حماس تستبق المواعيد وتتساءل: أين الإنجاز ؟

تقاريررئيسي
24 أكتوبر 2017آخر تحديث : منذ 3 سنوات
حماس تستبق المواعيد وتتساءل: أين الإنجاز ؟

رام الله- خاص صدى الإعلام– 24/10/2017 وسط ترحيب واسع وبإيجابية، قابل عدد من قادة حركة حماس إعلان التوقيع على اتفاق المصالحة في القاهرة بتاريخ 12/10/2017، بوساطة مصرية، آخذا معه عقد من الإنقسام، لتبدأ مرحلة جديدة في طريق الوحدة، تستمر فيها المباحثات والحوارات من أجل تقييم تنفيذ الاتفاق بين حركتي فتح وحماس بحضور مصري، وفقا لخارطة طريق بسقف زمني متفق عليه، فهناك تعقيدات أفرزتها سنوات الانقسام ليس من السهل محوها بمجرد التوقيع على اتفاق.

حماس إيجابية وهناك ملفات ما زالت تحتاج المزيد من الوقت

تعاملت حماس مع اتفاق المصالحة بإيجابية، ففي حوارات القاهرة، تمت بلورة منظومة تمكين حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة، فهو التحدي الأول الذي يجب إنجازه، بحسب تصريحات صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

هذا يقودنا إلى القول، بأن المصالحة ما زالت في بداياتها، والوقت وحده كفيل بتقييم مخرجاتها على أرض الواقع، فقد أكد العاروري على أن جلسات الحوار التي تمت في القاهرة على مدار يومين متواصلة لن تكون قادرة على إزالة الظروف الخاصة الناتجة عن 10 سنوات من الانقسام.

ويجمع على ذلك قادة من حماس، فقد قال عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل في مؤتمر صحفي بغزة، “سيكون هناك لقاء تقييمي لسير تنفيذ هذه الاتفاقيات بعد شهر من توقيع المصالحة وستشارك فيه فتح وحماس في القاهرة برعاية مصرية”.

وأضاف البردويل “وسيكون لقاء يجمع الفصائل الفلسطينية في بداية شهر (11) نوفمبر المقبل، سيتناول تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتنفيذ باقي ملفات المصالحة الكبيرة”، مؤكدا على أن حماس تركت مسألة رفع الإجراءات “العقابية” عن قطاع غزة لحركة فتح ليصدر قرار من الرئيس محمود عباس بذلك.

أما فيما يتعلق بالموظفين، فقد أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، روحي مشتهي، بأنه تم الاتفاق مع حركة فتح أن يبقى الموظفون على رأس أعمالهم ويأخذوا رواتبهم من موازنة السلطة، ابتدءا من الأول من نوفمبر المقبل.

وفيما يتعلق بما تحمله اللقاءات القادمة بين الحركتين، قال مشتهي “سيتم استكمال موضوع تمكين حكومة الوفاق، لحل القضايا ذات البعد السياسي الاستراتيجي، والتي ستعالج تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإجراء الانتخابات، سواء مجلس وطني أو تشريعي أو رئاسة”.

إذن، نحن أمام مراحل وجلسات عديدة بين الحركتين من أجل الاتفاق حول الملفات الأخرى العالقة، حيث سيتم توسيع دائرة الحوار فيما بعد بينهما لتشمل ملفات أخرى بالتدريج.

معارضة داخل حماس للمصالحة: أين الإنجاز؟

في الوقت الذي اتفقت فيه قيادة حماس مع فتح على التصالح، خرج البعض منتقدا الاتفاق، متخذا لنفسه دور الرقيب على الأرض، ومطالبا القيادة الفلسطينية الإيفاء بما جاء في الاتفاق مباشرة والذي يحتاج عدة شهور لتنفيذه، ما يعني أننا أمام موقف آخر حول المصالحة داخل حماس.

فعلى صفحته الرسمية على تويتر أبدى، سامي أبو زهري، الناطق الرسمي باسم حركة حماس، استهجانا كبيرا حول استمرار فرض العقوبات على قطاع غزة، قائلا “من غير المبرر استمرار العقوبات على غزة حتى الآن، فيما تكتفي الحكومة بالحديث عن استلام المعابر والتنقيب عن غاز غزة“، مع العلم أن الاتفاق تم بناء على جدول زمني لتنفيذه، وسيكون الأول من نوفمبر هو الموعد لرواتب موظفي غزة، فهل يمثل أبو زهري في منشوره هذا رأيه الشخصي، أم رأي الحركة بحكم موقعه كناطق رسمي باسمها؟

ابو زهري - صدى الإعلام

إضافة إلى قول الناطق الإعلامي باسم حركة حماس، فوزي برهوم، في منشور له على صفحته الرسمية على تويتر وفيس فيسبوك : “عدم استجابة رئيس السلطة محمود عباس للمطالب الشعبية والوطنية بإلغاء إجراءاته التعسفية ضد أهلنا في غزة غير مبرر، وتنكر واضح لمتطلبات المصالحة واستحقاقاتها، وعليه أن يتحمل مسؤولية تفاقم أزمات الناس ومعناتاهم“.

فوزي برهوم - صدى الإعلام

وفي تصريح آخر للناطق الإعلامي باسم حركة حماس في شمال القطاع، عبد اللطيف القانوع، على صفحته الرسمية فيس بوك : “رغم مضي أسبوع على حل اللجنة الإدارية، لا زالت الإجراءات العقابية قائمة، فمن غير المقبول التلكؤ في التراجع عنها ولا يوجد ما يعيق الحكومة من القيام بواجباتها“.

 القانوع - صدى الإعلام

من جانبه، طالب النائب عن حركة حماس، عاطف عدوان، بحل جميع المشاكل دفعة واحدة وعلى رأسها المجلس التشريعي، والذي أكد أن أي حكومة قادمة لن تكون شرعية اذا لم تنل ثقة المجلس:

عاطف عدوان 1 - صدى الإعلام

عاطف عدوان - صدى الإعلام

إضافة إلى منشورات للكاتب المقرب من حماس، فايز أبو شمالة، يشير فيها إلى أن الرئيس محمود عباس يعذب الشعب في غزة باستمرار قطع التيار الكهربائي، ويماطل في رفع “العقوبات” عن القطاع:

فايز ابو شمالة 1 - صدى الإعلام

فايز ابو شمالة 2 - صدى الإعلام فايز ابو شمالة - صدى الإعلام

أما المعارضة الواضحة للمصالحة فتبدو جلية في منشور على تويتر لموسى ابو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي يوحي فيها أن تصريحات قادة فتح كانت سلبية،  ويتبعها بالقول بأنها “لا تبشر بالخير” !!

ابو مرزوق - صدى الإعلام

إذن، هل نحن أمام مواقف مختلفة داخل حماس حول ما اتفق عليه في حوارات القاهرة ؟ أم أن إرادة المصالحة سوف تتغلب على هذه المواقف والتصريحات ؟

رابط مختصر