القدس تقول كلمتها.. لا انتخابات دون عاصمة فلسطين

تقارير
Maqel30 أبريل 2021آخر تحديث : منذ أسبوعين
القدس تقول كلمتها.. لا انتخابات دون عاصمة فلسطين

بلال غيث كسواني

القدس قالت كلمتها، بعد إعلان القيادة الفلسطينية رفضها إجراء الانتخابات بدون القدس، المقدسيون عبروا عن تأييدهم التام لقرار القيادة.

وأجمعت فصائل العمل الوطني على الترحيب بقرار القيادة الفلسطينية، وذلك بمسيرات جماهيرية بالتزامن مع اجتماع القيادة في ساعة متأخرة الليلة، أبرزها عقد في ساحة باب العامود بالقدس المحتلة، حيث هتفت الجموع المحتشدة، بعبارة “لا انتخابات بدون القدس”، معلنة موقفها السياسي بشكل واضح وجلي لا يقبل التأويل أنها مع القيادة بشكل تام بأنه لا قيمة لأي انتخابات لا تضمن مشاركة أبناء العاصمة.

عدنان غيث محافظ القدس، قال “القيادة تعتبر أن الانتخابات شكل من أشكال النضال الوطني للخلاص من الاحتلال وتحرير القدس، عندما نتحدث عن أنه لا انتخابات دون مشاركة القدس، فنحن نتحدث عن إخراج القدس من دائرة الصراع والاعتراف بها عاصمة للاحتلال ضمنيا؟.

وتابع قائلا: الموافقة على الانتخابات بدون القدس هو مساعدة للاحتلال على عزل وسلخ 360 ألف مقدسي عن عمقهم الفلسطيني يصرون على مقارعة الاحتلال يوميا، وبالتالي كل من يتساوق على قضية القدس سيكون مصيره كما مصير كل المتآمرين على الشعب الفلسطيني.

وأضاف “لا يمكن لأي فلسطيني شريف وحر أن يقبل انتخابات بدون مدينة القدس، ولن نسلم بالأمر سوف نناضل ونقاوم بكل إمكانياتنا ومع كل شركائنا في العالم لإقامة الانتخابات بحضور القدس، خصوصا ان المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات تحدث عن ان الانتخابات يجب أن تجري في القدس كما في الضفة غزة، ونحن نستغرب لماذا يريد البعض إجراء الانتخابات بدون القدس وكيف يوافقون على استثنائها من الخارطة السياسية.

وقال: “الانتخابات ليست بالضواحي بل في قلب القدس، ونحن ملتفون خلف القيادة الفلسطينية في محاربتها لصفقة القرن وكل من يحاول تنفيذها بالموافقة على إخراج القدس من الانتخابات”.

إلى ذلك، قال أمين سر حركة فتح في القدس شادي في القدس “المعركة السياسية في مدينة القدس على أشدها ويحب أن ننسف صفقة ترامب وصفقة القرن التي منحها للاحتلال، الذي يعتبر الاحتلال أنه أخذ مكسبا سياسيا بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، نحن اليوم نلتف حول موقف السيد الرئيس لنسف الصفقة وتثبيت حقنا بالمدينة المقدسية.

وأضاف “بإرادة كل أبناء شعبنا وبالضغط على المجتمع الدولي سننتزع حقنا بالتصويت داخل المدينة المقدسة، ونطالب كل القوائم الالتفاف حول موقف الرئيس وتوحيد جهودها للضغط على العالم لفرض إرادة الشعب الفلسطيني وانتزاع حقنا من بالانتخابات وإفشال المكسب الذي منحه ترامب لشعبنا الفلسطيني.

وأضاف: إن الاحتلال يريد اليوم عزل القدس عن فلسطين وسمح بالتصويت في الضواحي ومنع التصويت داخل المدينة، وهذا دليل على أن الاحتلال متمسك بصفقة القرن التي سنسقطها بصمودنا فمعركتنا الحقيقية اليوم هي في القدس، وحركة فتح قدمت ياسر عرفات شهيدا لأجمل مدينة القدس عندما رفض التنازل عنها والسيد الرئيس محمود عباس يحاصر اليوم سياسيا وماليا لينتزعوا منه اعتراف بأن القدس عاصمة للاحتلال وهذا لن يحدث”.

وأضاف كل انتفاضات شعبنا كانت لأجل القدس من انتفاضة الأقصى إلى معركة البوابات ثم باب الرحمة أخيرا انتصار باب العامود بإجبار الاحتلال على فتح مدرجه، ومعركتنا اليوم بتأجيل الانتخابات تندرج في إطار الدفاع عن القدس المحتلة، واليوم يحاكم أبناء شعبنا على انهم يمارسون السيادة الفلسطينية في القدس.

في سياق متصل، قالت رتيبة النتشة مرشحة عن اليسار الفلسطيني في مدينة القدس، “غير مقبول أن تجري انتخابات دون القدس حتى لو اضطررنا للتأجيل ووضع أي خطة لضمان مشاركة المقدسيين”.

وأضافت: القدس خط أحمر لا انتخابات بدونها، والقدس ليست موضوعا خاضعا للمساومة فالانتخابات هي لدولة فلسطين والمجلس الوطني وتجديد النظام الساسي الفلسطيني، ولا يمكن تجديد النظام الفلسطيني بخطوة أولى أساسها التنازل عن القدس واجراء انتخابات بدونها”.

وأوضحت النتشة أن قضية القدس ستبقى لب الصراع ومعركة الانتخابات اليوم هي لفرض سيادتنا على الأرض، وإيقاف المجتمع الدولي عند مسؤولياته، القدس عاصمة فلسطين، ومطلبنا كمقدسين حتى لو أقيمت الانتخابات في صندوق بريد واحد داخل القدس سنوافق لتثبيت سيادتنا والاعتراف الدولي فيها بإشراف لجنة الانتخابات الوطنية داخل المدينة ووجود مراقبين دوليين لتثبيت موقفنا وسيادتنا على القدس.

إلى ذلك، قال المحلل السياسي راسم عبيدات من مدينة القدس، إن التأجيل من أجل مدينة القدس يثبت موقفا سياسيا ويدحض الرواية الإسرائيلية بأن القدس عاصمة للاحتلال، لذلك يجب أن نعمل لتكون القدس حاضرة مثل الضفة والقطاع في الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

من جانبه، قال المستشار في ديوان الرئاسة المحامي أحمد رويضي، “أي انتخابات لا تشمل القدس تفقد قيمتها الوطنية والسياسية، بالتالي عدم مشاركتها في الانتخابات يفقد العملية الانتخابية قيمتها وبعدها القانوني والسياسي”.

وأضاف “قلنا كمؤسسات وشخصيات وفعاليات سياسية بأن أي انتخابات لا تشمل القدس لن نقبل بها كمقدسيين، ونحن نشدد ونرحب بقرار القيادة ونعتبره بالاتجاه الصحيح، لأنه لا تنازل عن القدس ولا قبول باي حال من الأحوال بصفقة القرن التي أخرجت القدس من فلسطينيتها، وقرار القيادة بخصوص الانتخابات لا انتخابات دون القدس هو تأكيد على حق المقدسيين في المشاركة في العملية الانتخابية كجزء من الحق الفلسطيني ولا يمكن تجاوزها في أي حال من الأحوال”.

ــــ

رابط مختصر