أهالي عزون عتمة يواجهون الاستيطان بالزراعة

Maqel
تقارير
6 سبتمبر 2021آخر تحديث : الإثنين 6 سبتمبر 2021 - 6:58 مساءً
أهالي عزون عتمة يواجهون الاستيطان بالزراعة

ميساء عمر

على قمة جبل في قرية عزون عتمة شرق قلقيلية، يعيش المواطن معين أمين يونس (40 عاما) مع عائلته، مواصلا زراعة أرضه، رغم أن الاحتلال قام بإخطاره مطلع الأسبوع الجاري بوقف العمل فيها، بزعم أنها منطقة أثرية.

لم يأبه يونس الذي يعيش مع عائلته المكونة من زوجته وأطفاله الخمسة، بقرار الاحتلال، وواصل زراعة أرضه إيمانا بأحقيته في الأرض لكونها مصدر رزقه الأساسي، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يهدده بوقف العمل، وفي عام 2009 قام الاحتلال بهدم منشآته التي كان يربي فيها الدجاج بعد إخطاره بشهر، وكذلك الأمر عامي 2011 و2014.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد قامت ومنذ عام 2006 بسلب ثلث أراضي القرية الواقعة شرق قلقيلية، لصالح بناء جدار الفصل العنصري.

وتعرضت القرية إلى انتهاكات متعددة خلال شهر آب المنصرم، وإضافة الى الحواجز الثابتة على بواباتها الزراعية والتي تقع على طول مسار جدار الفصل، تم رصد إقامة حاجزين آخرين على مدخلها الرئيس، واقتحامها، كما تم توزيع 5 اخطارات لعدد من المواطنين.

من جهته، قال المواطن جهاد محمود غرابة، إنه يعاني من جولات جنود الاحتلال الليلية بالقرب من منشآته التجارية التي تحوي 40 رأسا من الغنم”، مشيرا إلى أن الأمر لا يقف على ذلك وأنه تسلم هذا الأسبوع وللمرة الثانية إخطارا بوقف البناء والهدم لمنشآته التجارية، بحجة وقوعها في منطقة أثرية.

وحسب مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية محمد أبو الشيخ، تسعى سلطات الاحتلال إلى ربط كل من مستوطنات “القناة” و”شعاره تكفا”، و”أورانيت” الجاثمة على أراضي عزون عتمة ببعضها البعض لتشكل مجمعا استيطانيا واحدا.

وشددا على ضرورة التواصل الدائم للمواطنين مع الجهات المختصة لإطلاعهم على كل انتهاك جديد يمارس بحقهم، لتوثيقه وتقديم اعتراضات لوقف أي هذه الممارسات.

بدوره، رأى رئيس مجلس قروي عزون عتمة مطلق فارس، أن أكثر انتهاكا يمارسه الاحتلال بحق أبناء القرية هو تلويث البيئة، من خلال انسياب مياه الصرف الصحي للمستوطنات، باتجاه أراضي المواطنين بشكل مقصود.

وبين أن هذا الأمر سبب نشر القوارض والحشرات بكثرة وهو ما سبب الأوبئة والأمراض، كما يعمل على إضعاف التربة بفعل تلوثها، مشيرا إلى أن المجلس يقوم بحملات رش وتعقيم بشكل اسبوعي للتقليل من حجم الآثار السلبية، خاصة في أيام الصيف الحارة.

وشدد فارس على أن هذه الاجراءات تدفع بالمواطنين الى هجر القرية، والابتعاد عن أراضيهم وحرفتهم الرئيسة وهي الزراعة، وهذا ما يسعى الاحتلال إلى تحقيقه، لكنه لن ينجح.

وأوضح مدير السياحة في قلقيلية إياد ذوقان، أن القرية تحتوي على آثار عدة وأشهرها خربة “النجارة”، وتقع إلى الجنوب الغربي من القرية، ويستثمر الأهالي الأراضي المحيطة بها بشكل لا يمس بتاريخها وأثريتها.

وتابع: “إن الاحتلال لا يملك سيطرة على مواقع التراث الثقافي الواقعة في الأراضي المحتلة، استنادا إلى قرارات دولية منها اتفاقيات اليونيسكو وجنيف ١٩٧٢ واتفاقية لاهاي سنة ١٩٥٤ والتي تنص على وجوب حماية مواقع التراث الثقافي أثناء النزاع المسلح”.

رابط مختصر