“نعم لفرض الأمن ومحاسبة المتجاوزيين في نابلس”

مقالات
24 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
“نعم لفرض الأمن ومحاسبة المتجاوزيين في نابلس”
بقلم: فراس الطيراوي

يجب على قوى الأمن الفلسطينية والشرطية التحلي بالحكمة وضبط النفس والتحرك بمسؤولية عالية واضعين نصب اعينهم سلامة البلاد والعباد، وعدم معالجة الفوضى والفلتان بنفس الأسلوب انطلاقا من مبدأ أن الخطأ لا يبرر الخطأ والجريمة لا تواجه بجريمة أخرى. من اهم الحقوق الدستورية للمواطن هي براءته من أية تهمة حتى تثبت إدانته أمام محكمة عادلة. هذا ما ينادي به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في «المادة 11» التي تنص على أن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته أمام «محاكمة علنية تضمن له وسائل الدفاع عن نفسه». هذا الحق الأساسي لأي شخص لا يجوز التضحية به لأي سبب من الأسباب.

فعملية قتل المتهم احمد عز حلاوة الملقب ” ابو العز ” في سجن جنيد بهذه الطريقة مدانة ومرفوضة جملةً وتفصيلاً،كان الاجدر والأنجع اعتقاله وتحويله للتحقيق وتوفير محاكمة عادلة له حتى يسود القانون ويتم وأد الفتنة في مهدها.

( القانون ) ثم ( القانون ) ثم ( القانون) وإلا سيصبح الوضع في الوطن كارثياً، ويحدث ما لا يحمد عقباه، وتسود شريعة الغاب، وتضرب مقومات السلم الأهلي، وتعم الفوضى الخلاقة، وتخلط الأوراق، هذا ما يريده الاحتلال الصهيوني الغاشم وأعداء الله والوطن والمنفلتين والزعران والخارجين على القانون.

ان الذي حدث في مدينة نابلس الحبيبة عروس الشمال و حاضنة الثورة والثوار بحق الشرطة والقوى الأمنية الفلسطينية هو عمل مدان وجبان وإجرامي بامتياز بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. وقلنا في مقالة سابقة يجب الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن والاعتداء على القوى الأمنية والشرطية ، ولكن ضمن القانون الفلسطيني والمحاكم. لا شك ان أمن الوطن هو مسؤولية جماعية وضرورة ملحة للمجتمع إذ به تتحقق رفاهية الفرد ويعم الخير جميع افراده، نعم يجب المحافظة على الأمن لانه اهم الأسباب الرئيسية للاستقرار من جميع النواحي في اي دولة.

وبالمقابل فإن العكس يكون له آثاره السلبية ويؤثر على مصالح الحياة بشكل أساسي، ويشل حركة الأفراد، ويقوض دعائم المجتمع؛ لذلك فإن من الواجب على الجميع التعاون من اجل ترسيخ الأمن والاستقرار في وطننا الحبيب الذي مازال يئن ويتوجع ويرزح تحت الاحتلال الصهيوني الغاشم.  

كما يجب علينا جميعا ان لا نتردد في يوم من الأيام إذا حصل اي مظهر يخل بالامن والأمان والاستقرار من اتخاذ موقف من باب قول الله تعالى ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، إن الأمن له مفهوم شامل وأبعاد تشكل العديد من الجوانب، فهناك الأمن الاجتماعي، والأمن الفكري، والأمن السياسي، والأمن الاقتصادي، وجميعها كل لا يتجزأ من الأمن الوطني بمفهومه الشامل، فالأمن الفردي لا يمكن أن يتحقق بدون أن ينصهر الفرد في إطار تجمع بشري يضمن له الاستقرار، فبلادنا بحاجة لتضافر الجهود بين المواطن والأجهزة الأمنية وفق منظومة متكاملة، وعليه فإن مسؤولية الأمن الوطني هي مسؤولية جماعية وفردية وهي مسؤولية الجميع، لذا ينبغي توحيد الأمن والمواطنة والولاء في النفوس ولا يكون ذلك إلا بإيجاد ثقافة أمنية شاملة وهي مهمة منوطة بجميع شرائح المجتمع  لنتمكن من بناء سياج أمني قوي يكبح الزعزعة الفكرية لدى الشباب ويعمق في نفوسهم حب الوطن والفخر بالانتماء له، والعمل والتكاتف على الخير.

ختاما ان التعاون ما بين الأهالي ورجال الأمن والحكماء والعقلاء في مدينة نابلس العريقة هو من سيقي هذه البلاد بعد الله من شر مخططات الاحتلال واعوانه لإلحاق الضرر بهذا البلد وأبنائه وضرب أمنه واستقراره والله والوطن من وراء القصد.

رابط مختصر