عريقات يتحدث في ندوة ثقافية بأريحا بعنوان “مئوية حيدر عبد الشافي”

أدب
25 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
عريقات يتحدث في ندوة ثقافية بأريحا بعنوان “مئوية حيدر عبد الشافي”

تحدث أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات، في نظمت وزارة الثقافة في اريحا والأغوار اليوم الاثنين، وبالتعاون مع جامعة الاستقلال ومركز الخدمة المجتمعية، في ندوة ثقافية بعنوان “مئوية حيدر عبد الشافي”، خصصت للحديث عن حياة الراحل حيدر عبد الشافي وسيرته الذاتية المشرفة، بحضور ومشاركة طلبة الجامعة من التخصصات المختلفة .

وأبرز عريقات محطات مختلفة من حياة المناضل عبد الشافي الذي ولد بعد وعد بلفور بسنتين، وتوفي في بدايات الانقسام بقطاع غزة، موضحا ان بصماته واضحة  في القضية الفلسطينية من خلال السياسة، والثقافة وخدمة المجتمع ، مشيرا إلى أن عبد الشافي تخرج عام 1943 من الجامعة الأميركية في بيروت طبيبا، ليخدم بعدها في الجيش العربي بمهنته، ويعمل على تأسيس الجمعية العربية الطبية عام 1945 برفقة زملائه، ويتخذ من القدس مقرا لها، ثم تخصص في الجراحة في الولايات المتحدة، وعاد ليعمل في قطاع غزة طبيبا جراحا لخدمة وطنه وابناء شعبه، وأن هذا يدلل أن له مكانة تاريخية آنذاك سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي.

وقال عريقات، إن هذا اللقاء مع طلبة جامعة العلوم الأمنية وقادة المستقبل تأتي لإعطاء كل ذي حق حقه، و”لا يمكننا أن نمر مرور الكرام عن مئوية ميلاد حيدر عبد الشافي دون إحيائها، لما له من أثر كبير في تاريخ فلسطين“.

وأضاف عريقات أن حيدر عبد الشافي انتخب عضوا في المجلس التشريعي في قطاع غزة تحت الادارة المصرية، ثم انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تحت قيادة الشقيري، وعمل على تأسيس الهلال الأحمر الفلسطيني عام 1972، وهو أول من أُبعد الى خارج فلسطين حيث تم ابعاده الى سيناء في مصر وبعد سنوات ابعد مرة اخرى إلى العاصمة اللبنانية بيروت، والاحتلال شعر بخطورته لما يحمله من فكر وحدوي في خدمة شعبه وليس شعبيته“.

وأردف عريقات: “كان حيدر عبد الشافي يميز بين خدمة شعبه وشعبيته، ومن بدايته كان يعمل بصمت لأنه يعمل لشعبه ولإعادة فلسطين للخارطة، وكان يخبرنا دائما أنه لا يوجد شيء في الأمور الوطنية اسمه فهلوية، أو التسلق وشعارات لتمشية الأمور“.

وقال: إن حيدر عبد الشافي مثّل الوطنية والنضال والعطاء، حيث تمسك بالبقاء في وطنه برغم المغريات والمخاطر على حد سواء، مضيفا ان  لحيدر عبد الشافي عدة صفات رئيسية جعلت منه قائدا وطنيا بامتياز، مؤكدا أنه لا بد أن نتذكره بعد مائة عام من مولده، وأن نأخذ العبر من السمات الشخصية له، والاستفادة منها في خدمة القضية الفلسطينية والتمسك بالثوابت، مضيفا أنه كان شخصا مترفعا وزاهدا لا يقبل المكاسب الشخصية، وهو ما جعله غير قابل للضغط والإغراء.

وتحدث عريقات عن تجربته مع المرحوم خلال فترة المفاوضات التي استمرت 22 شهرا تحت قيادته، حيث كان عبد الشافي رئيسا للوفد المفاوض في مدريد عام 1991 وكان عريقات نائبا له، ولفت إلى أن عبد الشافي كان يتميز ببعد النظر السياسي، وكان لديه دائما موضوعا واحدا ووحيدا ألا وهو وقف الاستيطان، مشيرا إلى أنه جمع بين الأجندتين الوطنية والاجتماعية وكان منحازا إلى الفئات الفقيرة والمهمشة، وتمثل ذلك بكونه طبيبا للفقراء وكان يركز على تقديم الخدمات إلى الفئات الفقيرة.

وفتح باب النقاش في سيرة المرحوم عبد الشافي، حيث سال الطلبة عريقات عن الوضع السياسي العام والعلاقة مع الاحتلال وظروف مسيرة المفاوضات واتفاقية اوسلو .

وأوضح عريقات أن المفاوضات ليست هدفا بل هي وسيلة، وأن المفاوضات متوقفة مع الجانب الاسرائيلي منذ اعتلاء ترمب والعناصر المتصهينه مع الادارة الامريكية، التي  تقف مع دولة الاحتلال وتساهم بتمويل قتل أطفالنا وتوسيع الاستيطان وتشريعه، ضاربة عرض الحائط بالقيم والخلاق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وحتى تلك القرارات التي ساهمت امريكا نفسها باتخاذها واقرارها في الامم المتحدة مثل القرار 302 الذي تم انشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بموجبه، وبين أن حل الدولتين ليس خيارا فلسطينيا، وهو ليس مكسبا للفلسطينيين، بل تنازلا كبيرا من اجل السلام والوصول الى الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.

رابط مختصر