بتسيلم : إطلاق النار على سيارة كان يستقلها الفتى محمد بدران كان متعمّدًا وهو نتيجة مباشرة لسياسة الجيش

25 يونيو 2016آخر تحديث :
بتسيلم : إطلاق النار على سيارة كان يستقلها الفتى محمد بدران كان متعمّدًا وهو نتيجة مباشرة لسياسة الجيش

جاء في تقرير بتسيلم حول استشهاد الصبي محمود بدران …. (فتية عادوا من سهرة في مسبح استُهدفوا في إطلاق نار فتّاك)
ويقول التقرير انه في يوم الثلاثاء، الموافق 21.6.16، فجرًا أطلق الجنود النار حتى الموت على محمود بدران، 15 عاما،  من بيت عور التحتا، مما أسفر عن إصابة أربعة من أصدقائه. استهدف إطلاق النار سيارة استقلّها سبعة أشخاص في طريق عودتهم من سهرة في مسبح. في البداية، أعلن الجيش أن الجنود أصابوا “إرهابيين كانوا يلقون الحجارة والزجاجات الحارقة على سيارات إسرائيلية في شارع 443″، ولكن في وقت لاحق تغيرت روايته وقال أن الفتى قتل عن طرق “الخطأ” وأنّ شرطة التحقيقات العسكرية فتحت تحقيقًا لفحص ملابسات في الحادث. من التحقيق الميدانيّ  الذي أجراه اياد حداد، محقق بتسيلم الميدانيّ، يتبيّن الجنود أطلقوا النار الكثيف على السيارة المسافرة، دون أن يكون هناك مبرر لذلك.

ويضيف التقرير : يتبيّن من التحقيق أن إطلاق الجنود النار على السيارة المسافرة كان غير قانوني ويشكل انتهاكا لتعليمات إطلاق النار، والتي تسمح بإطلاق النار الفتّاك فقط في ظروف تشكّل خطرًا فعليًا وفوريًا على حياة أحد، وهي ظروف لم تكن في هذا الحادث.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجنود الذين أطلقوا النار هم جنود وضباط الكتيبة “دوخيفات-الهدهد” للواء كفير، الذين مرّوا بالصدفة من المكان، ولم يتواجدوا في الخدمة العسكريّة. وقال مسؤولون عسكريون لوسائل الاعلام ان القوات فتحت النار على راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة، الذين سكبوا الزيت على الشارع، وأصابوا بشكل طفيف ركابًا في سيارة إسرائيليّة. في الواقع، أطلق الجنود النار على السيارة بطريقة تعسفية، دون أي إشارة إلى تورط الركاب برشق الحجارة أو الزجاجات الحارقة.

احتجز الجيش السيارة وجثة محمود بدران، وبالتالي لم يتسنّ لبتسيلم من فحصها، ولكن من أوصاف الشهود ومن حجم  الإصابات الموثقة يتبيّن أن إطلاق النار كان كثيفًا وتمّ توجيهه ناحية جسم السيارة نفسها، ومن الواضح أن الجنود مطلقي الرصاص عرفوا بأنّ الركاب المتواجدين داخل السيارة سوف يصابون. من الإفادات التي قدّمها ركّاب السيارة يتبيّن أن الجنود لم يتّخذوا كافّة الاحتياطات ولم يحاولوا تقليل إصابة الركاب.

ويختم التقرير بالقول إطلاق النار من قبل جنود في هذه الحالة هو نتيجة مباشرة لسياسة الجيش، والتي تسمح، على الرغم من الحظر الرسمي في تعليمات إطلاق النار، بإطلاق النار الفتاك أيضًا في الحالات التي لا يكون فيها أيّ خطر على حياة أحد وحتى عندما يكون لدى الجنود وسائل أخرى، غير فتاكة.  هذه السياسة تلقى دعمًا عسكريًا من القيادات العسكريّة والسياسيّة العليا، والتي لا تفعل شيئا لتغييرها على الرغم من عواقبها الوخيمة.

الاخبار العاجلة