السودان يعتقل صحافيين من وكالات دولية أثناء تغطيتهم الاحتجاجات

الشأن العربي
20 يناير 2018آخر تحديث : منذ سنتين
السودان يعتقل صحافيين من وكالات دولية أثناء تغطيتهم الاحتجاجات

الخرطوم – صدى الاعلام

اعتقلت السلطات السودانية أمس (الجمعة) صحافياً يعمل مع وكالة «رويترز» ومراسلاً لوكالة «فرانس برس»، حيث كانا يغطيان الاحتجاجات في العاصمة خرطوم، وفق ما أعلن مجلس الإعلام الخارجي.

وكان عبد المنعم ابو ادريس علي (51 عاما) الذي يعمل مع «فرانس برس» في الخرطوم منذ حوالى عقد من الزمن، يغطّي التظاهرات في مدينة ام درمان، حين اطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدمع على حوالى 200 متظاهر.

وتعذّر الاتصال بعلي بعد التظاهرة وابلغت السلطات الخميس الماضي وكالة «فرانس برس» بانه اعتقل مع صحافيين اثنين آخرين، احدهما يعمل لوكالة «رويترز»، وانه موجود في مركز احتجاز يديره جهاز الامن والاستخبارات الوطنية.

وقالت السلطات في البداية إنه سيطلق سراحه خلال ساعات، إلا ان ذلك لم يحصل بعد مرور 24 ساعة على اعتقاله. وافادت السلطات بأن الصحافيين الثلاثة «يتم التحقيق معهم»، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

أما وكالة «رويترز»، فكان آخر اتصال مع مراسلها في وقت مبكر الأربعاء الماضي، قبل أن يتوجه لتغطية المظاهرات التي أدت إلى اشتباكات بين الشرطة ومحتجين.

ولم يذكر مسؤول في مجلس الإعلام الخارجي، الذي يتعامل مع أجهزة الإعلام الأجنبية، ما إذا كان سيتم توجيه اتهامات للصحافيين السودانيين.

وكان المسؤول قال في وقت سابق إنه سيطلَق سراحهما في وقت مبكر من الخميس الماضي. وقال ناطق باسم «رويترز»: «لا نعلم ملابسات الاعتقال، ونسعى للحصول على معلومات إضافية عن الموقف».

وأكدت لجنة حماية الصحافيين، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، أن «خمسة صحافيين محليين اعتقلوا أيضاً، ودعت إلى إطلاق سراح جميع الصحافيين على الفور».

وقال شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة، في بيان: «من خلال اعتقال وترهيب الصحافيين ومصادرة الصحف ومحاولة الرقابة على نشر الأخبار، تواصل السلطات السودانية السعي إلى دفع الصحافيين إلى الالتزام الروايات الرسمية وإلا دفعوا الثمن»

وذكر البيان نقلا عن تقرير إخباري وشبكة الصحافيين السودانيين المستقلة أن «السلطات اعتقلت الصحافيين أثناء تغطيتهما المظاهرات في الخرطوم». ورفض المسؤول السوداني التعليق على تقرير اللجنة.

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنه ليس لديها علم بهذه الاعتقالات وإنها تتابع هذه التقارير عن كثب.

وقالت الناطقة باسم الوزارة هيذر ناورت في بيان «ندين المضايقات والاعتقال التعسفي والهجمات في السودان على الصحافيين الذين يؤدون مهماتهم، ويمارسون حقهم الأساسي في حرية التعبير».

وأضاف «ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء حرية التعبير، وإغلاق الفضاء السياسي، والحالة العامة الرديئة في ما يتعلق بحقوق الإنسان في السودان».

وتابعت «نواصل دفع السودان إلى تحسين أدائه في هذه المجالات والتأكد من معاملة الأشخاص المحتجزين بطريقة انسانية وعادلة، وفقاً للقوانين السودانية وأن يتاح لهم الحديث مع محام ومع عائلاتهم».

ودانت إدارة وكالة «فرانس برس» بشدة اعتقال علي وتطالب السلطات السودانية باطلاق سراحه فورا». وأفيد ايضا عن اعتقال الكثير من الذين شاركوا في التظاهرة.

                                                 

المصدرالحياة
رابط مختصر