الاردن..”المُحتَجّ الصامت” أخطر أنواع المُعارضة

12 يونيو 2022آخر تحديث : الأحد 12 يونيو 2022 - 12:35 مساءً
Rania Lat
الشأن العربيرئيسي
الاردن

صدى الاعلام- انضمّ الناشط النقابي البارز في الأردن أحمد زياد أبو غنيمة الى قائمة النشطاء والسياسيين والنقابيين الذين يحذرون من صمت المجتمع  فيما وصفهم بالمحتج  الصامت  الاردني بعد سلسلة القرارات التي رفعت الاسعار وتجاهلت احتياجات المواطنين طبعا حسب الكثير من المزاعم والآراء والاجتهادات التي تتوسّع أفقيا عبر منصات التواصل الاجتماعي وعبر الكثير من التعبيرات والبيانات.

ويبدو أن ابوغنيمة يشير ضمنيا الى كلفة وفاتورة الاحتجاج الصامت والاغلبية الصامتة اكثر من الاشارة الى ان الموقف الرسمي ينبغي أن لا يسترخي بسبب عدم نزول المواطنين الأردنيين إلى الشارع.

كما يبدو أن المحاججة تتوسّع في كيفية قراءة السلطات الرسمية لبوصلة واتجاهات الشارع العام خصوصا بعد الاعلانات الاستفزازية عن رفع أسعار المحروقات عدة مرات في الاشهر القليلة المقبلة حتى ولو لم يرتفع سعرها في الاسواق الدولية وتلك كانت تصريحات على لسان وزيرين في الحكومة لم تشرح بصفة خاصة طوال الفترات الماضية.

وعلم من مصادر مطلعة بأن اجتماعات وزير الداخلية مازن الفراية مع الحكام الاداريين توجههم وتطالبهم بالتحدث مع الناس والمواطنين بهدوء عن الازمة الاقتصادية والحرص على تهدئة خواطر الاردنيين وحثهم على تجنب النزول للشارع في المرحلة اللاحقة.

وهي توجيهات عندما تصدر من وزير سيادي تؤشر على ان الحكومة في جعبتها معادلة سعرية غير شعبوية اطلاقا او لن ترضي الشارع في الأيام والاسابيع القليلة المقبلة وهو الانطباع العام عمليا بين الأردنيين في هذه المرحلة.

وكان وزير الداخلية الفراية قد أعلن عن 4 رفعات لسعر المحروقات خلال الاشهر القريبة المقبلة وهو تصريح فتح نيران التساؤلات على اطلاقها وتسبب عمليا بدعوة ثمانية احزاب لوقفة احتجاجية جماهيرية تبين لاحقا عندما نظمت بانها لم تكن جماهرية.

ولاحقا صرح وزير الطاقة صالح الخرابشة بان الحكومة بصدد معادلة تسعيرية للمحروقات لا علاقة لها عمليا باسعار النفط في السوق العالمي مشيرا ومصرحا بان الاسعار سترتفع بصرف النظر عن الاسعار العالمية علما بان الحكومة كانت قد اعلنت انها تعدل في الفاتورة السعرية حسب اسعار النفط في الاسواق الدولية.

بكل حال برزت تلك الاشارات التي المح لها النقابي ابو غنيمة محذرا من استرخاء الحكومة لان الاردنيين لا ينزلون الى الشارع و من احتفاظ الناس ضمنيا بالسلبية والمواقف السلبية في تعليق يؤشر على الحالة التي يحذر منها ضمنيا الكثيرون حيث الاحتفاظ بموقف سلبي يعني الاحتجاج الصامت.

وهو احتجاج يمكن براي ابو غنيمة وغيره من المراقبين ان يؤدي الى تحولات حادة لا ترغب بها السلطة و لا تناسبها في عمق المجتمع خلافا لعملية التفريغ الذي يمكن ان تنتج عبر الاحزاب السياسية اذا ما سمح لها بتنظيم بفعاليات سياسية احتحاجية.

وأيضا برزت تلك التحذيرات بعد العدد القليل او الذي لم يكن بالزخامة التي افترضها الجميع للمشاركين بوقفة احتجاجية عامة تخللها بعض الهتافات الحادة بعد ظهر صلاة الجمعة امس حيث يبدو ان عدد المشاركين لا يزيد عن 500 مشاركا بعد دعوة تبنتها 8 احزاب.

وشوهدت قيادات حزبية في مقدمة صفوف تلك الوقفة الاحتجاجية الامر الذي يؤشر ضمنيا على مسألتين اولا ان التيار الاسلامي الذي تزعم قائمة الاحزاب الثمانية هنا ممثلا بحزب جبهة العمل الاسلامي اتخذ قرارا بتنظيم وقفة رمزية الطابع بمعنى انه تجنب التحفيز التنظيمي وجذب الجمهور.

كما يعني أن الفرصة متاحة لتوفير فرصة على امل تعديل نهجها في مسار الأسعار وهو ملف يربك جميع الاطراف بالرغم من ان مسالة ارتفاع الاسعار يعرف الاردنيون جميعا اليوم او اغلبهم انها نتيجة لتقلبات ولحروب ولصدامات وانقسامات عالمية ولا علاقة لها بقرارات الحكومة او بالاوضاع الداخلية.


للمزيد : العاهل الاردني يحذر من تهديد الوجود المسيحي في القدس


 

الاخبار العاجلة