اسطنبول: انطلاق اعمال القمة الطارئة لمنظمة التعاون الاسلامي لبحث الجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا

kadoumy
الشأن الدوليالشأن المحليرئيسي
18 مايو 2018آخر تحديث : الجمعة 18 مايو 2018 - 10:25 مساءً
اسطنبول: انطلاق اعمال القمة الطارئة لمنظمة التعاون الاسلامي لبحث الجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا

اسطنبول – صدى الاعلام

انطلقت في مدينة إسطنبول التركية، مساء اليوم الجمعة، أعمال القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك لمناقشة وبحث التطورات الأخيرة التي تشهدها فلسطين، وما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بحق شعبنا.

كما تبحث هذه القمة التي دعت إليها تركيا، تداعيات نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، بمشاركة 15 دولة.

وفي كلمته في القمة، أكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أن شعبنا الفلسطيني يتعرض الى مجزرة بشعة تقوم بها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال مدعومة بالقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.. هذا القرار غير القانوني والمرفوض والباطل واللاغي، ويشكل اعتداء على حقوقنا التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية ويستبعد الادارة الاميركية من وساطتها في عملية السلام اذ باتت هي نفسها جزءا من المشكلة وليس من الحل.

وأشار الحمد الله إلى أننا نعتبر نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة عملا عدوانيا موجها ضد حقوقنا الوطنية وضد الامة الإسلامية وجميع المسلمين والمسيحيين، كما يشكل اعتداء على سيادة القانون الدولي ومكانة النظام الدولي بما في ذلل الأمم المتحدة، ويشجع اسرائيل على تصعيد جرائمها وممارساتها غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني، بل وتكريس واطالة الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري لفلسطين وتدمير لفرص الحل السلمي على أساس حل الدولتين.

واضاف الحمد الله: ان استجابة منظمتنا العاجلة لنداء القدس وعقدها لهذه القمة الطارئة في غمار الممارسات الإسرائيلية العنصرية وموقف الإدارة الأمريكية العدائي تجاه شعبنا وحقوقه انما يؤكد على مكانة القدس في قلوب وعقول امتنا فهي ليست أي مدينة إنها القدس مدينة السلام ومفتاحه، كما وتأتي قمتنا هذه متابعة للقرارات التي تم تبنيها في القمة الطارئة السابقة التي عقدت في ديسمبر الماضي لتعزيز ثبات شعبنا الفلسطيني في القدس في وجه الأعمال غير القانونية وذات الطابع الاستيطاني الاستراتيجي لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال.

وتابع: لقد عبرت الإدارة الأميركية بوضوح عن عدم احترامها لفلسطين وللحقوق الوطنية لشعبنا بل ولقواعد القانون الدولي ولحقوق ومشاعر أكثر من مليار مسلم في جميع أنحاء العالم والآن وقد نفذت الإدارة الأمريكية اعتداءها السافر ونقلت سفارتها الى القدس ماذا نحن فاعلون وكيف سنقوم في إطار منظمتنا بواجباتنا بالدفاع عن القدس الشريف وتنفيذ قرارات مجالسنا وقممنا ترجمة لإرادة الشعوب التي نمثلها

وقال الحمد الله “يجب علينا الآن ارسال الرسالة الصحيحة ضد هذا السلوك العدواني وغير القانوني هذا السلوك الأمريكي الذي يترافق معه تهديد خطير واستراتيجي لحياة أبناء شعبنا تديره إسرائيل بأدواتها العدوانية بحكومة اليمين المتطرف وجنود ومستوطنين استكمال مشروعها الاحتلالي الاستعماري بإرهاب شعبنا وقتله والتنكيل به، والتسبب بالأذى والإعاقة من خلال استهدافها السادي وأطراف أولئك الذين يحتجون على العدوان المستمر منذ سبعة عقود وهو عمر النكبة الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء: “لدينا في فلسطين القرار والإرادة للصمود والبقاء والمواجهة الشعبية باستخدام جميع الأدوات والوسائل السلمية والقانونية والسياسية، ونتطلع ونعول على دعمكم لنا من خلال تفعيل كافة القرارات التي تبنتها قمم ومؤتمرات منظمتنا والعمل على تنفيذها دون إبطاء أو مماطلة”.

واضاف، “كما نتوقع أن تدعم منظمة التعاون الإسلامي، الخطوات الإيجابية والقانونية التي ستتخذها دولة فلسطين في المنتديات والمنظمات الدولية لحماية وإعمال الحقوق الفلسطينية المشروعة، ونتطلع أيضا إلى ان تقوم المنظمة بممارسة ضغوط جماعية وفردية لضمان إجراء تحقيق دولي شامل ومستقل في الهجوم الإسرائيلي الدموي على الفلسطينيين والذي أسفر حتى الان عن استشهاد 153 مدنيا واصابة وجرح أكثر من 20 ألف منذ إعلان ترمب”.

واردف الحمد الله: المطلوب في اجتماعنا التأكيد الجماعي والفردي للدول الأعضاء على رفض وإدانة القرار غير القانوني لرئيس الولايات المتحدة الاميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتباره باطلا ولاغيا، ويشكل اعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، الامر الذي يقوض افاق السلام ويغذي التطرف والإرهاب ويهدد السلم والأمن الدوليين.

وطالب الحمد الله، باعتبار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة عملا عدائيا ضد الأمة الإسلامية والمسيحية والقانون الدولي، واعتداء على مكانة النظام الدولي وتشجيع على استدامة الاحتلال الاستيطاني لفلسطين مما يجعل من الولايات المتحدة شريكة في العدوان على شعبنا، وهنا نؤكد على دعم الوصاية الهاشمية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني بن الحسين على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وتوجه الحمد الله بالتقدير لخادم الحرمين الشريفيين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لقيامه بتسمية الدورة الـ 29 للقمة العربية التي عقدت في المملكة العربية السعودية بقمة القدس، وتقديمه للدعم السياسي والمالي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، واضاف “الشكر موصول لجلاله الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية رئيس لجنة القدس، وكذلك لسمو أمير دولة الكويت لدور الكويت الفاعل في مجلس الأمن الدولي، وكذلك لجمهورية مصر العربية لمساندتها للقضية الفلسطينية.

وجدد الحمد الله التأكيد على حقنا في اللجوء الى السبل القانونية والدبلوماسية المتاحة بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية في مواجهة جميع الأعمال العدائية وغير القانونية من جانب الولايات المتحدة، واي طرف آخر، واعتبار أي دولة تقبل وتقول بخطوات مماثلة لخطوة الإدارة الأميركية متواطئة في تقويض النظام الدولي، وشرعيته واتخاذ التدابير المناسبة لمواجهة هذه الاعمال والمواقف بما في ذلك قطع العلاقات الدبلوماسية.

كما طالب الحمد الله بإدانة المواقف الايدلوجية للكونغرس الأميركي وتحييزه الصارخ وغير المبرر لصالح السياسات والممارسات الاحتلالية الإسرائيلية السلطة القائمة بالاحتلال وقطع العلاقات مع الأعضاء الذين يدعمون مثل هذه الاقتراحات في الكونغرس والذين يدعمون التدابير العقابية التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

ودعا الحمد الله، الى اتخاذ خطوات عملية قانونية وسياسية لمواجهة النظام الاحتلالي الاستيطاني الإسرائيلي، بما في ذلك ضد منظومة الاستيطان ومنع بضائع المستوطنات من دخول اسواقهم وشركاتهم بالعمل في المستوطنات ومساءلة المستوطنين على ارهابهم وغيرها من إجراءات.

واكد رئيس الوزراء اهمية حشد الموارد اللازمة للتصدي لكل المحاولات التي تستهدف تغيير الهية الإسلامية والمسيحية للقدس الشريف وتزوير تاريخها كما، مشددا على أهمية توفير الدعم للمشاريع التي تعزز صمود وبقاء الفلسطينيين في القدس الشرقية خاصة في مجالات الإسكان.

ودعا الحمد الله الى دعم الخطة السياسية التي قدمها الرئيس محمود عباس أمام مجلس الامن الدولي في 20 شباط 2018 والتي تهدف على تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق عملية سياسية تقوم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لإنشاء آلية دولية متعدد ة الاطراف مما يخلق زخما إيجابيا من شأنه أن يفتح الأفاق نحو حل سياسي.

كما دعا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الى لعب دور نشط وحيوي وفاعل في ساحة المجتمع الدولي من أجل ان تعترف مزيد من الدول بدولة فلسطين حيث ان هذا الاعتراف يعزز الموقف الفلسطيني في سعيه لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإن هذا الاعتراف ينقل رسالة للحكومة الإسرائيلية ان العالم يدعم حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.

واشار رئيس الوزراء الى شعبنا الفلسطيني هب في مسيرات سلمية وشعبية وفي ممارسة لحقه في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وللتذكير بحقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسه حقه المقدس بالعودة الى الديار التي شرد منها.

اردوغانالإدانات لن تضع حدا للظلم والاحتلال ولا يمكن ترك القدس تحت رحمة دولة إرهابية يداها ملطختان بدماء عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء

من ناحيته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الإدانات لن تضع حدا للظلم والاحتلال، ولن يوقفهما، إن لم يتبع ذلك أن يأخذ المسلمون حقهم بأنفسهم.

وأضاف، إن كل الخطوات التي يتم اتباعها لإحقاق العدل في مجلس الأمن يتم مقابلتها بالفيتو الأميركي، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية ستحال مجددا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدعم الدول الإسلامية وأصحاب الضمائر.

وجدد أردوغان، التأكيد على أنّ القدس هي “قضية المسلمين وأنها مدينة مقدسة لا يمكن تركها تحت رحمة دولة إرهابية يداها ملطختان بدماء عشرات الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء.

 الملك عبد الله الثاني: إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام

من ناحيته، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إن السبيل الوحيد لتحقيق السلام هو إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرار حل الدولتين.

 وأكد، أن العالم لن ينعم بالسلام الشامل إلا بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأشار إلى أن الأردن حذر من التبعات الخطيرة للقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال “اليوم نلمس ما حذرنا منه وهو تكريس للأحادية وتعميق اليأس الذي يؤدي الى العنف”، لافتا إلى أن الأردن عمل بالتنسيق من مختلف الأطراف من أجل الحد من تداعيات هذا القرار، بحيث تكون القدس الشرقية أرضا محتلة وهي من ضمن الوضع النهائي يتحدد مصيرها بالتفاوض المباشر على أساس قرارات الشرعية الدولية.

وأكد العاهل الاردني ضرورة أن تتخذ الدول العربية والإسلامية إجراءات فورية لدعم صمود الفلسطينيين وتمكينهم اقتصاديا، والتصدي لمحاولة تهويد مدينة القدس، ومحاولات تغير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية.

ولفت إلى ان العنف والانتهاكات التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية، يجب ان تتوقف، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة.

واعتبر أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واجب ومسؤولية تاريخية، مؤكدا مواصلة التنسيق مع القيادة الفلسطينية، وتقديم الدعم والمساندة لهم، من أجل تثبيت صمود المقدسيين في أرضهم ووقوفهم في وجه محاولات تغيير الوضع التاريخي للقدس.

رابط مختصر