“جيروزاليم بوست”: حماس فشلت في غزة

3 أكتوبر 2017آخر تحديث : الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 - 7:46 مساءً
khateeb khateeb
الشأن المحليرئيسي
“جيروزاليم بوست”: حماس فشلت في غزة

رام الله-ترجمة صدى الاعلام- 3-10-2017- نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” اليوم الثلاثاء، مقالا افتتاحيا بعنوان “فشل حركة حماس”.

واشارت الصحيفة إلى أن “الفشل المدوي لقيادة حماس في إدارة الجوانب اليومية للحياة في غزة هي خلفية آخر محاولة للتوصل إلى اتفاق وحدة فلسطينية”.

وتابعت الصحيفة: لكن حماس تصر على ترتيب يشبه حزب الله؛ سيسمح لها باحتكار القوة العسكرية في غزة في حين تتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية عن السكان المدنيين.

وأكدت الصحيفة: أنه يجب على المجتمع الدولي أن يرفض أي صفقة تبقي الذراع العسكري لحماس سليما، إذا لم توافق حماس على نبذ الإرهاب، واحترام الاتفاقات السابقة بين إسرائيل وفتح ودعم المفاوضات السلمية مع إسرائيل باعتبارها الطريق الوحيد لتقرير المصير السياسي الفلسطيني. فبعد عشر سنوات من محاولة تنفيذ نسختهم من الخلافة الإسلامية الحديثة في قطاع غزة، استسلمت حماس. فأيديولوجيتها جعلتها تتعارض مع القيادة المصرية. وبالتوازي مع ذلك، تقود المملكة العربية السعودية حملة ضد قطر، راعية جماعة الإخوان المسلمين، وهي المنظمة الأم لحماس.

واستطردت الصحيفة: إن الإسلاميين الذين جاءوا إلى السلطة بشعار “الإسلام هو الجواب”، قد أدركوا بعد عقد من الزمان أنه حتى إدارة قطاع ساحلي صغير مستحيل من خلال التمسك بالفكر الإسلامي المتشدد الذي لا يترك مجالا للمساومة والبراغماتية.

وقالت: إن نتائج تعنت حماس واضحة بشكل مأساوي، فحماس غير قادرة على الحوار مع مصر، وتواجه حصارا متواصلا على حدودها الجنوبية. وقد خلفت اشتباكاتها العسكرية مع إسرائيل خرابا في غزة. ولا تستطيع حماس حتى تسوية خلافاتها مع القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية.

واستدركت الصحيفة: يدرك كل من يحيى السنوار وإسماعيل هنية، وهما أكبر قادة حماس في غزة، أنهم على وشك انتفاضة شعبية، وهذا هو السبب وراء موافقتهم على تسليم السيطرة على المسائل المدنية إلى السلطة الفلسطينية كجزء من اتفاق الوحدة الوطنية. إن السنوار وهنية، ربما يتطلعان إلى نموذج حزب الله في جنوب لبنان، يأملان بأنه عن طريق التخلي عن الصرف الصحي والصحة والبنية التحتية والحكومة المحلية للسلطة الفلسطينية – بدعمها الكبير من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى – فإن حماس ستنجح في الحفاظ على قوتها العسكرية دون المخاطرة بالانهيار الكامل لقطاع غزة.

وختم المقال: لكن طالما أن حماس لا تزال ملتزمة بأيدولوجيتها الأساسية وتحافظ على القوة العسكرية لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل ومواصلة العلاقات مع الجهاديين العاملين في شبه جزيرة سيناء، فإن المنطقة لن تكون آمنة. يجب على المجتمع الدولي أن يخلص قيادات حماس من فكرة أنها يمكن أن تستمر في استخدام غزة كمنطلق للهجمات على إسرائيل بينما تغسل أيديها من المسؤولية عن السكان المدنيين في غزة.

الاخبار العاجلة