فتح وحماس متفقتان … والحكومة تباشر عملها

15 أكتوبر 2017آخر تحديث : الأحد 15 أكتوبر 2017 - 1:40 مساءً
razan
تقاريررئيسي
فتح وحماس متفقتان … والحكومة تباشر عملها

رام اللهخاص صدى الإعلام– 15/10/2017 منذ أن بدأ الحديث عن إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، والذهاب إلى القاهرة من أجل إجراء الحوار بين حركتي فتح وحماس بوساطة مصرية، أبدت حركة فتح اهتماما كبيرا تجسد في تصريحات قادة الحركة وأفعالهم على الأرض، فها هو ملف الانقسام يوشك على الانتهاء، لإنهاء صفحة سوداء في تاريخ فلسطين، بعدما وقعت الحركتان على اتفاق المصالحة في القاهرة تبعه بيان مشترك صادر عن كلتيهما، كما عقدت فتح اجتماعات دورية لها من أجل التباحث في بنود الاتفاق والتشاور في آلية إدارة غزة مستندة إلى ما تم التوصل إليه بالقاهرة.

إن أبرز ما خرجت به حوارات القاهرة التي استمرت 3 أيام متواصلة، تمكين حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة للنظر في شؤونها وإدارتها، لكن لن يكون الطريق مكللا بالزهور، فالحكومة الآن تبذل قصارى جهدها من أجل حل الأزمات التي عانت منها غزة طيلة عقد من الحصار الذي أدخل غزة في مستنقع يصعب انتشالها منه، فتقارير الأمم المتحدة الأخيرة أفادت بأن “غزة باتت مكانا غير صالح للحياة، بعد عشر سنوات من سيطرة حماس عليها، وخنق إسرائيل لها”.

لا عودة للإنقسام

من المقرر أن تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح مساء اليوم الأحد اجتماعا للتباحث فيما خرج عن اتفاق المصالحة، وفي هذا الشأن قال الناطق الرسمي باسم حركة فتح بأن “اجتماع اللجنة المركزية سيعبر بنفس التفاؤل للمضي قدما نحو البيان الذي تم توقيعه من قبل حركتي فتح وحماس برعاية مصرية مباركة”.

وأضاف القواسمي ” إن حركة فتح ستناقش بعمق البيان الذي صدر، واليات التنفيذ، وستوعز الحكومة بحتمية تنفيذ كل ما أتى في هذا البيان بحذافيره دون تأخير وستسير الامور وفقا للرؤية الفلسطينية الجامعة”.

وقال المتحدث باسم حركة فتح، “نحن نؤكد في فتح أنه لا عودة للوراء ولا عودة للانقسام، ونعتبر المصالحة والوحدة الوطنية مصلحة للجميع، والاهم من ذلك مصلحة للمواطن الفلسطيني وللقضية”.

من جانبه أكد أمين سر مركزية فتح جبريل الرجوب في تصريحات صحفية، بأن المصالحة خطوة ضرورية نحو إقامة دولة فلسطينية، وقال “إن العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة يدعمون المصالحة”، مشدداً على ضرورة الاستمرار في صنع السلام.

وفي شأن ذا صلة، أكدت فتح على أن المصالحة هي تمهيد لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الفصائل الفلسطينية استمرارا للائتلاف الوحدوي، حيث قال  مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية د. نبيل شعث ” يجب تعزيز مفهوم الوحدة الوطنية، حتى في حال فوز فتح بأية انتخابات مقبلة، لا بد أن تقوم الحركة بضم الجميع إلى حكومتها، وأن تظل حكومة الوحدة الوطنية موجودة لتعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني بكل توجهاته، وتمثل الجميع”.

تنفيذ ما تم الاتفاق عليه

بعد عودة وفد حركة فتح من القاهرة، باشرت الحكومة التمهيد لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، حيث أوضح المتحدث باسم الحكومة طارق رشماوي أن الحكومة شكلت لجنة إدارية وفنية، ستستلم المؤسسات والمعابر والأمن، كما ستعمل على حل الملفات العالقة بناء على ما جرى في القاهرة، وعلى القانون الأساسي الفلسطيني.

وأكد طارق رشماوي “أن حكومة الوفاق ستبذل جهودها من أجل التخفيف من معاناة أبناء قطاع غزة، خاصة في ظل الحصار المفروض على القطاع من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي”.

وتأكيدا على ما سبق، صرح عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، بأن الحكومة بدأت فعلا في تطبيق اتفاق القاهرة، قائلا: “نؤكد على  أنه جرى بالفعل وضع الأسس لتقوم الحكومة بمسؤولياتها في غزة، ونشدد على أنه لا توجد معيقات أمام ذلك”.

وأضاف الحية ” حركتا حماس وفتح متفقتان منذ فترة على تشكيل حكومة وحدة وطنية لها مهمات ضمنها التهيئة للانتخابات العامة، وبالتالي ستكون فصائلية “.

الأول من كانون أول التاريخ الأخير لمسؤوليات الحكومة

أكد خليل الحية أن هناك لقاءات ستجمع الحركتين في مطلع ديسمبر لتقييم ما نفذ حتى ذلك الوقت، بإشراف مصري وقال ” الإخوة المصريون سيتابعون لكن لن يتدخلوا في الأمور التفصيلية”.

وفيما يتعلق بالملف الأمني، قال عضو المكتب السياسي لحماس بأن ” مصر ستتابع هذا الملف والرؤية التي يضعها الإخوة سنتابعها ونطلع عليها لإقرارها”.

وأضاف “اتفقنا على وصول لجنة من رؤساء الأجهزة في الضفة ليجلسوا مع نظرائهم في غزة لوضع خارطة طريق لتطبيق اتفاق القاهرة في كل المجالات سواء على صعيد العمل أو الدمج، وهذا التصور سيعرض على وفدي حماس وفتح في لقاء  الأول من ديسمبر وهذا التاريخ هو الأخير الذي تكون فيه الحكومة قامت بكل مسؤولياتها”.

اسرائيل لم يعجبها السيناريو

سيناريو المصالحة لم يُحَك على مقاس إسرائيل، حيث بدأت تصريحات قادتها تتقاذف واحدا تلو الآخر، تعبيرا عن معارضتها بعدما التزمت طيلة فترة الإعداد للمصالحة بالصمت، فقد رجحت وسائل إعلام إسرائيلية، أن يطالب وزير التعليم نفتالي بينت خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية، اليوم ، بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية، بعد اتفاق المصالحة.

وقال التلفزيون الإسرائيلي، إن بينت سيقترح قطع جميع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، وإلغاء كافة الاتفاقات التي تم التوصل إليها معها.

لكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كان قد أعلن في وقت سابق بأنه سينتظر تطورات ما بعد الاتفاق، ثم سيتخذ القرارات اللازمة بشأن التعامل مع السلطة، وهو التصريح الذي أغضب الكثير من الوزراء الإسرائيليين الغاضبين من المصالحة.

 

الاخبار العاجلة