الصحة العالمية تنفي تأثير لقاح كورونا على التركيبة الجينية للبشر

الشأن الدولي
27 يناير 2021آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
الصحة العالمية تنفي تأثير لقاح كورونا على التركيبة الجينية للبشر

شددت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية على أن اللقاحين، اللذين يستخدمان تقنية جديدة، لا يغيّران في الحمض النووي للبشر كما يعتقد البعض خطأ.

ووفق تقرير أممي ” يُطلق على اللقاحين mRNA وتؤدي هذه الجزيئات إلى استجابة مناعية تهدف لتعليم الجسم إنتاج بروتينات خاصة بدلا من تضمين أي فيروس حي أو ضعيف غير نشط”.

وشددت د. كيت أوبراين، مديرة التحصين واللقاحات والأحياء البيولوجية بمنظمة الصحة العالمية، على رفضها للمخاوف المتعلقة بشأن التقنية الجديدة التي تعتمد على جزيئ mRNA لإنتاج لقاحي موديرنا وفايزر. وأصرّت على استحالة أن تغير هذه اللقاحات الجينات البشرية كما يعتقد الكثيرون خطأ.

وأصدرت مجموعة الخبراء الاستشارية الاستراتيجية “SAGE” المعنية بالتمنيع التابعة لمنظمة الصحة العالمية إرشادات رئيسية بشأن جرعات لقاح موديرنا وأفادت بضرورة إعطاء جرعتين منفصلتين من اللقاح يفصل بينهما 28 يوما. وكانت المنظمة قد أصدرت توصيات مماثلة في 5 يناير حول طرق استخدام لقاح فايزر ضد كـوفيد-19.

وفي مؤتمر افتراضي، قال الدكتور أليخاندرو كرافيوتو، رئيس مجموعة الخبراء: “استنادا إلى الأدلة الحالية، توصي المجموعة بإعطاء جرعتين – 100 ميكروجرام، 0.5 ملليتر لكل منهما – مع فترة 28 يوما بين الجرعتين”.

ولكن إذا دعت الضرورة، وبسبب الظروف الاستثنائية لعبء مرض كوفيد-19 في بلد ما، توصي المجموعة بإمكانية تمديد الفترة الفاصلة بين الجرعتين إلى 42 يوما.

وردّا على أسئلة متعلقة بالمخاطر المحتملة للقاح على النساء الحوامل – وخاصة العاملات منهن في المجال الصحي والمعرّضات أكثر من غيرهن لخطر انتقال العدوى والنساء اللائي يعانين من أمراض مزمنة – أفادت مجموعة الخبراء بأن منظمة الصحة العالمية توصي بعدم استخدام لقاح موديرنا للحوامل، ما لم تكن منافع اللقاح على المرأة الحامل أكبر من المخاطر المحتملة.

ومع ذلك، فإن نحو 7 آلاف سيّدة حامل تلقت بالفعل لقاح موديرنا وستتم مراجعة هذه البيانات في أقرب وقت ممكن، كما قال الدكتور يواكيم هومباخ، الأمين التنفيذي للمجموعة.

ونقلا عن مجموعة بيانات أخرى، أشار د. يواكيم إلى أنه من بين أربعة ملايين لقاح موديرنا تم تسليمها، تم تسجيل 10 حالات فقط من ردود الفعل السلبية المعروفة باسم الحساسية المفرطة حتى الآن.

وأقرّت المجموعة بنقص البيانات المتعلقة بسلامة اللقاح للمرضعات، لكنها أضافت أنه نظرا لأنه من غير المحتمل أن يشكل خطرا، يجب إعطاء التطعيم للعاملات في المجال الصحي من المرضعات.

ولأن العديد من البلدان غير قادرة على تحمّل تكاليف اللقاحات للعاملين الرئيسيين وغيرهم من الأفراد المعرّضين للخطر، تشير د. أوبراين إلى نداء منظمة الصحة العالمية للوصول العادل إلى التحصين ضد فيروس كورونا – للعاملين الصحيين وغيرهم من العاملين الرئيسيين أولا – باعتباره الطريق الوحيد للتغلب على الجائحة.

وقالت: “السبب في أننا في الوضع الذي نحن فيه، فيما يتعلق بالتدهور الاقتصادي والاجتماعي، هو شدة المرض.. وهو السبب الذي يدفع بالدول للتمعن بما سيكون أكثر تأثيرا في هذا التوزيع المبكر الأول لهذا اللقاح”.

ومع ذلك، أشارت د. كيت أوبراين إلى أن “البيانات غير متوفرة في هذه المرحلة”، مما يجعل وضع سجلات الحمل لكل من تم تطعيمهن أكثر أهمية حتى يتسنى الاستمرار في التعزيز والنضج وإضافة السياسات كما تجري العادة مع جميع اللقاحات.

وأشار المسؤولون في منظمة الصحة العالمية إلى أن المزيد من اللقاح قادم، وسيكون هناك لقاح يكفي لكل من يحتاج إليه.

وأضافت د. كيت أوبراين تقول: “بالنسبة لأولئك الأشخاص الذي ليسوا في المجموعة الأكثر عرضة للخطر، فعليهم انتظار دورهم من أجل تحقيق أفضل تأثير لهذا اللقاح للعدد المحدود من الجرعات التي بدأت في الظهور”.

وقالت ثمة مخاطر متعلقة بتطعيم عدد أكبر بكثير من الأشخاص بجرعة واحدة – على الرغم من “بعض الأدلة” التي أظهرت أن هذا يوفر مستوى “مرتفعا جدا” من الحماية ضد فيروس كورونا – ولكن د. أوبراين كشفت عن إمكانية وجود “بعض التأخير في الحصول على الجرعة الثانية بين بعض الأشخاص”.

رابط مختصر