خطة إسرائيلية لإخلاء الخان الأحمر بحلول منتصف 2018

25 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ سنتين
خطة إسرائيلية لإخلاء الخان الأحمر بحلول منتصف 2018

رام الله-صدى الاعلام-25-9-2017-كتبت “هآرتس” ان اسرائيل ابلغت المحكمة العليا، امس الاحد، بأنها تنوي إخلاء قرية خان الأحمر البدوية، حتى منتصف السنة القادمة. وقد تحولت هذه القرية التي اقيمت بدون ترخيص، الى رمز للقرى البدوية المنتشرة في منطقة معاليه ادوميم (منطقة خان الأحمر في الضفة الغربية – المترجم). وتنظر المحكمة العليا في التماسين تم تقديمهما في هذا الشأن: الاول قدمه المستوطنون في المنطقة ويطالبون فيه بهدم المدرسة البيئية التي اقيمت في قرية خان الأحمر، والثاني قدمه سكان القرية ضد اوامر هدم بيوتهم.

وفي ردها على الالتماسين قالت الدولة انها عرضت على سكان القرية بديلا في منطقة الجهالين الغربية، على مسافة ثمانية كيلومترات هوائية من القرية، وهي منطقة تعتبر اقل اهمية من ناحية استراتيجية بالنسبة لإسرائيل، كونها تبعد عن المنطقة الممتدة بين القدس وكتلة مستوطنات ادوميم. وكان البدو قد اعلنوا رفضهم لهذا الاقتراح، لأنه لا يتفق ونمط حياتهم ويفرض عليهم نمط الحياة المدنية. وقالوا انه تقيم في المنطقة المقترحة فصائل اخرى من القبائل البدوية وهو امر لا يسمح لهم بالإقامة هناك.

وكتبت الدولة في ردها ان المدرسة التي بنيت من اطارات السيارات في القرية في عام 2009، ستقام مجددا في المنطقة المقترحة على السكان. وجاء في الرد انه “مع اقامة المدرسة، موضوع التماس مستوطنة كفار ادوميم، في بداية نيسان 2018، ومع الانتهاء من الاستعدادات التي تسبق موعد اقامة المدرسة الجديدة، من اجل نقل المساكن بشكل مستقل، تنوي جهات تطبيق القانون هدم المباني غير القانونية”. وتقترح الدولة على السكان القيام بهدم منازلهم بأنفسهم حتى الموعد المحدد.

وطلبت الدولة من المحكمة الغاء الالتماسين في ضوء موقفها هذا. وقالت انها تتخذ سلسلة من التدابير من اجل توفير بديل “تخطيطي وملكي وواقعي” لنقل المدرسة والمباني غير القانونية، وان سكان القرية خرقوا قانون التنظيم والبناء، ولذلك فان “التماسهم يفتقد الى نقاء اليدين”.

يشار الى ان بلدة خان الأحمر تقوم في موقع استراتيجي بالنسبة لإسرائيل، لأنها تمنع امكانية توسيع مستوطنتي معاليه ادوميم وكفار ادوميم. ويعيش في البلدة عدة مئات من السكان في ظروف صعبة جدا، في حالة فقر شديد وبدون بنى تحتية، وداخل بيوت مؤقتة بنيت من الصفيح والخشب والبلاستيك.

وتحولت خان الأحمر الى رمز للاستيطان البدوي في الضفة الغربية. وقامت جمعية ايطالية ببناء مدرسة من اطارات السيارات في القرية، تخدم طلابها وطلاب التجمعات البدوية المجاورة. واحتج المجتمع الدولي، بما في ذلك الادارة الأمريكية السابقة برئاسة اوباما، على مخطط إخلاء القرية، لكن وزير الامن افيغدور ليبرمان، اوضح في الأسابيع الأخيرة بأنه ينوي انهاء عمل الطاقم الخاص المكلف بالموضوع، وهدم القرية خلال عدة أشهر.

رابط مختصر