إستياء من استثاء لبنان من تبليغه مسبقا عن “التوماهوك” رغم إنتهاك اجوائه

deya
الشأن العربيرئيسي
10 أبريل 2017آخر تحديث : الإثنين 10 أبريل 2017 - 7:32 مساءً
إستياء من استثاء لبنان من تبليغه مسبقا عن “التوماهوك” رغم إنتهاك اجوائه

رام الله- صدى الاعلام-10/4/2017-من الثابت ان لبنان يتآثر ّفي كل ما يحدث في سوريا. منذ ان انطلقت الاشتباكات لست سنوات خلت، انعكست على لبنان لجوء اكثر من مليون ونصف مليون لاجىء يشكلون اعباء ديمغرافية واقتصادية في شتى المجالات وتكبر الازمة في ظل الرفض الدولي لتقاسم هؤلاء اللاجئين او إعادتهم الى المناطق الامنة داخل بلادهم وفقا لما تطرحه الحكومة رسميا في المؤتمرات التي تعقد حول الازمة السورية بحجة الخوف على أمنهم .

ويندرج اطلاق 59 صاروخا من طراز توماهوك باتجاه قاعدة الشعيرات التي تقع شمال حُمُّص في سوريا وفيها ضباط وجنود سوريين وروس في اطار الانعكاسات السلبية .

وفي معلومات خاصة ل “الاوريان لوجور” ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يكتف باستثناء لبنان من تبليغه عن قراره بتوجيه تلك الصواريخ من حاملة طائرات في المتوسط كما فعل في اتصالات اجراها مع تركيا وقادة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وفرنسا وبريطانيا وركز في اتصاله مع روسيا على ان الصواريخ ليست موجهة ضد جيشها في سوريا وتحديدا في قاعدة الشعيرات وإعطاء فرصة لإخراج من فيها قبل سقوط التوماهوك عليها ، بل ان هدفها المقاتلات  من صنع روسي، لانها رمت سلاحا كيميائيا من غاز السارين على خان شيخون . كما أبلغت القيادة الروسية في سوريا على ان المجال الجوي الذي ستسلكه الصواريخ ال 59 هو الأجواء اللبنانية وليس الأجواء السورية فوق طرطوس حيث تنصب شبكات الصواريخ الدفاعية من طراز S400 تجنبا لأي صدام أميركي روسي.

وافادت معلومات خاصة ان الرادار اللبناني لم يسجل اجتياز هذه الصواريخ بسبب علوها المنخفض وانه لولا البيان الذي اصدره موفد الامين العام للأمم  المتحدة ستافان دي ميستورا بعد ترؤسه “مجموعة العمل الدولية من اجل سوريا “في جنيف والكشف عن ان الجانب الاميركي كان ابلغه مسبقا عن الضربة والمجال الجوي الذي سترسل عبره .  ويبقى السؤال هل سيحتج لبنان لدى الولايات المتحدة الاميركية على الخرق لاجوائه وهل سيثير بعض الوزراء هذا الخرق في جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة مشروع قانون جديد للانتخابات  النيابية الذي أعده وزير الخارجية جبران باسيل في نسخة جديدة ?

لم تتوافر لدى المصادر اية معلومات  رسمية عن الدافع لهذا الاستثناء علما ان الجيش الاميركي يتعاون بشكل جيد مع قيادة الجيش اللبناني وينفذ برنامج تسلح وتدريب منذ سنوات ويمده بالأسلاك والعتاد وتدريب الضباط وهناك زيارات دورية لكبار ضباط القيادة الوسطى للجيش الاميركي لقائد الجيش وما من مسؤول أميركي يزور اليرزة  الا ويعترف بتفوق جهاز مكافحة الارهاب في مديرية المخابرات التابعة للجيش بتفكيك العديد من الشبكات التي تديرها تنظيمات ارهابية كداعش والنصرة .

واللافت ان انقسامات سجلت  بين المسؤولين  حول اطلاق صواريخ ال “توماهوك” فرئيس الجمهورية دان  استعمال الاسلحة الكيماوية بوصف عام اما رئيس  الحكومة سعد الحريري فقد أيدها وبررها بأنها رد على استعمال الاسلحة الكيماوية من مقاتلات النظام . “كتلة المستقبل” النيابية ”  رحبت وكتلة الوفاء للمقاومة اي حزب الله ادان الضربة . ومساء ارتفعت أصوات تطالب الوزراء المؤيدين للرئيس بشارالاسد باتخاذ مواقف معلنة .

وافادت مصادر رسمية ان اتصالات عاجلة بدأت منذ نهاية الاسبوع الماضي ترمي الى تجاوز هذا الهجوم اذ يكفي البلاد ما تعانيه من تداعيات الا زمة السورية على البلاد في شتى المجالات وتحديدا كثافة اللجوء وازمة التضخم السكاني وكلفة فواتير الكهرباء والتربية والطبابة مع عدم التقليل من موضوع اندساس متطرفين في المخيمات . وما يزيد في احراج المسؤولين هو ان الرئيس ترامب أكد في رسالته الى الكونغرس انه سيوجه ضربات جديدة للجيش النظامي السوري اذا رأى ان ذلك سيساعد على معالجة الوضع العسكري في سوريا وفِي مثل هذه الحال هل سيطلب لبنان رسميا من اميركا عدم استعمال أجوائه لتوجيه اية ضربة عسكرية بعيدة المدى ضد الداخل السوري ؟!

واشارت الى انه في قراءة لمصادر رسمية لتلك الضربة سجلت الخلاصات الآتية : اولا؛ ان ما اقدمت عليه القوات المدفعية الاميركية من البحر بإطلاق صواريخ توماهوك العابرة للقارات من البحر اصابت الهدف بدقة .

ثانيا : اعتبار الضربة محدودة وتقنية  وهدفها ردعي وتأديبي حتى الان.

ثالثا : ليس المقصود من الضربة ترحيل الرئيس بشار الاسد ولا منعه من استكمال  القتال ضد التنظيمات الارهابية بل تحذيره من استعمال الاسلحة الكيماوية بعد ان ثبت لاجهزة التقصي الاميركي تورط النظام باستعمال غاز السارين .

رابعا : الهجوم الصاروخي بقي أحاديا اذ ان اي ردة فعل لم تصدر عن الجيش الروسي لا سيما ان رئيس وزراء روسيا ديمتري ميدفيديف اعترف ان صداما كاد ان يحصل مع الجيش الاميركي .

خامسا : احراج روسيا وإظهارها بانها لا تجرؤ على التصدي للصواريخ الاميركية .

سادسا : دونالد ترامب هو غير باراك اوباما يعني ان الاول قرر ان يستعمل سلاح بلاده بشكل مباشر لاول مرة منذ اندلاع الثورة السورية لست سنوات خلت . كما ان سيد البيت الارض يعتمد عنصر المباغتة ولا ينتظر لإعطاء أوامر بالضرب إذنا من الكونغرس او اي مؤسسات اخرى.

سابعا : هل سيدجّن  ترامب الوجود العسكري الروسي في سوريا أويتطور الامر الى الاسوآ مع موسكو بعد   ان  قررت من طرف واحد إلغاء  الاتفاقية المشتركة مع واشنطن للتحليق الجوي في سوريا والغاء الخط الساخن بين الدولتين ابتدأ من الثامن  من الشهر الجاري . ؟!

رابط مختصر