منصور أمام مجلس الأمن: يجب اتخاذ تدابير عاجلة لإعادة الوضع القائم في القدس

25 يوليو 2017آخر تحديث : الثلاثاء 25 يوليو 2017 - 6:45 مساءً
منصور أمام مجلس الأمن: يجب اتخاذ تدابير عاجلة لإعادة الوضع القائم في القدس
رام اللهصدى الاعلام
جدد مندوب فلسطين الدائم لدى الامم المتحدة السفير رياض منصور، رفض الاجراءات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى.

ودعا السفير منصور في كلمته خلال الجلسة الخاصة لمجلس الامن الدولي، اليوم الثلاثاء، حول مدينة القدس، لاتخاذ تدابير عاجلة لإعادة الوضع القائم في القدس، ورفع كل الاجراءات التي تؤدي إلى تغيير هذا الوضع.

وقال منصور: إن الوضع الهش في القدس ازداد تدهورا، وتسعى اسرائيل لتنفيذ اجندتها التدميرية ضد شعبنا ومقدساتنا، في استهتار كامل في القانون الدولي، وحذرنا من تأجيج نيران الحرب الدينية، حيث وصلنا إلى نقطة الانفجار.

وأوضح أن القدس الشرقية المحتلة محاصرة من الداخل والخارج، بهدف نقل الشعب قصرا من مدينته للخارج، وأشار إلى أن شعبنا يواجه التمييز العنصري وتدمير المنازل والعنف، وتواصل اسرائيل سياستها التمييزية والاستفزازية وآخرها اغلاق المسجد ومنع صلاة الجمعة.

وشدد السفير منصور على أن شعبنا يقاوم هذه التدابير بشكل سلمي، وهذه الاعمال والانتهاكات يجب أن تتوقف فورا لمنع انهيار الوضع.

وقال: “لا بد من إرسال رسائل واضحة لإسرائيل ولا بد من إطلاق رسائل صريحة ضد إجراءاتها وتصريحات مسؤوليها، فهي تريد التأكيد على سيطرتها على الحرم الشريف الذي لا زال يشكل جزءا من أراضي فلسطين التي احتلت عام 67، وما زلنا ندعو لنزع فتيل التوتر من خلال رفع كل هذه الإجراءات، ورفع القيود عن دخول الفلسطينيين ومنعهم من الصلاة.

وأضاف: “نشيد بالجهود التي قامت بها الأطراف المعنية لنزع فتيل التوتر في القدس، ونؤكد تعاون القيادة الفلسطينية مع هذه الجهود، ومن المهم التأكيد على الدور الإشرافي الذي تقوم به الأوقاف ودور الأردن كوصي على المواقع الإسلامية.

وجدد على ضرورة حماية الارواح البشرية، واحترام قانون حقوق الانسان الدولي دون استثناء، معبرا عن أسفه لمقتل كل المدنيين الابرياء بما في ذلك الفلسطينيين المدنيين، ودعا إلى مساءلة اسرائيل على انتهاكاتها، بما في ذلك الأعمال الارهابية للمستوطنين.

وذكر منصور  بقرار رقم 2334 لعام 2016، الذي أشار إلى أن القدس أرض محتلة منذ عام 1967 والذي يرفض كل الإجراءات داخلها، داعيا إلى احترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الذي له سلطة إنفاذ القانون، فمصداقيته تتوقف على إنفاذ هذه القوانين، ومن الضروري احترام القانون الذي من شأنه الحفاظ على آفاق السلام وحماية الأرواح.

وشدد على أن اسرائيل لا سلطة لها في القدس المحتلة، ومن الضروري التأكيد على هذه النقطة، فالسلطة القائمة بالاحتلال تسعى لتكريس أجندتها التهويدية.

وتطرق للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة على مدار عقد من الزمن، وقال: “المواطنون حرموا من الخدمات الأساسية والطاقة وغيرها، فغزة ما عادت قابلة للحياة، ولا يمكن العيش فيها، والوحدة الفلسطينية تعتبر أولوية ونعمل جاهدين للوصول لها، وإنهاء الحصار أمر ضروري لتحقيق هذه الوحدة“.

من جانبه، دعا المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، في كلمته، إلى إعادة الأوضاع في القدس إلى ما كانت عليه تاريخياً.

وقال: يجب إطلاق عملية سياسية وفق قرارات الأمم المتحدة، وإن على إسرائيل احترام التزاماتها وتجنب العنف والتوتر.

وطالب المنسق الأممي الخاص من الدول الأعضاء في مجلس الامن الدولي، بالتدخل لوقف التصعيد والتعاطف مع أهل الضحايا، وعبر عن تخوفه من تحول الصراع السياسي إلى ديني.

وقال إن نصف قرن من الاحتلال تسبب بأضرار على الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيراً إلى أن “الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني لا ينحصر بمسألة الأرض فحسب.

وأضاف ملادينوف أن تكثيف عمليات الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي المحتلة يقوض الاستقرار، معتبراً أنه “لا يمكن الحفاظ على المكاسب إذا استمرت الأزمة الحالية في القدس”.

وكان مجلس الامن الدولي، فشل في الجلسة المغلقة التي عقدها الليلة الماضية، بالتوصل الى صيغة عملية مفيدة ومقبولة للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

رابط مختصر