“مكافحة الفساد” تعقد مؤتمرها الدولي الثالث بعنوان :”تدابير الوقاية من الفساد في القطاع العام”

7 ديسمبر 2021آخر تحديث : الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 - 3:42 مساءً
Mais02
الشأن المحلي
“مكافحة الفساد” تعقد مؤتمرها الدولي الثالث بعنوان :”تدابير الوقاية من الفساد في القطاع العام”

عقدت هيئة مكافحة الفساد، اليوم الثلاثاء، مؤتمرها الدولي الثالث بعنوان: “تدابير الوقاية من الفساد في القطاع العام، حوكمة .. فاعلية .. امتثال”.

وعقد المؤتمر في مدينة رام الله عبر تقنية “زووم” برعاية الرئيس محمود عباس، لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية الفلسطينية، والبعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة فلسطين، ورؤساء وممثلي هيئات مكافحة الفساد العربية والدولية، وخبراء ومختصين، وممثلي الهيئات والمنظمات والمؤسسات الأجنبية الشريكة للهيئة.

وقال نائب رئيس الوزراء، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زياد أبو عمرو في كلمة نيابة عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس: “في الوقت الذي نناضل فيه من أجل نيل حريتنا واستقلالنا والسعي نحو إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، نسير قدماً في بناء مؤسسات دولتنا وفق أسس الشفافية والنزاهة والمساءلة في إطار سيادة القانون، منطلقين من ايماننا بأنه لا يوجد أحد فوق القانون، وهذا ما أكدنا عليه عند تأسيس هذه الهيئة قبل 12 عاما، لأن هذا الشعب الصامد الصابر يستحق أن يعيش في وطن خالٍ من آفة الفساد التي تدمر مستقبل الشعوب وتنهب خيراته”.

وتابع أبو عمرو: “حرصنا خلال السنوات الماضية على سن القوانين الداعمة لخلق بيئة عمل ترتكز على مبادئ الشفافية والنزاهة والمحاسبة في مؤسسات الدولة، وأصدرنا التعليمات بالتعاون الكامل من قبل مؤسسات الدولة مع هيئة مكافحة الفساد، وهيئة الرقابة الإدارية والمالية، وإدارات الرقابة، بما يعزز الرقابة الإدارية والمالية في القطاعين الحكومي والخاص الشريك الرئيس في استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين”.

وأشاد “بما تم عقده من اتفاقيات مع عدد من دول العالم بما يكفل ملاحقة الفاسدين الهاربين وجلبهم للمثول أمام العدالة واسترداد أموال الدولة، والحرص على انضمام دولة فلسطين لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد في العام 2014، والتي مثلت نقطة تحول في مسار مكافحة الفساد على المستوى الوطني، حيث عملنا على موائمة التشريعات والقوانين الفلسطينية مع هذه الاتفاقية الدولية تأكيداً على رغبتنا وحرصنا على اجتثاث الفساد بكل أشكاله من مجتمعنا، لأن مسؤولية محاربة الفساد هي مسؤولية وطنية جماعية، ليست على الهيئة وحدها وإنما واجب على الجميع”.

وقال أبو عمرو: “بالرغم مما حققناه في هذا الصدد إلا أن استمرار الاحتلال وسياسته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه من استيطان وقتل وتدمير وتهجير للمواطنين الفلسطينيين من منازلهم، خاصة في الشيخ جراح وسلوان وحي النصارى، وغيرها من أحياء القدس الشرقية المحتلة، والأراضي الفلسطينية كافة، وسرقة الأرض واستهداف المؤسسات الفلسطينية يعيق تقدمنا، لكنه لن يثنينا عن القيام بواجبنا تجاه شعبنا من خلال إقامة دولة مؤسسات تنتهج الحكم الرشيد والحوكمة والديمقراطية أساسا لها”.

وجدد “اللتأكيد للعالم بأننا سنواصل الصمود على أرضنا ولن نسمح ببقاء هذا الاحتلال للأبد، هذا الشعب الذي ترك بصمات واضحة في كل بقاع العالم يستحق أن ينعم بالحرية والاستقلال كباقي شعوب العالم، وألا يبقى أسيراً لاحتلال ينتهج سياسة التميز العنصري والأبرتهايد وسيلة لفرض سياسة الأمر الواقع، التي لن نقبل بها وسنفشلها كما أفشلنا كل المؤامرات التي حيكت لتصفية قضيتنا الوطنية، مؤكدين أن الخيارات الفلسطينية التي طرحناها من على منبر الأمم المتحدة في كلمتنا الأخيرة هي البديل في حال فشل المجتمع الدولي في إجبار الاحتلال الاسرائيلي على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وبالشرعية الدولية كأساس ومرجع لإنهاء الاحتلال وفق حل الدولتين، وبما يضمن حقوق شعبنا واستقلاله على أرض دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لأن بقاء الوضع الحالي أصبح أمراً يستحيل القبول به”.

من جانبه، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد رائد رضوان إن عدد الشكاوى الواردة خلال عام 2020 إلى هيئة مكافحة الفساد بلغ 1191، وعدد الشكاوى المنجزة 912، فيما أن عدد الشكاوى والبلاغات من تاريخ 1-1-2021 حتى 30-10-2021 بلغ 716، أنجز منها 529، كما تم إحالة 153 ملفا إلى نيابة مكافحة جرائم الفساد من 1-1-2020 حتى 30-9-2021، أغلق بموجها 223 بلاغا وشكوى، إضافة إلى أن عدد المتهمين المحالين إلى محكمة جرائم الفساد منذ عام 2010 حتى نهاية 2020 بلغ 512 متهما، فيما أن اجمالي المتهمين المحكوم عليهم بحكم قضائي منذ إنشاء محكمة جرائم الفساد منذ 2010 وحتى نهاية 2020 بلغ 334 متهما.

وأضاف أن “المؤتمر يركز على التدابير الوقائية ومدى فاعليتها وأثرها في تعزيز قيم النزاهة وأسس الحوكمة والبحث في الامتثال لجهود الحوكمة في القطاع العام الذي يشكل العمود الفقري والمحرك لمسيرة التنمية والتقدم في الدول”.

وأكد أن “دولة فلسطين لن تتوانى في عملية البناء والتطوير، حيث استمرت السلطة الوطنية ومنذ تأسيسها في ترسيخ مبادئ العمل المؤسساتي الذي يرقى إلى احتياجات المواطنين وتوقعاتهم، إلا أن تغول الاحتلال الإسرائيلي خلق أمرا واقعا أدى لتشتت في العمل الوطني وعقَد مسار التنمية برمته، بما في ذلك جهود مكافحة الفساد.” من جهته، أشاد رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في المملكة الأردنية الهاشمية مهند حجازي بالجهود التي تبذلها هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، مشدداً على أن الهيئة الأردنية على استعداد للتعاون التام والكامل معها.

كما أشار رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” في دولة الكويت عبد العزيز عبد اللطيف، إلى أن الهيئة الكويتية على استعداد تام للتعاون مع نظيرتها الفلسطينية.

بدوره، تحدث رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في المملكة المغربية محمد بشير الراشدي عن آلية عمل الهيئة المغربية وأبرز اختصاصاتها وإنجازاتها، مؤكداً أن مكافحة الفساد عملية عابرة للقارات وبحاجة ماسة لتعاون كافة الدول.

من جانبه، قال رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية في دولة قطر حمد بن ناصر المهندي، إن بلاده تولي اهتماما بمكافحة الفساد، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون بما يخدم مصلحة الدولتين.

أما وكيل هيئة الرقابة الإدارية في جمهورية مصر خالد سعيد شدد على ضرورة التعاون الدولي في سبيل مكافحة الفساد، فيما أشار مساعد الرئيس للتعاون الدولي في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ناصر بن أحمد أبا الخيل، إلى أن هذه المؤتمرات تساهم بتبادل الخبرات بين الدول المشاركة بما يخدم مواطني الدول، مشددا على ضرورة إرساء ثقافة المساءلة في القطاع العام وملاحقة الفاسدين وأموالهم، وبأن الفساد لا يمكن مكافحته دون تعاون كافة الدول.

واستعرض السفير المتجول للتعاون الدولي لمكافحة الفساد في وزارة الخارجية للاتحاد الروسي أندريافيتشيان أبرز الأنشطة والإنجازات والاستراتيجيات التي تعمل روسيا من خلالها على مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين.

وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات رئيسية وهي: “البيئة التشريعية الوطنية المعززة للحوكمة والتدابير الوقائية الفعالة والمستجيبة واقع وتحديات في ضوء المعايير الدولية وأفضل الممارسات”، أما الجلسة الثانية فتناولت “البيئة المؤسساتية المعززة للنزاهة والشفافية والحوكمة، والإجراءات الناظمة لتدابير الوقاية من الفساد وفعاليتها واستجابتها”، والجلسة الثالثة بعنوان “أدوات امتثال المؤسسات الحكومية لبرامج النزاهة والحوكمة: نماذج وقصص نجاح قُطرية ودولية”.

الاخبار العاجلة