المالكي: تجربتنا في رئاسة مجموعة الـ77 والصين ناجحة وأثبتنا أحقيتنا في العضوية الكاملة

الشأن المحلي
20 يناير 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
المالكي: تجربتنا في رئاسة مجموعة الـ77 والصين ناجحة وأثبتنا أحقيتنا في العضوية الكاملة

صدى الاعلام _ رام الله :

قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، إن ترؤس فلسطين لمجموعة الـ77 والصين العام الماضي “تجربة غنية وناجحة بامتياز وحققت انجازات غير مسبوقة”، مؤكدا أن فلسطين أثبتت خلال هذه التجربة أحقيتها  بنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وقال المالكي في حديث لبرنامج ” ملف اليوم” عبر تلفزيون فلسطين:” لقد استطاعت دولة غير عضو في الأمم المتحدة بصفة مراقب تحت الاحتلال أن تتبوأ مثل هذا الموقع، وتسلمت رئاسة المجموعة  خلال سنة صعبة، تخللتها حملات قوية ضد مفهوم المتعدد الأطراف، وكانت حافلة بالنشاطات والفعاليات والقمم التي كان يجب على دولة فلسطين أن تتولى إدارتها“.

وشدد المالكي أهمية جهود الرئيس محمود عباس خلال هذه التجربة، مشيرا الى توفير سيادته كل الاحتياجات التي كانت مطلوبة لانجاز مثل هذا العمل، مؤكداً أن نجاح فلسطين في هذه التجربة يعود للإسناد والدعم الكبير والثقة العالية الممنوحة من قبل الرئيس.

وبين أن هذه التجربة أكسبت فلسطين العديد من التجارب، والخبرات الجديدة والمميزة في مجال التنمية المستدامة والتفاوض وقيادة الفريق، كما أثبتت للعالم  أنها دولة تستحق أن يكون لها مكان في الأمم المتحدة كدولة مستقلة كاملة العضوية.

وقال: الآن نستطيع أن نتوجه إلى الأمم المتحدة بثقة كاملة بأنه سيكون هناك دعم كبير وتأييد مطلق من  الدول التي اختبرتنا ورأت أن فلسطين دولة تستحق، ليس فقط أن تكون دولة كاملة العضوية بل قيادية أيضا داخل أروقة الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن فلسطين أسست علاقات نوعية وجديدة مع الكثير من دول العالم خلال رئاسة المجموعة.

ولفت المالكي إلى الثقة الكبيرة بدولة فلسطين وأن لديها القدرة على القيادة، موضحاً انه عند تسليمها رئاسة المجموعة لغيانا، قال كل من كان متشائما من تولي فلسطين قيادة المجموعة: نعمَ ما قمتم به ونشكركم عليه، كنتم رائعين، كنتم أكثر مما توقعنا،  ابدعتم في قيادة هذه المجموعة على مدار العام 2019″، مبيناً أن هذه الدول اعترفت انها أخطأت بتقديرها وأنها شهدت قيادة فلسطين للمجموعة من نجاح إلى نجاح رغم الظروف الصعبة التي كانت تواجهها داخليا وخارجياً وعلى الصعيد الاقتصادي.

وأكد أن دولة فلسطين لم تتحدث عن ذاتها، وإنما عن هموم الدول الأعضاء التي شعرت بدورها أنها لم تسيّس هذه المجموعة، وإنما ألغت نفسها وسمحت للآخرين للدفاع عن همومهم، لافتاً إلى أن الدول الأعضاء كان لديها أولويات، إلا دولة فلسطين جاءت بدون أولوية وقالت إن أولوياتها هي أولويات المجموعة وبأنها تتبناها، وهذا ما جعل الدول تقف لتقول شكراً لفلسطين على هذا الإنجاز.

ولفت إلى أن دولة فلسطين تعمل مع الـ135 دولة كأنهم صوت واحد، وعملت ضمن المجموعات ذات المصالح المختلفة واستمعت لهمومهم وحققت لهم الانجازات حتى اقتنعت أن دولة فلسطين أفضل من يمثلها.

ونوّه إلى تزامن فترة رئاسة فلسطين للمجموعة مع مساعي الولايات المتحدة الأميركية تدمير النظام العالمي القائم، والتي بدأت تنسحب من المجموعات والاتفاقيات والمعاهدات لإضعافها والعودة للعلاقات الثنائية التي تربطها بكل دولة على حدة، إلا أن مجموعة الـ77 والصين عززت مفهوم المتعدد الأطراف وقامت بتقويته، وعندما قادت دولة فلسطين هذه المجموعة وتفاوضت مع دول صناعية متقدمة، ومن ضمنها الولايات المتحدة الأميركية، أثبتت لهم بأن النظام المتعدد الأطراف تمت حمايته من قبل هذه المجموعة.

وحول أبرز المواضيع التي تفاوضت عليها دولة فلسطين في إطار المجموعة، موضوع التعاون بين دول الجنوب، مشيراً لاجتماع عالي المستوى عقد في الأرجنتين لدول الجنوب وتم الحديث عن كافة القضايا وكيفية التنسيق بين تلك الدول لمواجهة التحديات بصوت واحد وعقد هذا المؤتمر لأول مرة منذ 20 عاماً، وتم التحضير للبيان الختامي ونجحنا في إصداره، كما أن الرئيس محمود عباس قبل إنهاء رئاسته للمجموعة وجه دعوة لقمة الجنوب في أوغندا من التاسع عشر وحتى الواحد والعشرين من إبريل للعام الحالي، ونحن نحضر لهذا الموضوع.

ولفت إلى موضوع التمويل من أجل التنمية، ومفاوضة دول متقدمة وصناعية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي حتى توصلت فلسطين إلى اتفاق لتمرير 20 قرارا تم التوافق عليها في اللجان التابعة للجمعية العامة.

وتحدثت المجموعة في معالجة الوضع المالي الصعب للأمم المتحدة ، وقال: فاوضنا من أجل موازنة الأمم المتحدة وموازنة قوة حفظ السلام، فهناك دول نامية عضو في المجموعة تقدم قوات في قوات حفظ السلام حتى هذه اللحظة الأمم المتحدة لا تدفع لها، ونحن ناضلنا من أجل أن يدفع لها وأن يتم احترام تلك القوات وأن تحّصل ما لها من حقوق”.

وأضاف: فيما يتعلق بموازنة الأمم المتحدة، الأمين العام خرج ليشكر فلسطين على النجاح الهائل الذي تحقق من خلال مداخلتها من أجل تمرير موازنة الأمم المتحدة لكل عام.

وأشار إلى سعي فلسطين لتحقيق التمثيل الجغرافي العادل في الأمم المتحدة، ففي اليوم الأخير لرئاسة المجموعة عقدت فلسطين اجتماع  للجمعية العامة للأمم المتحدة وصوتت على موضوع متعلق بإصلاح منظومة الأمم المتحدة، موضحا أن هناك ما تسمى باللجنة الاستشارية للقضايا الإدارية والموازنة، كان آخر اجتماع لها في العام 1977 والتي تسيطر عليه الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة للدول الصناعية، حيث استطاعت فلسطين أن تعيد فتح هذه اللجنة لأول مرة منذ العام 1977 وأن تضيف خمسة أعضاء جدد لها، أربعة منهم دول أعضاء في المجموعة.

كما عملت فلسطين في مجال الحفاظ على المحيطات والتنوع البيولوجي البحري، والاستخدام المستدام في مناطق خارج الولاية الوطنية، وموضوع تغيير المناخ والقمة التي عقدت في مدريد، ومكافحة عدم المساواة داخل الدول وفيما بينها، والمعلومات والاتصالات العالمية للأمم المتحدة، مؤكداً ان فلسطين كانت تدرس هذه المواضيع وتتعمق بها لتناقش بعمق وقوة.

ولفت إلى وجود إمكانيات هائلة لدى الشباب الفلسطيني والتي استثمرت في خدمة قيادة فلسطين للمجموعة، كما أن فلسطين قامت بتعزيز بعثتها الدائمة  في الامم المتحدة، التي قادت هذا العمل بشكل مباشر، وأرفدت البعثة بمجموعة من الدبلوماسيين للدعم والإسناد، كما أفرغت عددا من طواقمها الدبلوماسية على مستوى عالٍ من السفراء لمتابعة القضية على مدار عام كامل.

وأكد المالكي أن دولة فلسطين على استعداد لتقديم ما لديها من خبرة ومعرفة لدولة غيانا على مدار هذا العام خلال ترؤسها المجموعة.

كلمات دليلية
رابط مختصر