مسرحية “روح”.. حكاية عائلة تونسية تصارع لإثبات الذات وسط ضجيج السياسة

أدب
5 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
مسرحية “روح”.. حكاية عائلة تونسية تصارع لإثبات الذات وسط ضجيج السياسة

تطرح مسرحية ”روح“، التي كتبتها يسر القلعي، وتعرض في المسارح التونسية، حكاية عائلة من منطقة سيدي بوزيد بالوسط التونسي، ناضلت وتحدت الصعاب لتثبت ذاتها وسط ضجيج السياسة وتناقضاتها.

والمسرحية، التي تقوم بدور البطولة فيها الممثلة فاطمة الفالحي، تتمحور حول شخصية بطلتها، وتنطلق من مكالمة هاتفية من عائلة فاطمة التي تقطن بالعاصمة تونس، تبلغها فيها بضرورة العودة إلى مسقط رأسها بإحدى قرى محافظة سيدي بوزيد، وعلى امتداد الطريق تروي فاطمة حكايتها وعلاقتها بالعائلة وبنمط اجتماعي معين، وفق ما أوضحته مخرجة المسرحية خولة الهادفي لـ“إرم نيوز“.

ويبدو اختيار منطقة سيدي بوزيد حاملا لرمزية باعتبارها المحافظة التي شهدت شرارة الاحتجاجات الاجتماعية نهاية عام 2010، وأفضت لاحقا إلى سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي.

وقالت بطلة المسرحية فاطمة الفالحي في حديث لـ ”إرم نيوز“: ”بحكم أن المسرحية تدور حول شخصيتي وعائلتي فهي تحية إلى العائلة التي ناضلت وقاومت وأرادت الخروج من منطق البؤس إلى منطق آخر، واستنزفت كل قواها لتخريج عائلة ناجحة بعدد كبير من الأفراد“، وفق قولها.

واعتبرت المخرجة خولة الهادفي أن المسرحية، ”هي حكاية نجاح عائلة من لا شيء، صنعت نفسها وخاضت صراعات مع الواقع الاجتماعي والواقع المادي، وحتى مع ذاتها، وتمسكت بطموحها؛ لأن الإنسان يفشل أحيانا بالتخلي عن الحلم والطموح“.

وأضافت الهادفي: ”تجسيد هذه الأفكار كان باعتماد عديد الأساليب، كالرواية والتذكر والخطاب المباشر، وأيضا على الخيال، من خلال استحضار أشياء لا وجود لها في الواقع، لكنها تفتح أبوابا على العوالم التي تعيشها الشخصية“.

وقالت كاتبة المسرحية يسر القلعي، إن هذا العمل المسرحي ”أنجز تقييما غير معلن للوضع في البلاد، من خلال الوصف الحاصل للطريق لفهم ما يحصل في البلاد بشكل عام، والمسرحية هي حكاية بلاد في النهاية“، بحسب تعبيرها.

وأضافت القلعي: ”في هذه المسرحية تبدو فاطمة وهي عائدة إلى مسقط رأسها، وكلما اقتربت من قريتها تعيدها ذكرياتها إلى مرحلة الطفولة وإلى حكايتها مع العائلة وعلاقتها بها والصراعات التي عاشتها العائلة، وهذا ما أرادت بطلة المسرحية تجسيده.. حكاية فاطمة هي حكاية كل التونسيين الذين يقاومون لأجل تحسين أوضاعهم“.

رابط مختصر