مجلس الأمن يبحث في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط إعلان أميركا حول المستوطنات

الشأن المحلي
20 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين
مجلس الأمن يبحث في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط إعلان أميركا حول المستوطنات

 بحث مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط، إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الاعتراف رسميًّا بـ”شرعية” المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتي تُعتبر بموجب القانون الدولي مستوطنات “غير شرعية”.

ملادينوف: نأسف لإعلان الولايات المتحدة عدم اعتبار الاستيطان مخالفا للقانون الدولي

وقال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إنه يأسف لإعلان الولايات المتحدة عدم اعتبار الاستيطان مخالفا للقانون الدولي.

وأكد ملادينوف، في كلمته، أن انعقاد الجلسة يأتي وسط مخاطر كبيرة بالسلام في الشرق الأوسط، مضيفا أن ممارسات إسرائيل في حصار الفلسطينيين تقوض جهود التنمية.

وتابع أنه يجب على إسرائيل التوقف عن مصادرة أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن الوضع في قطاع غزة يحتاج إلى حل سياسي، وأكد الحاجة إلى دعم التفاهمات بشأن القطاع لتخفيف الأزمة الإنسانية، معربا عن شكره لمصر، حيث قال إن القاهرة بذلت جهدا كبيرا من أجل إعادة الهدوء إلى قطاع غزة.

كما طالب ملادينوف بإجراء انتخابات في كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس.

وذكّر المنسق الأممي بالغارة التي قتلت 8 أشخاص من عائلة واحدة في قطاع غزة إثر قصف إسرائيلي، حيث شدد على أنه لا يوجد أي تبرير لقتل المدنيين.

مديرة مركز الدفاع عن حرية الحركة: المستوطنات هي العائق الأبرز أمام السلام

من جانبها، قالت المديرة العامة لمركز الدفاع عن حرية الحركة (جيشاه مسلك) تانيا هاري، إن إسرائيل تريد أن تبقي السيطرة على الضفة الغربية، والمستوطنات هي العائق الأبرز أمام السلام، وعزل غزة من العراقيل الأساسية للسلام.

وأضافت أن المطلوب من الاحتلال حاليا هو وقف الإجراءات الأمنية المرتكبة بحق الفلسطينيين، مطالبة بإدخال مواد البناء والمواد الخام خاصة إلى قطاع غزة، من أجل إعادة الحياة للقطاع، كذلك تسهيل تنقل المواطنين والبضائع المختلفة إلى القطاع.

وطالبت هاري بتوفير العلاج للمرضى، وبحرية المرور لمرافقي المرضى، والسماح بالوصول للمزارع والصيد في البحر، كذلك فتح إمكانية السفر للخارج لأهالي غزة، مضيفة أن على إسرائيل أن تتوقف عن استخدام الموارد الطبيعية كورقة ضغط على الشعب الفلسطيني، مثل قطع الكهرباء.

وشددت على ضرورة قيام الأسرة الدولية بالتصدي لإجراءات الضم المرتكبة بحق الضفة الغربية في ظل الأمر الواقع، و”نحن وحلفاؤنا نستهدف لعملنا ونأسف لترحيل زميلنا في حقوق الإنسان عمر شاكر، وكل هذه مدعاة قلق ويجب أن يعالج.

ممثل ألمانيا: حل الدولتين هو الحل الوحيد للصراع

من جانبه، قال ممثل ألمانيا إن الحل السياسي مطلوب للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وملتزمون بالتوصل لحل الدولتين، فهو الحل الدائم الوحيد للصراع ويلبي حاجات الطرفين وتطلعات الفلسطينيين تجاه سيادتهم.

وأضاف: ندعم أي مبادرة تعيد إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين لتلبية حاجات الطرفين، وندعم استئناف المحادثات المباشرة بين الطرفين للتوصل إلى حل عادل، وهناك أيضا قضية الوقائع وخلق حالة معينة في الميدان وهذا أمر لا يخدم السلام، داعيا إلى لتوقف عن أي تدابير تهدد حل الدولتين على أساس المعايير الدولية.

وأضاف أن القانون الدولي يوفر الأساس والإطار لكل المفاوضات السياسية، ومن أهم العوائق هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاستمرار في أنشطة الاستيطان في الأراضي التي تم احتلالها عام 1967 وأنشطة الاستيطان غير شرعية، والاستمرار في توسيعها، و”نعبر عن مخاوفنا تجاه عمليات الهدم وطرد الفلسطينيين من ديارهم، وندين وضع اليد على الأرض والطرد وهدم المرافق الفلسطينية”.

وشدد على أن ألمانيا لن تعترف بأي تغيرات على حدود 1967، وأن القرارات الدولية يجب تطبيقها بشكل كامل.

وفيما يتعلق بالأونروا والوضع الطارئ الذي تعيشه، أكد ممثل ألمانيا أن الأونروا هي أساسية وتساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة، معربا عن دعم بلاده بشكل قوي لتجديد ولاية “الأونروا”.

وقال: “نحن من أهم المانحين، وملتزمون بعمل الأونروا، ونشجع الدول الأخرى على دعم هذه الوكالة التي تقوم بعمل جوهري”.

ممثل بلجيكا: الاستيطان غير شرعي وفقا للقانون الدولي وهو أمر واضح لا يحتمل أي تفسير آخر

من جانبه، دعا ممثل بلجيكا إسرائيل للتحقيق في قتل عائلة السواركة بقطاع غزة خلال عدوانها الأخير الذي نفذته على القطاع، وأكد  ضرورة تحسين الوضع الاقتصادي والانساني في غزة، مبينا أن الوضع السياسي في غزة يتطلب حلا سياسيا بالدرجة الأولى.

وأضاف أن الاستمرار في الاستيطان والتدابير المتصلة به في الضفة يسيء بشكل كبير لحل الدولتين، بشكل لا يمكن العودة عنه ونحن ندعم هذا الحل، مؤكدا أن الاستيطان غير شرعي وفقا للقانون الدولي، وهو أمر واضح ولا يحتمل أي تفسير آخر، وهو انتهاك لقرارات مجلس الأمن ولمعاهدات جنيف.

وأوضح أن سياسة الاستيطان تفضي إلى زيادة العنف في الميدان، وتحول دون بلوغ سلام حر وعادل، ودعا الاحتلال إلى وضع حد للاستيطان، مؤكدا عدم الاعتراف بأي تغيير لحدود عام 1967 بما في ذلك القدس.

وأضاف: نحتفل اليوم باليوم العالمي للطفولة، ونعبر عن قلقنا البالغ تجاه هذه المناسبة فيما يتعلق بقتل 16 طفلا فلسطينيا منذ بداية العام من قبل الاحتلال، وكذلك استهداف المدارس وأوامر الاحتجاز الإدارية بحق الأطفال، وتأخير أذونات الاحتلال لتوفير الرعاية الطبية للأطفال خارج غزة، ونتوقع من كافة الأطراف أن تحترم معاهدة حقوق الطفل التي نحتفل اليوم بالذكرى الثلاثين لها.

ممثل الدومنيكان: المطلوب تحقيق حل الدولتين

وقال ممثل الدومنيكان، إن المطلوب تحقيق حل الدولتين واعتماد تدابير ملموسة لهذا الموضوع، مؤكدا دعم الأونروا لدورها في التخفيف من مآسي اللاجئين وسكان قطاع غزة.

ممثل كودفوار: بناء المستوطنات يقتل حل الدولتين

من جانبه، دعا ممثل كودفوار إلى رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف البناء غير الشرعي في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، “لأن ذلك يقتل حل الدولتين”، مشددا على أهمية دعم حل الدولتين وأهمية دعم “الأونروا” التي توفر المساعدة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

ممثل الصين: المستوطنات تتعارض مع القانون الدولي

وأعرب ممثل الصين قلق بلاده من الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن آمال حل الدولتين قوضت بشكل كبير، وشدد على أهمية وقف كل الأعمال التي تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة والعودة لحل الدولتين والأرض مقابل السلام.

وقال إن الدولة المستقلة هي حق غير قابل للتصرف للفلسطينيين، والمستوطنات تتعارض مع القانون الدولي، وفي الوضع الحالي على كل الأطراف أن تضطلع بدور بناء وتمتنع عن اتخاذ أي قرارات تفاقم التوترات، وتمتنع عن إضافة أي تعقيدات للمسألة الفلسطينية، مؤكدا ضرورة وقف تدمير الممتلكات الفلسطينية.

وشدد على أهمية السعي لحلول سياسية ودبلوماسية، وتفادي تفاقم التطورات في غزة، شاكرا ملادينوف ومصر لدورهم في وقف التوترات.

وأشار إلى أن حكومة بلاده ومبعوثها الخاص للشرق الأوسط تواصلوا بشكل عميق مع الأطراف المعنية، ودعت لضبط النفس وإعادة البناء بما يوفر أرضية لإطلاق مباحثات السلام وفق مبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية، لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.

ممثل جنوب إفريقيا: الضم المنهجي للأراضي الفلسطينية مرفوض

من ناحيته، قال ممثل جنوب إفريقيا إن الضم المنهجي للأراضي الفلسطينية مرفوض، مؤكدا موقف بلاده الثابت تجاه عملية السلام، وأن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار بالشرق الأوسط يكمن في الحل الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبإعادة كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني تماشيا مع المرجعيات الدولية.

وأضاف أن غض النظر عما يجري في الضفة الغربية فيما يتعلق بالقدس، وقيام إسرائيل بضم أجراء كبيرة من الضفة الغربية، يقوض آمال السلام، ويشكل مثالا واضحا لانتهاك القانون الدولي.

وتابع أن مجلس الأمن إلى الآن يفشل في تنفيذ هذه القرارات الخاصة بفلسطين، أو معالجة الانتهاكات الفاضحة من إسرائيل للقرارات الدولية، مذكرا المجلس باعتماده بالإجماع قرار 2334 عام 2016 الذي أشار إلى أن المجلس يعيد التأكيد على أن إنشاء المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ليس فيه أي قاعدة قانونية، ويشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وعائقا لتحقيق حل الدولتين وضمان سلام عادل وشامل.

ممثلة بولندا: السبيل الوحيد للمضي قدما هو حل الدولتين

من جانبها، قالت ممثلة بولندا إن الوضع في قطاع غزة لا يزال معقدا، داعية الجميع إلى اتخاذ تدابير ملحة لتغيير الوضع السياسي والاقتصادي في غزة، ووقف الحصار الإسرائيلي، وضمان الفتح المستدام لنقاط العبور المهمة لحياة أهالي القطاع اليومية.

وأكدت أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو حل الدولتين تعيشان جنب إلى جنب بسلام وأمن، وشددت على أن “الأونروا” هي مساهم أساسي في الاستقرار والأمن في المنطقة، معلنة دعم بلادها لتجديد ولايتها.

ممثل روسيا: الولايات المتحدة اتخذت خطوات لتقويض الاتفاقيات الدولية عبر ما تم الإعلان عنه بشأن الاستيطان

بدوره، قال ممثل روسيا: “فيما نناقش الوضع في الشرق الأوسط مجددا ومرارا وتكرارا، نتحدث  عن أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات لتقويض الاتفاقيات الدولية عبر ما تم الإعلان عنه بشأن الاستيطان، وهو اعتراف بالواقع في الميدان، وهذا الواقع بالنسبة لنا غير مقبول وغير قانوني، وهو واقع يفاقم واقعا متوترا”.

وأضاف أن هذا الإعلان مماثل للقرارات الإدارية عن القدس التي تقوض السيادة، وهو انتهاك واضح للقانون الدولي، لا سيما قرارات مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الجولان هو أرض سورية احتلتها إسرائيل ومن ثم ضمتها بشكل غير قانوني.

وأكد موقف بلاده من حل الدولتين، وإنشاء حل عادل ودائم للشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه لا قيمة للقرارات الأميركية فيما يخص القدس والأراضي الفلسطينية بشكل أحادي.

وأعرب عن قلقه إزاء التصعيد في قطاع غزة، مؤكدا أن هناك ضرورة لجهود دولية لحل الوضع الإنساني في غزة، والحاجة لاعتماد تدابير عملية لإخراج عملية السلام من الطريق المسدود.

وشدد ممثل روسيا على ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية وسياسة هدم المنازل الفلسطينية، مضيفا ان روسيا تتابع جهودها لإيجاد حوار مباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ودمج هذه الجهود مع الدور المحوري لمجلس الأمن والأمم المتحدة واللجنة الرباعية.

وقال إن التمديد للأونروا أكد الدعم الدولي الكبير لدورها في حفظ السلام، فعملها ليس إنسانيا فقط بل في كل المجالات.

ممثل أندونيسيا: إعلان أميركا حول المستوطنات فاقم الوضع الهش وهو انتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن

وأعرب ممثل إندونيسيا عن قلقه إزاء استمرار الاستهداف والعنف من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، مؤكدا أن العنف العنف والاستفزاز الذي يستهدف المدنيين في غزة يجب أن يتوقف.

وأكد أن على المجتمع الدولي بذل جهود إضافية لضمان العدل في فلسطين، مشيرا إلى أن السبب الجذري للصراع يجب معالجته بشكل كامل وهو الاحتلال، وكذلك سياسة إسرائيل غير القانونية بالاستيطان في الأرض المحتلة، وهو انتهاك للقانون الدولي.

وأدان الإعلان الأخير للولايات المتحدة حول المستوطنات، وقال إنه فاقم الوضع الهش أيضا، وهو انتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، حاثا المجتمع الدولي على إعادة التأكيد على عدم مشروعية الاستيطان ومتابعة الجهود لدعم الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني.

فرنسا: ليس هناك من بلد يحق له أن يقرر فيما إذا كانت المستوطنات شرعية أم لا

وقال ممثل فرنسا، إن السياسة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتنافى مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وقرارات مجلس الأمن، مبينا أن الاستيطان يساهم في تأجيج التوتر في الميدان ويقوض حل الدولتين وآفاق السلام الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ودعا إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بشكل فوري، وعبر عن أسفه لصدور قرار يشجع على مواصلة الاستيطان، فالاستيطان غير مشروع في القانون الدولي وليس هناك من بلد يحق له أن يقرر فيما إذا كانت المستوطنات شرعية أم لا، “فلا يمكن أن ينظر في مشروعية كل مستوطنة على حدة، بل إن كل الاستيطان في الأرض الفلسطينية غير شرعي”.

وتابع أن الاستقرار لن يتحقق إلا برفع الحصار عن قطاع غزة وبسط السلطة الوطنية الفلسطينية لسيطرتها عليه، داعيا سلطات الاحتلال للعودة عن إلغاء إذن الإقامة الممنوح لمنظمة “هيومن راتس واتش”.

وشدد على دعم فرنسا لحل الدولتين، وضرورة التأكيد على أن هذا الحل هو ما سيسمح بالاستجابة لتطلعات الفلسطينيين والإسرائيليين، وإنشاء دولة تعيش بسلام وأمن إلى جانب دولة إسرائيل.

البيرو: قلقون حيال التصرفات الأحادية والممارسات غير المشروعة التي تقوض سيادة الدولة الفلسطينية

وأعرب ممثل البيرو قلق بلاده البالغ جراء الأوضاع في فلسطين، واستمرار المأزق غير المقبول لعملية السلام وتدهور الأوضاع في غزة، داعيا لوقف انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات التي تطال المدنيين.

وقال: نأسف لتوسع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهذه السياسات ترتبط أيضا بزيادة عمليات الهدم والمصادرة وازدياد حدة العنف التي يشارك فيها مستوطنون إسرائيليون يرتكبون انتهاكات كبيرة.

وتابع: نحن قلقون حيال التصرفات الأحادية والممارسات غير المشروعة التي تقوض سيادة الدولة الفلسطينية، وتحديدا الاستيطان، داعيا إلى تطبيق قرار مجلس الأمن 2334.

ممثل الكويت يعرب عن رفض كل سياسات التوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة

وجدد ممثل الكويت إدانته للاعتداءات المتواصلة على قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء، مثنيا على جهود مصر لوقف إطلاق النار.

وقال: صوتت 170 دولة لصالح تمديد ولاية الأونروا، وبذلك وجه المجتمع الدولي رسالة واضحة وحازمة حول أهمية دور الوكالة والخدمات الأساسية التي تقدمها لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين.

وتابع، أنه لمبعث فخر أن تكون الكويت من ضمن الداعمين للأونروا، حيث تبرعت بـ 118 مليون دولار في السنوات الخمس الماضية، فقضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية ويقع على عاتقنا التمسك بحق العودة الأصيل وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وتحميل إسرائيل المسؤولية كسلطة قائمة بالاحتلال عن استمرار مشكلة اللاجئين، ورفض أي تحرك لإسقاط حق العودة من خلال تصفية الأونروا أو إعادة تعريف حق اللاجئ الفلسطيني، وتوفير مقومات الحياة الكريمة والتنقل للاجئين الفلسطينيين إلى حين وصولهم لحقهم بالعودة والتعويض.

ووجه ممثل الكويت في مجلس الأمن، التحية لشعبنا في دفاعه عن أرضه أمام ما يتعرض له من اعتداءات من قبل الاحتلال، كما أعرب عن رفض كل سياسات التوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس، فالموقف الثابت للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدعم الشعب الفلسطيني يعكس ما تحتله القضية الفلسطينية من أهمية خاصة في قلوب ملايين من شعوب العالم.

منصور: الإدارة الأميركية أصبحت لا تتردد في تكريس عدم أهليتها للسلام ونواياها المعادية لشعبنا

من جانبه، شكر المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور، تانيا هاري وملادينوف على إحاطتهما الشاملة وتقييمهما للوضع الصعب في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس.

وقال إن هذا الاجتماع ينعقد في ظل اعتداء الإدارة الأميركية على حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتأتي بإعلان غير قانوني آخر لنزع السلام والأمن والاستقرار من منطقتنا، ونحن نرفض وندين الإعلان غير المسؤول وغير الشرعي، ونعتبره باطلا من كل النواحي القانونية والسياسية والتاريخية والأخلاقية، ولا قيمة له، ويضاف إلى سلسلة الإجراءات الاستفزازية الطائشة التي تقوم بها الإدارة الأميركية، التي بدأت بادعاء أن القدس عاصمة إسرائيل، والهجوم على لاجئي فلسطين، ومحاولات إنهاء عمل “الأونروا”، وثم الاعتراف بما يسمى بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتلة.

وأضاف “أن المجتمع الدولي رفض كل هذه السياسات كما رفضها مجلس الأمن، ونحن على ثقة بأن موقف المجتمع الدولي، خاصة مجلسكم الموقر، هو موقف حازم وثابت ورافض للإعلان الأخير كغيره من الإعلانات الأميركية المنافية للقانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، ولن تؤثر على الوضع القانوني والسياسي للأرض الفلسطينية بما فيها القدس، ولن تضفي أي صفة قانونية للسياسات الاستعمارية في أرضنا، هذا كله لن يؤثر إلا على مكانة الولايات المتحدة وصورتها أمام المجتمع الدولي”.

وتابع منصور أن “هذه الإدارة أصبحت لا تتردد في تكريس عدم أهليتها للسلام ونواياها المعادية لشعبنا، فالصوت الأميركي ليس داعما للسلام بل صوت محرض ضد الشعب الفلسطيني ومشجع لإسرائيل للمضي قدما في الضم غير القانوني لأرضنا”.

وقال: أكد مجلس الأمن في قراراته من 242 وحتى قرار 2334 عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة وبعدم شرعية المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة بما فيها الأرض الفلسطينية، وحسم عدم قانونية ضم القدس، وكان في تبنيه لهذه القرارات مدفوعا للسعي لتحقيق السلم والأمن الدوليين، ونؤكد مجددا أن الاستيطان بصفته وجها من أوجه الاستعمار وفق قرارات الأمم المتحدة، وفتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار في الأرض الفلسطينية، هو خرق لميثاق الأمم المتحدة، وانتهاك لاتفاقية جنيف، وجريمة حرب بموجب نظام روما، وأي محاولة لقلب تلك الحقيقة محاولة بائسة، فلا يمكن لأحد مهما بلغ جبروته أن يغير القانون الدولي حسب أوهامه.

وأعرب عن شكره لكل الدول والحكومات والمنظمات وأعضاء المجلس الذين عبروا عن موقفهم المتمسك بالشرعية بالدولية، حول أسس ومرجعيات الحل السلمي والعادل للقضية الفلسطينية وإعادة التأكيد على أن الاستيطان الاسرائيلي بالأرض المحتلة بما فيها القدس يعد انتهاك صارخا للقانون الدولي وعقبة أساسية أمام إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام وفق حل الدولتين.

وأضاف: يمكن لكل دول العالم أن تسهم في إحلال السلام، من خلال دعم حقوق الشعب الفلسطيني وعدم الاعتراف بالممارسات غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل، بما في ذلك تغيير واقع القدس، وضمان المساءلة، وإنهاء الإفلات من العقاب، وهي أكبر عقبة أمام تحقيق العدل والسلام.

وحذر منصور من منطق الإدارة الأميركية لتبرير الجرائم الإسرائيلية وفرضه على المجتمع الدولي كواقع يجب القبول به، فالقانون الدولي لا يحتمل الازدواجية والتنمر ويسري على إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال إن القانون الدولي لا يغفر الحصار المفروض على غزة، ولا يغفر الغارة الجوية الإسرائيلية على بيت عائلة السواركة وقتل 5 من أطفالهم، ولا يغفر قتل رجل في الخليل كان قد خرج لسد حاجة أسرته وانتظرته ولم يعد، ولا يغفر حجز جثامين الشهداء وقنص صحفي في عينه اليسرى فيفقدها أثناء توثيقه لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ظنا من جنوده أن قتل الشاهد يخفي جريمتهم ولكنه فضحها وأدانهم.

وأضاف أن القانون الدولي لا يغفر أفعال المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة، والضم العنصري في القدس، والممارسات الاستفزازية في الحرم القدسي، وفرض الضرائب على كنيسة القيامة، والقانون الدولي لا يغفر الصمت على كل ما سبق.

وأكد منصور أن الفلسطينيين، شعبا وقيادة، لن يستسلموا للابتزاز السياسي، و”سنستمر باتخاذ جميع التدابير الممكنة لمواجهة هذه السياسات العنصرية والممارسات اللاإنسانية، وفاء بالتزاماتنا تجاه شعبنا داخل الوطن وخارجه، بما في ذلك حقنا في الحرية والأمن والكرامة على أرض وطننا الغالي فلسطين”.

رابط مختصر