خاص”صدى الاعلام” اسماء الأبناء تعكس حلم الآباء بالتحرير والعودة

تقارير
16 يناير 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات
خاص”صدى الاعلام” اسماء الأبناء تعكس حلم الآباء بالتحرير والعودة

رام الله-صدى الاعلام-16-1-2017-عندما يبني  الفلسطيني احلامه على اساس التمسك بأرضه ،عندما يتحدى الاحتلال الاسرائيلي الذي سلب وطنه بأسماء اطفاله ، يصر الفلسطيني على صقل شخصية اطفاله الوطنية  منذ الصغر الذي يزرع في نفوسهم العودة والاستقلال والحرية والحنين للارض والوطن المسلوب.

“يافا، فلسطين، عودة، قدس، وطن، تحرير، كرمل، صفد، مجدل، وبيسان” اسماء استلهمها الفلسطيني من بلداته المهجرة والمدمرة واطلقها على اطفال الجيل الصاعد، وخلف كل اسم من هذا القبيل حكاية حنين ملتهبة بمرارة الاحتلال ومشتعلة بنار الشوق للاستقلال.

تحرير وكفاح

اسم فلسطيني يحمل حكاية عقود طويلة مضى فيها الشعب الفلسطيني يكافح من اجل تحرير ارضه ، كان للفتاة تحرير نصيب منها، حيث لجأ الى منزلهم أحد اصدقاء والدها الثوار أثناء مطاردة جيش الاحتلال له، فطلب الوالد من صديقه اسما لطفلته التي لم تولد بعد، فأجابه «تحرير».

تحرير الفتاة التي تحب اسمها، تقول عنه «الاسم كبير يضع على كاهلي حملا كبيرا ويحمل معه حلما اكبر.. ورغم انني اتشاءم أحيانا لأن حلم التحرير يبدو بعيد المنال، الا انه يملأني الفخر بأن فدائيا فلسطينيا استشهد من أجل وطننا هو من أسماني بهذا الاسم».

كذلك، حال الشاب «كفاح» من كفر عين، الذي أسماه اخوه بعد خروجه من المعتقل إبان اندلاع الانتفاضة الاولى.

ويقول كفاح: «لم أكن احب الاسم كثيرا، وكنت اعتقد أنه اسم بنت، لكن عندما كبرت بدأ افهم لما أسماني اخي بهذا الاسم، الذي يفكرني دوما بالقهر والظلم الذي نعيشه لحماية وطننا فلسطين، هالوطن بدو كفاح».

عروس التسميات

يافا هي عروس التسميات الفلسطينية واكثرها انتشارا، وتتباهى الصبايا الفلسطينيات بهذه التسمية للمدينة الفلسطينية الاجمل التي يخطف وقع سمعها الأذهان والابصار في رحلة إلى مدينتهن التي خسرنها، وبقي جمالها عالقا في ذاكرة الأجداد ومخيلة الأحفاد جيلا بعد جيل لا يسقط بالنسيان، وإنما يزداد قيمة كلما مر عليه الزمان.

عائلة محمود القدومي تنتظر طفلتها الأولى بعد شهور قليلة، ويتبادل الزوجان الاختلاف حول تسمية المولودة الفلسطينية الجديدة التي ستخرج لحياة نصيبها منها ان تكون محتلة. ويرى والدها ان افضل اسم لمولودته الجديدة هو «يافا».

ويعلق الأب على ذلك قائلا: « لا اريد لطفلتي  اسما تستدعي معرفة معناه بحثا على غوغل، بل اريد اسما موجودا على الخريطة قبلي وقبل والدتك”».

النقاش ذاته الذي يدور في عائلة القدومي في بير زيت، جرى منذ ما يقارب 17 عاما في القدس في بيت عائلة حجوج، حين اختار الوالد لابنته الثانية اسم «يافا»، غير أن الأم اختارت اسم «تيما»، وباتت اليوم نادمة تتمنى لو يعود الزمن للوراء لتسميها «يافا».

تشابه المكان والإنسان

وبشكل او بآخر، تجد الطبيعة طريقها لنقش أوجه الشبه بين الإنسان والمكان، أو يجد الإنسان طباعه تقترب نحو اسمه، فمجدل الفتاة تجد في نفسها تاريخ المجدل عسقلان التي كانت أحد موانئ الفلسطينيين القدماء على ساحل البحر المتوسط، وهي نقطة اللقاء بين مختلف الأجناس والأعراق من ضيوف وتجار، يجمعهم أناقة الطلة ولباقة الحديث.

وأما موقع المدينة العالي المشرف، فهو يحفز مجدل إلى التقدم والريادة والقيادة وعدم التردد والإصرار على التفوق والنجاح.

أبو عمار

ويتأثر الفلسطينيون أيضاً عند تسمية أبنائهم بأسماء قادتهم ورموز نضالهم، وأبرزهم الزعيم الراحل ياسر عرفات (أبو عمار). ياسر الشاب الفلسطيني الذي يقطن نابلس، عبر لنا عن مدى سعادته باسمه، حيث يناديه أصحابه «أبو عمار» تيمنا بالزعيم الراحل.

رابط مختصر