” بشكل كاف للسماح للأجانب بالعمل فيها.

قال مسؤول في “جامعة بيت لحم” إن 70% من أعضاء هيئة التدريس في أحد برامج الجامعة يأتون من الخارج، وتخشى الإدارة أن تصعّب الشروط توظيف الأساتذة والحفاظ عليهم. قال متحدث باسم “جامعة بيرزيت” إنهم فقدوا ثمانية من أعضاء هيئة التدريس بين عامي 2017 و2022 بسبب قيود الدخول إلى الضفة الغربية، والتي قال المتحدث إنها تسببت في فقدان الخبرات الفريدة التي تعمل لدى الجامعة وأثرت على جودة التعليم الذي توفره.

غادر البروفسور روجر هيكوك الضفة الغربية مع عائلته عام 2018 بعد 35 عاما، قضى منها 33 في تدريس التاريخ الأوروبي في بيرزيت، عندما لم ترد السلطات الإسرائيلية في الوقت المناسب على طلب تجديد التصريح، تاركا وراءه طلاب الدراسات العليا الذين أشرف عليهم. قال إن التجربة “حطمت قلوبنا. لم أتجاوز الأمر”.

لا تنطبق التعليمات على الأجانب الذين يسعون إلى زيارة القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي. عليهم الحصول على تأشيرة دخول إسرائيلية لدخول هذه المناطق.

أيضا، لا تنطبق المبادئ التوجيهية على المواطنين الذين ولدوا في الأردن، ومصر، والمغرب، والبحرين، وجنوب السودان، أو “يحملون وثائق” من هذه البلدان، وكذلك على مواطني الدول التي ليس لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. يجب أن يتقدم هؤلاء الأفراد بطلب إلى إسرائيل عبر السلطة الفلسطينية بموجب “إجراء لإصدار تصاريح الزيارات الأجنبية للسلطة الفلسطينية”، وهو إجراء منفصل ينص على إصدار التصاريح فقط في “حالات استثنائية وإنسانية”. وصفت المحامية الإسرائيلية ليورا بيخور الحصول على هذه التصاريح بأنه “شبه مستحيل”. قالت هيومن رايتس ووتش إنه لا يوجد مبرر واضح لجعل دخول مواطني الأردن، ومعظمهم فلسطينيون، إلى الضفة الغربية أكثر صعوبة مقارنة برعايا دول أخرى.

قضايا فردية

“أيمن”

ولد “أيمن” في أوروبا في منتصف التسعينيات لأب فلسطيني من الضفة الغربية وأم أوروبية، وعاش في الضفة الغربية معظم حياته. طلب حجب اسمه الحقيقي خوفا من الانتقام. قال إنأن والده غادر الضفة الغربية في السبعينيات لتجنب الاعتقال بسبب أنشطته السياسية، وإن السلطات الإسرائيلية صادرتوأنه اضطر أن يغادر من دون وثائق هويته، لكنه. عاد والده في 1997 عندما كان أيمن طفلا صغيرا، إلى جانب آخرين سُمح لهم بالعودة في أعقاب “اتفاقية أوسلو”.” ولكن لم تعِد السلطات الاسرائيلية وثائق الهوية إليه فور عودته. تقدم كل أفراد عائلة أيمن بطلب للحصول على بطاقات هوية فلسطينية، لكن لم يحصل عليها سوى والده في أوائل 2022، بعد طلب لم شمل للأسرة قدمه جدّ أيمن في 2009.

دون بطاقة هوية فلسطينية، يعتمد أيمن على التأشيرات الصادرة على جواز سفره الأوروبي للحصول على وضع قانوني في الضفة الغربية، رغم أن عائلته عاشت هناك منذ أجيال وعاش هناك معظم حياته. قال إن “فلسطين بالنسبة لي هي الوطن، طفولتي، مدرستي، زملائي، أصدقائي، عائلتي، أقاربي وكل الذكريات التي لديّ كلها هنا” ومع ذلك “أنا في فلسطين سائح، مواطن أوروبي”.

قال أيمن إنه عندما كان طفلا، كان يحصل على تأشيرات دخول من خلال عمل والدته في برنامج تابع لسفارة أجنبية. لكنه قال إن السلطات الإسرائيلية رفضت في 2015 تجديد تأشيرته، على أساس أن عمره أصبح 20 عاما، ولم يعد بإمكانه ادعاء الاعتماد على والدته. بعد ذلك بوقت قصير، غادر للدراسة في الخارج لمدة فصل دراسي. عاد في ديسمبر/كانون الأول 2015 وقال إنه تمكن من الحصول على عدة تأشيرات قصيرة الأمد سمحت له بالبقاء في الضفة الغربية في 2016 ومعظم 2017 لإكمال دراسته الجامعية.

منذ سبتمبر/أيلول 2017، يتابع دراساته العليا في أوروبا، ويزور الضفة الغربية ثلاث مرات كسائح. قال إنه نتيجة للسياسة الإسرائيلية لتقييد دخول الأجانب إلى الضفة الغربية بين مارس/آذار 2020 وفبراير/شباط 2022 في ضوء الجائحة الناتجة عن فيروس “كورونا”، لم يتمكن من زيارة عائلته لمدة عامين.

أعرب أيمن عن قلقه من أن التعليمات الجديدة للدخول تجعل من المستحيل عليه العيش في الضفة الغربية، بل وتعقّد قدرته على الزيارة، بما في ذلك عن طريق اقتصار الزيارات على مدة ثلاثة أشهر بحد أقصى في غياب الظروف الاستثنائية، وفرض فترات ينبغي من خلالها المغادرة والابتعاد عن الضفة الغربية. بينما تسمح التعليمات بالدخول لأولئك الذين، كأيمن، يزورون أقارب من الدرجة الأولى، فإنه قلق بشأن ما قد يحدث عندما يتوفى والده، الفرد الوحيد من عائلته المقربة الذي يحمل بطاقة هوية فلسطينية. قال أيمن: “قد أفقد حق الزيارة، بما أنه لن يكون لديّ قريب من الدرجة الأولى بعد ذلك، ولن أتمكن من الزيارة كسائح أيضا وفقا لهذه التعليمات”.

“مارغريت”

“مارغريت”، مواطنة بريطانية عمرها 46 عاما طلبت حجب اسمها خوفا من الانتقام، تعيش في رام الله مع زوجها الفلسطيني، الذي يحمل بطاقة هوية من الضفة الغربية، وطفليهما (9 و6 سنوات). تعيش مارغريت في الضفة الغربية منذ 1998 واقترنت بزوجها في 2005. قالت مارغريت إن السلطات الإسرائيلية بعد ذلك بوقت قصير منعت دخولها، كجزء من سياسة شاملة في ذلك الوقت، والتي، وفقا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أثّرت على آلاف الأزواج الأجانب.

تمكنت مارغريت من العودة بعد تسعة أشهر وبقيت معظم الوقت في الضفة الغربية منذ ذلك الحين. قالت إنها تقدمت بطلب للحصول على بطاقة هوية فلسطينية بموجب إجراءات لم شمل الأسرة في 2006، لكنها لم تحصل على بطاقة هوية. بدل ذلك، بقيت بموجب تأشيرات قصيرة، لمدة عام واحد في البداية، لكن أصبحت المدة ستة أشهر مؤخرا، واضطرت إلى مغادرة الضفة الغربية بشكل دوري للحفاظ على وضعها. لا يُسمح بالعمل بموجب هذه التأشيرات، لكن مارغريت عملت مع ذلك، ولم تفصح عن ذلك للسلطات الإسرائيلية.

عندما أبلغت السلطات الإسرائيلية مارغريت في أغسطس/آب 2021 أنها مضطرة للمغادرة بحلول يناير/كانون الثاني 2022 والدخول مجددا إلى الضفة الغربية للحفاظ على وضعها، كانت قلقة من أن الإجراءات الإضافية التي فرضتها السلطات الإسرائيلية وسط جائحة فيروس كورونا قد تمنع قدرتها على العودة إلى عائلتها. على وجه الخصوص، طالبت السلطات الإسرائيلية الأجانب الذين يدخلون الضفة الغربية بالتنسيق معها بشأن إقامتهم في الضفة، وهي عملية أدركت مارغريت أنها تستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر. قالت مارغريت إنها شعرت بأنها غير قادرة على الابتعاد عن طفليها الصغيرين لفترة طويلة خلال العام الدراسي.

أعلنت السلطة الفلسطينية في أواخر 2021 أن السلطات الإسرائيلية أعطت الضوء الأخضر لآلاف بطاقات الهوية للأشخاص العالقين في أوضاع مثل حالتها. على أمل أن تكون من بين أولئك الذين سيحصلون على بطاقة هوية أو أن تكون قادرة على حل الأمور بمساعدة محامٍ، اتخذت القرار الصعب بتجاوز مدة تأشيرتها.

لم تستلم مارغريت بطاقة هوية قط، وبالتالي فهي تفتقر إلى الوضع القانوني. نتيجة لذلك، تقول إنها، منذ يناير/كانون الثاني 2022، “لا أغادر رام الله. لا يمكنني تحمل أي مخاطر”.

سوزان باور

سوزان باور، وهي مواطنة إيرلندية عمرها 43 عاما، ترأس البحوث القانونية والمناصرة في “الحق”، وهي منظمة حقوقية فلسطينية رائدة. انضمت باور إلى مؤسسة الحق، التي تتخذ من رام الله في الضفة الغربية مقرا لها، في 2013. كونها تحمل دكتوراه تركّز على قانون الاحتلال، تتمتع باور بخبرة فريدة تتناسب تماما مع عمل مؤسسة الحق، والتي تعمل منذ أكثر من 40 عاما على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي المطوّل.

قالت باور إنها اعتمدت على تأشيرات الزيارة لدخول الضفة الغربية، والتي تمكنت من تمديدها. قالت إنها تضطر إلى إظهار عقد عمل للحصول على التأشيرة، رغم أن التأشيرة لا تسمح لها بالعمل. وصفت العملية المرهقة التي يتعين عليها القيام بها بانتظام للدخول، بما في ذلك في بعض الأحيان الاضطرار إلى دفع ضمانات تصل قيمتها إلى 30 ألف شيكل (8,467 دولار أمريكي) لضمان مغادرتها عند انتهاء التأشيرة. قالت إنها تشعر بالقلق كل مرة من عدم السماح لها بالدخول، وعندما تكون في الضفة الغربية بتأشيرة سارية، ترفض عموما السفر لزيارة العائلات أو حضور الاجتماعات أو لأي غرض آخر باستثناء حالات الطوارئ.

قالت باور إن التعليمات الجديدة ستجعل الأمور أكثر صعوبة، حيث يتطلب منها تنسيق خططها والحصول على تأشيرة مسبقة من السفارة الإسرائيلية في بلدها الأم. وهي قلقة من أنها لن تحصل على تأشيرة بموجب هذه العملية، بالنظر إلى عدم وجود بنود صريحة بشأن عمل منظمات حقوق الإنسان في التعليمات والسقف البالغ خمسة أعوام بحده الأقصى لإقامة الأجانب في الضفة الغربية. كما حظرت السلطات الإسرائيلية مؤسسة الحق، وأعلنتها في 2021 “جمعية غير قانونية” بموجب القانون العسكري المطبق في الضفة الغربية و”منظمة إرهابية” بموجب القانون الإسرائيلي.

تجعل هذه القيود من الصعب على منظمات المجتمع المدني الفلسطيني استقطاب وتوظيف خبراء أجانب مثل باور. قالت باور إنه حتى إذا كان الخبراء قادرين على دخول الضفة الغربية، “لا يمكن لمنظمة ما العمل دون أن تعرف ما إذا سيتمكن موظفوها من العودة” كل مرة يغادرون فيها.

غادرت باور الضفة الغربية في ديسمبر/كانون الأول قبل انتهاء تأشيرتها في نهاية العام. قالت إنها تخشى ألا يُسمح لها بالعودة.

“لورا”

“لورا”، وهي مواطنة أمريكية عمرها 57 عاما طلبت حجب اسمها خوفا من الانتقام، زارت الضفة الغربية لأول مرة في 2012. لورا اختصاصية في العلاج النفسي السريري وقالت إنها زارت الضفة الغربية بشكل دوري لمدة عامين لحضور المؤتمرات والعمل كاستشارية لمدة قصيرة، وحصلت على تأشيرات الزيارة عند الوصول إلى “مطار بن غوريون”. في صيف 2014، قررت الانتقال مع ابنها البالغ من العمر عشر سنوات إلى الضفة الغربية للعمل بدوام كامل مع الأطفال المعرضين للخطر والتدريس في إحدى الجامعات. حصلت على تأشيرة بناءً على عقدها مع الجامعة، رغم أن التأشيرة تمنعها رسميا من العمل، وعاشت في الضفة الغربية، وقامت بتجديد التأشيرة سنويا، للسنوات الأربع التالية.

قالت إن الحفاظ على وضعها كان مرهقا، بما في ذلك اضطرارها إلى انتظار وثائقها أو وثائق ابنها لشهور. قالت: “عدم اليقين، غياب الوضوح، البيروقراطية والشعور بأنك لست في مأمن أثناء الانتظار، بعد القيام بكل المعاملات، والخوض في كل هذه الأمور”.

في خريف 2017، تقدمت لورا بطلب لتمديد تأشيرتها، لكن السلطات الإسرائيلية لم تستجب لأشهر، وفي أبريل/نيسان 2018، أعادت جواز سفرها دون قرار أو تأشيرة جديدة. مع افتقارها إلى الوضع القانوني، قررت في مايو/أيار 2018، عندما انتهى العام الدراسي لابنها، مغادرة الضفة الغربية. قالت إن القوات الإسرائيلية في معبر الكرامة (اللنبي) أخبرتها أنها لا تستطيع العودة ووبختها علنا لأنها تجاوزت مدة تأشيرتها. قالت: “قالوا لي إنني دمرت فرص ابني في العودة إلى هنا ودمرت حياته”.

عادت إلى الولايات المتحدة وعيّنت محاميا إسرائيليا لمساعدتها في الحصول على إذن للعيش مرة أخرى في الضفة الغربية. قالت: “اخترت النضال من أجل تأشيرتي لأن الضفة الغربية هي وطننا وحياتنا. إنه المكان الذي عشنا فيه لسنوات، حيث نشأ ابني وكوّن صداقات. كان يبكي طوال الوقت بعد أن قيل لنا إننا لن نتمكن من العودة. كان هناك منذ أن كان عمره عشر سنوات. تركت ورائي مسيرتي المهنية وجميع ممتلكاتنا هناك في منزلنا، وجهاز ’البلاي ستيشن‘ الخاص به، ودراجته، وملابسنا”.

من خلال جهود المحامي، تمكّنت لورا وابنها من العودة في أواخر 2018، بعد أن سددت ضمانا لا يتم إعادته إلا عندما تغادر الضفة الغربية، ودرّست لبضعة أشهر. لكن، نظرا لاستمرار عدم قدرتها على تمديد تأشيراتهما والتكاليف المتزايدة، بما في ذلك للمحامين، شعرت لورا أنه ليس لديها خيار سوى بيع كل شيء والعودة إلى الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2019. زارت الضفة مرة واحدة فقط منذ ذلك الحين، بتأشيرة لـ30 يوم منحتها لها السلطات الإسرائيلية بشرط أن تدفع ضمانا بقيمة 30 ألف شيكل (8,467 دولار) يُعاد فقط عند مغادرتها الضفة الغربية.

نظرا إلى أن التعليمات الجديدة تمنع الأجانب من البقاء في الضفة الغربية لأكثر من خمس سنوات إلا لظروف استثنائية، قالت إن التعليمات تمنعها فعليا من البقاء لفترة أطول في الضفة. تواصل لورا التدريس عن بعد لصالح الجامعة، إذ تقول إنه لا يوجد أي شخص آخر هناك لديه الخلفية المطلوبة لتدريس مساقاتها الدراسية.

عمر شاكر

في يوليو/تموز 2021، تقدم مدير شؤون إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش عمر شاكر بطلب للجيش الإسرائيلي للحصول على تصريح لدخول الضفة الغربية لأسبوع للقاء موظفي هيومن رايتس ووتش هناك، وإحاطة دبلوماسيين من “الاتحاد الأوروبي” استجابةً لدعوتهم، وإجراء البحوث، بما فيها تلك المتعلقة بالانتهاكات التي ترتكبها السلطة الفلسطينية. سعى شاكر إلى القيام بعمله حضوريا، وهو أمر لم يتمكن من القيام به منذ أن رحّلته السلطات الإسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، مؤكدة أن جهود المناصرة التي يقوم بها تنتهك قانون 2017 الذي يحظر دخول إسرائيل على الأشخاص الذين يدافعون عن مقاطعة إسرائيل أو مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة. لم تطالب هيومن رايتس ووتش ولا شاكر كممثل لها بمقاطعة إسرائيل في أي وقت من الأوقات.

بعد شهور من عدم تلقي أي رد، رفع شاكر وهيومن رايتس ووتش دعوى في المحكمة المركزية في القدس ضد الجيش الإسرائيلي في أبريل/نيسان 2022. في يوليو/تموز 2022، رفض الجيش الطلب، متذرعا بـ”السلطة التقديرية الواسعة” لـ”وحدة تنسيق الأنشطة الحكومية في المناطق” فيما يتعلق بدخول الرعايا الأجانب إلى الضفة الغربية، ونصّ في تعليمات الدخول إلى الضفة الغربية على أن “جميع أحكامها تخضع لسياسة الحكومة”.

تقول رسالة الجيش إلى شاكر أن “سياسة الحكومة بهذا الشأن (والتي تم ترسيخها في التشريع الأساسي في إسرائيل) هي حظر منح أي نوع من التأشيرات أو تصاريح الإقامة للأشخاص الذين يطلقون عن قصد دعوة عامة إلى مقاطعة دولة إسرائيل أو أي من مؤسساتها أو أي منطقة تحت سيطرتها” وتستشهد بمخاوف من أن يستخدم شاكر زيارته “للترويج لمقاطعة إسرائيل والكيانات العاملة في إسرائيل وفي منطقة يهودا والسامرة”.

في أغسطس/آب، قدم شاكر وهيومن رايتس ووتش عريضة معدلة بدعوى أن الجيش الإسرائيلي تجاوز سلطته بموجب القانون الإنساني الدولي، الذي لا يسمح للمحتلين سوى بالأعمال التي تحافظ على الأمن أو النظام العام والسلامة أو تصب في مصلحة السكان الخاضعين للاحتلال. استشهدت العريضة بالسلطة التقديرية الأضيق التي يتمتع بها جيش الاحتلال بشأن دخول الأراضي المحتلة مقارنة بدولة ما على أراضيها السيادية، وقالت إن القانون الإنساني الدولي لا يسمح للجيش الإسرائيلي بمنع دخول الضفة الغربية على أساس الدعم المزعوم للمقاطعة. قالت إن منع دخول المدافعين عن حقوق الإنسان يقوّض المصلحة العامة لسكان الضفة الغربية، الذين يجب أن يكون لهم الحق في إشراك ممثلي المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

في نوفمبر/تشرين الثاني، أيّدت المحكمة المركزية في القدس رفض الحكومة، وحكمت بأن رفض الدخول على أساس الدعم المزعوم للمقاطعة يقع ضمن السلطة الواسعة التي يتمتع بها الجيش للحفاظ على “النظام العام والسلامة” لسكان الأراضي المحتلة. يستشهد الحكم بالضرر المفترض الذي تسببه أنشطة المقاطعة للمستوطنين الإسرائيليين، الذين يعتبرهم جزءا من السكان المحليين، رغم أن القانون الإنساني الدولي يمنع نقل سكان الكيان المحتل إلى الأراضي المحتلة. كما يستشهد الحكم بالضرر المفترض اللاحق بالعمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات. يشير الحكم أيضا إلى البنود الواردة في تعليمات الدخول إلى الضفة الغربية التي تسمح للجيش باتخاذ قرارات على أساس السياسة واعتبارات أخرى والتي تحرم الرعايا الأجانب من أي “حق مكتسب” بدخول الضفة الغربية، التي أعلن الجيش أنها منطقة عسكرية مغلقة في مجملها.

رغم أن رفض إسرائيل السماح لشاكر بزيارة الضفة الغربية لم يسبب الكثير من الصعوبات، مثل رفض تمديد التصاريح لأحد أفراد الأسر الفلسطينية أو أستاذة أجنبية تعيش هناك منذ مدة، إلا أنه يوضح كيف تسيء إسرائيل استخدام سلطتها للسيطرة على دخول الأجانب إلى الأراضي التي ليس لها سيادة عليها.

الاخبار العاجلة