هكذا فشل الاحتلال في حماية المستوطنات

razan
الشأن الاسرائيليرئيسي
29 يوليو 2017آخر تحديث : السبت 29 يوليو 2017 - 9:15 صباحًا
هكذا فشل الاحتلال في حماية المستوطنات

رام اللهصدى الإعلام– 29/7/2017  تجول الشاب عمر العبد لمدة (14 دقيقة) دون أن يزعجه او يوقفه احد قبل أن يقرر دخول منزل عائلة “سلمون” في مستوطنة “حلميش” وقتل ثلاثة من افرادها وإصابة رابع وذلك رغم احاطة المستوطنة قبل 10 اشهر بجدار “ذكي ” ورغم الانذار الحقيقي وفي الوقت الصحيح الذي اطلقه هذا الجدار لكن مسؤول الدوريات في المستوطنة وصل الى نقطة الانذار وشاهد ان كل شيء على ما يرام فاعتقد بان الامر يتعلق مرة اخرى بإنذار كاذب حسب تعبير القناة الثانية الاسرائيلية التي بثت هذا التقرير في نشرتها الاخبارية المسائية الرئيسية يوم امس الجمعة.

وأثارت هذه العملية عدد ليس بالقليل من علامات الاستفهام خاصة وان المستوطنة كانت محاطة بجدار .

يوجد في الضفة الغربية بشكل عام نوعان من الجدران الامنية المخصصة لحماية المستوطنات احدها جدار يوصف بالبسيط، وأخر ذكي ومتطور ” استقرائي ” مزود بحساسات واجهزة استشعار ومنظومة كاميرات وتطلق قوات الاحتلال على المستوطنات المزودة بمثل هذا الجدار اسم “منطقة امنية خاصة تحيط بها منطقة امنية ووسائل انذار “.

قسمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مطلع العقد الجاري المستوطنات وفقا لمستوى التهديد الامني الذي تواجهه وصنفت 45 مستوطنة من بين 150 كمستوطنات ذات مستوى تهديد مرتفع حصلت 25 منها فقط على “الغلاف الامني الذكي” وحتى ضمن هذه القائمة المقلصة هناك نقص في التجهيزات الامنية يتوجب على قوات الاحتلال استكماله .

عاد قائد المنطقة العسكرية الوسطى بعد العملية التي قتل فيها مستوطنان في اكتوبر 2015 خطة لحماية المستوطنات ووضع لها ميزانية تصل الى 320 مليون شيكل .

وصادق وزير الجيش في تلك الفترة “بوغي يعلون ” على الخطة لكن الاموال لم تصل بعد استقالة “بوغي ” وتولي “ليبرمان” الذي لم يحول هذه الاموال حتى الان .

“الصعوبات هي مالية فقط ولا توجد صعوبات اخرى، والصعوبة هي في نقص الميزانيات التي تمكننا من تنفيذ الحلول وتزويد المستوطنات المهددة بالبديل الامني الاساسي والمكلف اذ يكلف تزويد المستوطنة الواحدة بالغلاف الامني الذكي 10 ملايين شيكل” قال ما يسمى بضابط امن مجلس مستوطنات الضفة الغربية “شلومو فعكنيان ” للقناة الثانية .

لكن ووفقا لتعبير القناة الثانية المشكلة الاكبر والأخطر تتمثل في ” الجدار الذكي ” نفسه الذي لا يمنع عمليات التسلل كما حدث في اذار 2011 حين فشل الجدار الذكي المحيط بمستوطنة ايتمار في منع تسلل “المخرب” الذي قتل عائلة “فوغل” او منع قتل المستوطنة “هلل ارئيل” البالغة 14 عاما في سريرها داخل مستوطنة كريات اربع وفي هذه الحالة ايضا وصل مسؤول الدورية المناوب الى المكان وتوصل الى نتيجة مفادها ان الانذار الذي تلقاه من الجدار الذكي انذار كاذب وذلك لعدم وجود اية اشارات تدل على وقوع عملية تسلل الى داخل المستوطنة .

ان بديل الجدار في المستوطنات والمواقع التي ترفض لأسباب ايديولوجية او أي سبب اخر ان تكون محاطة بجدار هو احاطتها بوسائل تكنولوجية مثل الرادارات والكاميرات وغرفة عمليات تستقبل المعلومات الواردة من هذه المعدات .

لكن هناك فرضية تقول بان الجدران الامنية والمعدات التكنولوجية مهما اختلفت انواها لن تمنع “منفذ ” مصمم على التسلل الى احد المستوطنات وهنا يبقى السؤال الحاسم ” هل يمكن لقوات الامن ان تصل الى المنفذ قبل ان يقترب من بيوت المستوطنة ؟” وهذا الامر يتم قياسه بالثواني وليس بالدقائق كما تحتاج القوات للقيام بذلك الى مساحات مناوره واسعة تسمح لها بالانتقال السريع بين المناطق الامنية، لكن الجدار ذاته يعرقل هذا حسب تعبير القناة الثانية صاحبة التقرير .

“الامن يجب أن لا يكون معتمدا على الجدران بل على عمليات الجيش الاستباقية قبل وقوع العمليات لماذا نفذوا عمليات اعتقال في قرية كوبر الان فقط بعد وقوع العملية ؟ اين كنتم قبل الان ؟” قالت المستوطنة “تمر عومر” من مستوطنة “حلميش”.

المصدر: معا

رابط مختصر