منصور: الإدارة الأميركية أصبحت لا تتردد في تكريس عدم أهليتها للسلام ونواياها المعادية لشعبنا

الشأن المحلي
20 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين
منصور: الإدارة الأميركية أصبحت لا تتردد في تكريس عدم أهليتها للسلام ونواياها المعادية لشعبنا

قال المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور، إن الإدارة الأميركية أصبحت لا تتردد في تكريس عدم أهليتها للسلام ونواياها المعادية لشعبنا، فالصوت الأميركي ليس داعما للسلام بل صوت محرض ضد الشعب الفلسطيني ومشجع لإسرائيل للمضي قدما في الضم غير القانوني لأرضنا.

جاء ذلك في كلمته، اليوم الأربعاء، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الشهرية حول الأوضاع في الشرق الأوسط، التي جرى فيها بحث إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الاعتراف رسميًّا بـ”شرعية” المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتي تُعتبر بموجب القانون الدولي غير شرعية.

وقال منصور “إن هذا الاجتماع ينعقد في ظل اعتداء الإدارة الأميركية على حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتأتي بإعلان غير قانوني آخر لنزع السلام والأمن والاستقرار من منطقتنا، ونحن نرفض وندين الإعلان غير المسؤول وغير الشرعي، ونعتبره باطلا من كل النواحي القانونية والسياسية والتاريخية والأخلاقية، ولا قيمة له، ويضاف إلى سلسلة الإجراءات الاستفزازية الطائشة التي تقوم بها الإدارة الأميركية، التي بدأت بادعاء أن القدس عاصمة إسرائيل، والهجوم على لاجئي فلسطين، ومحاولات إنهاء عمل الأونروا، وثم الاعتراف بما يسمى بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتلة.

وأضاف “ان المجتمع الدولي رفض كل هذه السياسات كما رفضها مجلس الأمن، ونحن على ثقة بأن موقف المجتمع الدولي، خاصة مجلسكم الموقر، هو موقف حازم وثابت ورافض للإعلان الأخير كغيره من الإعلانات الأميركية المنافية للقانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، ولن تؤثر على الوضع القانوني والسياسي للأرض الفلسطينية بما فيها القدس، ولن تضفي أي صفة قانونية للسياسات الاستعمارية في أرضنا، هذا كله لن يؤثر إلا على مكانة الولايات المتحدة وصورتها أمام المجتمع الدولي”.

واشار إلى أن مجلس الأمن أكد في قراراته من 242 وحتى 2334 عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة، وعدم شرعية المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة بما فيها الأرض الفلسطينية، وحسم عدم قانونية ضم القدس، وكان في تبنيه لهذه القرارات مدفوعا للسعي لتحقيق السلم والأمن الدوليين.

 وتابع: نؤكد مجددا أن الاستيطان بصفته وجها من أوجه الاستعمار وفق قرارات الأمم المتحدة، وفتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار في الأرض الفلسطينية، هو خرق لميثاق الأمم المتحدة، وانتهاك لاتفاقية جنيف، وجريمة حرب بموجب نظام روما، وأي محاولة لقلب تلك الحقيقة محاولة بائسة، فلا يمكن لأحد مهما بلغ جبروته أن يغير القانون الدولي حسب أوهامه.

وشكر المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور، المديرة العامة لمركز الدفاع عن حرية الحركة (جيشاه مسلك) تانيا هاري، والمنسق الأممي الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، على إحاطتهما الشاملة وتقييمهما للوضع الصعب في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس.

كما أعرب عن شكره لكل الدول والحكومات والمنظمات وأعضاء المجلس الذين عبروا عن موقفهم المتمسك بالشرعية بالدولية، حول أسس ومرجعيات الحل السلمي والعادل للقضية الفلسطينية وإعادة التأكيد على أن الاستيطان الاسرائيلي بالأرض المحتلة بما فيها القدس، يعد انتهاك صارخا للقانون الدولي وعقبة أساسية أمام إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام وفق حل الدولتين.

وأضاف: يمكن لكل دول العالم أن تسهم في إحلال السلام، من خلال دعم حقوق الشعب الفلسطيني وعدم الاعتراف بالممارسات غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل، بما في ذلك تغيير واقع القدس، وضمان المساءلة، وإنهاء الإفلات من العقاب، وهي أكبر عقبة أمام تحقيق العدل والسلام.

وحذر منصور من منطق الإدارة الأميركية لتبرير الجرائم الإسرائيلية وفرضه على المجتمع الدولي كواقع يجب القبول به، فالقانون الدولي لا يحتمل الازدواجية والتنمر ويسري على إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال إن القانون الدولي لا يغفر الحصار المفروض على غزة، ولا يغفر الغارة الجوية الإسرائيلية على بيت عائلة السواركة وقتل 5 من أطفالهم، ولا يغفر قتل رجل في الخليل كان قد خرج لسد حاجة أسرته وانتظرته ولم يعد، ولا يغفر حجز جثامين الشهداء وقنص صحفي في عينه اليسرى فيفقدها أثناء توثيقه لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ظنا من جنوده أن قتل الشاهد يخفي جريمتهم ولكنه فضحها وأدانهم.

وأضاف ان القانون الدولي لا يغفر أفعال المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة، والضم العنصري في القدس، والممارسات الاستفزازية في الحرم القدسي، وفرض الضرائب على كنيسة القيامة، والقانون الدولي لا يغفر الصمت على كل ما سبق.

وأكد منصور أن الفلسطينيين، شعبا وقيادة، لن يستسلموا للابتزاز السياسي، و”سنستمر باتخاذ جميع التدابير الممكنة لمواجهة هذه السياسات العنصرية والممارسات اللاإنسانية، وفاء بالتزاماتنا تجاه شعبنا داخل الوطن وخارجه، بما في ذلك حقنا في الحرية والأمن والكرامة على أرض وطننا الغالي فلسطين”.

رابط مختصر