عمال فلسطين رافعة الثورة والدولة ومدرسة للعمل الوطني

2019-05-01T12:42:42+00:00
2019-05-01T12:59:43+00:00
تقاريررئيسي
1 مايو 2019آخر تحديث : منذ 6 أشهر
عمال فلسطين رافعة الثورة والدولة ومدرسة للعمل الوطني
رام الله – صدى الاعلام

يصادف، اليوم الأربعاء، الأول من أيار، «يوم  العمال العالمي»، ويعتبر عيدا سنويا، يعطل فيه كافة العمال في كافة المجالات، والميادين.

وتم اختيار الأول من أيار، تخليدا لذكرى من سقط من العمال، والقيادات العمالية، التي دعت إلى تحديد ساعات العمل بثمانية ساعات يوميا، وتحسين ظروف العمل.

وولد «يوم  العمال العالمي» في تموز عام 1889، عندما افتتح مؤتمر النواب الاشتراكيين الدولي في باريس الفرنسية، وقرّر آنذاك تحديد الأول من مايو كل سنة عيدا مشتركا لجميع البروليتاريين في العالم، وفي هذا اليوم من عام 1890 بادر العمال في أميركا وأوروبا بتسيير مظاهرات كبيرة للاحتفال بنجاح كفاح العمال،  ليصبح الأول من أيار يومًا لكل عمال العالم.

وفي فلسطين قبل أن يشُق النهار طريقه.. تبدأ معاناة آلاف العمال الفلسطينيين ورحلتهم مع الخوف والقلق بحثا عن لقمة عيش كريمة.. تارة على حواجز القهر والإهانة وأخرى خلال عملهم داخل أراضي عام 1948 حيث المضايقات والملاحقة والمطاردة التي لا تنتهي.

نعم قضية العمال بحاجة إلى متابعة فورية ومن جهات حقوقية وإنسانية دولية للتخفيف من هذه الإجراءات التي لا يمكن وصفها بأقل من التعسفية والقاهرة.

عمال فلسطين02 - صدى الإعلام

الجهاز المركزي للإحصاء كشف بمناسبة اليوم العالمي للعمال عن ارتفاع معدل البطالة في فلسطين في العام 2018 ليصل حوالي 31% من بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة مقارنة مع حوالي 28% في عام 2017، حيث ارتفع العدد من 377 ألف عاطل عن العمل عام 2017 إلى 426 ألف عاطل في عام 2018).

وعلى مستوى المنطقة فقد بلغ معدل البطالة حوالي 18% في الضفة الغربية في عام 2018 مقارنة مع حوالي 19% في عام 2017، في حين بلغ المعدل حوالي 52% في قطاع غزة في عام 2018 مقارنة مع 44% في عام 2017.

وجاءت محافظتي جنين وبيت لحم كأعلى معدل للبطالة حوالي 21%، تلتها محافظة الخليل 20%، بينما كان أدنى معدل للبطالة في الضفة الغربية في محافظة قلقيلية حوالي 7% تلتها محافظة القدس 11%. أما في قطاع غزة، فاحتلت محافظة خانيونس المعدل الأعلى للبطالة بمعدل 58%، تلتها محافظة دير البلح 57%، بينما كان أدنى معدل للبطالة في محافظة غزة بمعدل 48.0%.

من جهته هنأ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عمال فلسطين والعالم، معربا عن تقديره لدور عمال فلسطين في كل أماكن تواجدهم وجهودهم لبناء دولتهم والمساهمة في مسيرة التنمية والتقدم.

وأكد عريقات، أن الطبقة العاملة الفلسطينية ركيزة وطيدة من ركائز النضال الوطني لشعبنا، واحتلت مكانتها بمقدمة صفوف الشعب في حركتنا الوطنية المعاصرة.

وطالب عريقات بمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على ممارساتها وخرقها للاتفاقات الدولية وحقوق الإنسان، وتدميرها المتعمد لفرص نمو الاقتصاد الوطني والسطو على الموارد الطبيعية، وفرض الهيمنة على الأسواق ومنافذ الاستيراد والتصدير.

وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية قادت إلى انتشار البطالة على أوسع نطاق، خاصة بين الشباب والخريجين، وارتفاع معدلات الفقر واستغلال الأيدي العاملة الفلسطينية بأقل الأجور للعمل في المستوطنات غير الشرعية، وفي المهن الصعبة ومنخفضة الأجر داخل أراضي الـ48، عدا عما يعانيه عمالنا في أكثر من بلد من بلدان اللجوء من تمييز وحرمان من حق العمل والتملك.

وأكد عريقات أن حل جميع هذه القضايا يكمن في إنهاء الاحتلال وتجسيد سيادة فلسطين على أرضها، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً لقرار الأمم المتحدة 194.

وقال: “ونحن نحتفل بهذه المناسبة، نذكر بكل وفاء وتقدير شهداء فلسطين من العمال المخلصين الذين وهبوا هذا الوطن حياتهم قربانا لحريته واستقلاله“.

كما أشاد المجلس الوطني الفلسطيني  بنضال عمال فلسطين وتضحياتهم الكبيرة التي يقدمونها، مقدما التهنئة لهم بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يوافق يوم غد الأربعاء.

وأكد الوطني الفلسطيني أن عمال فلسطين أهم القواعد الصلبة والعريضة التي قامت عليها منظمة التحرير الفلسطينية، وهم في مقدمة المناضلين على كافة المستويات، فهم من تحمل سياسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية الظلم والقهر الذي يتعرضون له نتيجة ذلك، وهم الذين صبروا على ضنك العيش وثبتوا في أرضهم .

وطالب منظمة العمل الدولية والاتحادات والنقابات العمالية في العالم بالدفاع عن حقوق عمال فلسطين وحمايتهم وفقا للعهد الدولي ومعايير العمل الدولية، الذين يمارس الاحتلال بحقهم أبشع الانتهاكات المخالفة لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان التي تكفل حقوق العمال وكرامتهم.

عمال فلسطين - صدى الإعلام

بدورها أشادت حركة فتح بالدور الوطني لعمال فلسطين واعتبرتهم رافعة الثورة والدولة، والقواعد النضالية الصلبة في مرحلتي الكفاح والبناء ومدرسة للعمل الوطني، وحيت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، عمال فلسطين، وثمنت تضحياتهم اللامحدودة.

وأعربت الحركة عن فخرها واعتزازها بالحركة العمالية الفلسطينية في الوطن والمهجر، وقالت، إنها تسجل تقديرها لما جسده العمال من صور صمود وتضحيات في سجل النضال الوطني ومواجهة ومقاومة المشروع الصهيوني الاحتلالي الاستعماري العنصري على أرض فلسطين، وكذلك إيمانهم اللامحدودة بإبراز الشخصية الوطنية العربية الفلسطينية وتكريس الانتماء الوطني فعلا .

وأضافت: كان وما زال عمال فلسطين القاعدة الأوسع للثورة الفلسطينية المعاصرة، حيث ساهمت الحركة العمالية الفلسطينية التي تبلورت في العشرينيات من القرن التاسع عشر في رفع وتعزيز مقومات الصمود إلى جانب الشرائح والطبقات الاجتماعية الفلسطينية، فكانت الحركة العمالية الفلسطينية سباقة في تكوين الجمعيات والنقابات وتقديم الشهداء على درب الحرية والاستقلال.

وأشارت فتح في البيان، إلى الزحف العظيم الذي شكله العمال الفلسطينيون في مسيرة الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها، وتضحياتهم الثمينة من أجل رفع مكانة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني عند اتحادات الحركة العمالية في العالم .

وشددت على ضرورة مساندة الحركة العمالية الفلسطينية، ونصرتها في مطالبها العادلة والمشروعة، وأكدت ضرورة تطوير القوانين والتشريعات الضامنة لحقوقهم والكافلة لمستقبل أفضل لهم في وطنهم.

وجددت نداءها للمؤسسات الرسمية المعنية، لإيلاء قضايا العمال ومطالبهم المشروعة أعلى درجات الاهتمام، ووضع قضية خلق فرص عمل بديلة باعتبارها أحد مرتكزات الصمود الوطني وتوسعة عملية لدائرة المقاومة الشعبية السلمية ضد الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي، واستغلال الطاقة والخبرات العظيمة لعمال فلسطين في بناء مؤسسات دولة فلسطين المستقلة .

ورأت فتح في وحدة الحركة العمالية الفلسطينية حتمية يجب تجسيدها باعتبارها قوة دافعة للقضية الفلسطينية في الميادين الشعبية العربية والدولية، ما يساهم بتعزيز العلاقة مع مئات الملايين من عمال العالم الأحرار، باعتبارها مكونا رئيسيا للحركة العمالية في العالم، وتسهم في توجيه مواقف الاتحادات العالمية نحو نصرة ومساندة الشعب الفلسطيني عموما والحركة العمالية الفلسطينية في مواجهة المشروع الاستعماري الاحتلالي الاسرائيلي، وكذلك العمل المشترك لترسيخ اركان دولة فلسطين .

وشدد على ضرورة استثمار المواقف المتقدمة للنقابات والاتحادات العمالية العربية والدولية الرافضة لسياسات دولة الاحتلال الاستيطاني العنصري (إسرائيل)، والعمل وفق منهج عملي لتأخذ الحركة العمالية الحرة في العالم دورها المأمول في الضغط على دولة الاحتلال حتى تستجيب للقانون الدولي والاقرار بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة، وبما يوفر لعمال فلسطين فرص تطوير قدراتهم وتحقيق مطالبهم، والتأكيد على أن الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي وقوانينه العنصرية العائق الرئيسي أمام تطلعاتهم في التحرر والاستقرار والنمو والتقدم .

وتوجهت فتح بالتقدير العظيم لأرواح شهداء الحركة العمالية الفلسطينية قادة وكوادر ومناضلين، ممن ارتقوا في ميادين الفداء والكفاح والعمل الوطني ومثلهم الذين ارتقوا في ميادين العمل من أجل الحفاظ على حقهم وحق أبنائهم في الحياة والعيش الكريم 

 

رابط مختصر