«المستشفى الأمريكي» تصفية للقضية الفلسطينية

2019-12-03T15:01:34+00:00
2019-12-03T15:07:15+00:00
تقارير
3 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
«المستشفى الأمريكي» تصفية للقضية الفلسطينية

خاص صدى الاعلام 

حماس ترتكب خطايا بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، وأنها تصر ان تبقى بعيدة عن النظام السياسي الفلسطيني، وكل ما تقوم به حماس اليوم له هدف واحد ووحيد هو ان تقدم نفسها بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية، وهي اليوم تعقد الصفقات والتفاهمات بعيدة عن الاجماع الوطني، إنشاء المستشفى الأميركي في غزة وافقت حماس على اقامته في خطوة خطيرة لها تداعيات سلبية كما أنها تشكل خطوة باتجاه الفصل النهائي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، حذر من الأهداف وراء إقامة المستشفى الميداني الأميركي، المتمثلة بتكريس الانقسام، وتصفية القضية الفلسطينية.

وحذر من محاولات الإدارة الأميركية التآمرية على قضيتنا وشعبنا التي ارتفعت وتيرتها خلال العامين الماضيين، في محاولة منها لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال منع قيام دولة فلسطينية مستقلة عبر دعم إسرائيل في ضم القدس ومناطق “ج” والأغوار، والكتل الاستيطانية، وبقاء حكم ذاتي للأبد في الضفة تحت الاحتلال، وإقامة دويلة في غزة، مستغلين الانقسام الذي هم أحد صانعيه.

وقال الأحمد في حديث لبرنامج “ملف اليوم” عبر تلفزيون فلسطين: “لو كانت أميركا صادقة وتريد فعلا مساعدة شعبنا، لما قطعت المساعدات عن مستشفيات القدس التي يعالج فيها مواطنون من غزة ليومنا هذا”، كما أنها لا تستأذن القيادة الفلسطينية صاحبة الأرض التي تتحدث باسم الشعب وكأنها مشاع، وجعلت القرار وفقا لاتفاق بين حماس وإسرائيل في إطار ما يسمى تفاهمات التهدئة، القيادة تأمل أن تنهال المساعدات غير المشروطة على غزة ولكن عبر القيادة الشرعية”.

وقال الأحمد  إن (المستشفى الأميركي عسكري أمني استخباري، وكان موجودا في سوريا، وقرروا نقله إلى غزة، بعد اتفاق مع إسرائيل، ثم أخذوا موافقة حماس)، مرحبا بإصدار كافة الفصائل في غزة ببيانات رافضة له.

لا توافق فلسطينياً

هذا وقد لاقى إنشاء المستشفى الأميركي في غزة… رفض واسع، خاصة أنه يجري دون تنسيق مع الفصائل الفلسطينية، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني قال إن إنشاء المستشفى الأميركي في قطاع غزة يأتي ضمن السياسية الأميركية الإسرائيلية الرامية إلى إقامة كيان سياسي في القطاع، بعد فصله عن الضفة وقتل حل الدولتين.

وأضاف مجدلاني أنه ليس من حق “حماس” التفاوض وإبرام اتفاقيات مع جهة أجنبية، مشيرا إلى أن ذلك من صلاحيات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وأشار إلى أن الفصائل الوطنية بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، رفضت إقامة المستشفى ونفت مناقشة “حماس” لها بشأن ذلك.

من جهته أكد الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية سليم البرديني، أن إقامة المستشفى الميداني في غزة، يهدف إلى فصل قطاع غزة عن الضفة، ومنع إقامة دولة فلسطينية، وقال البرديني أن الجبهة أصدرت بيانا أكدت فيه أن هذا المشروع جاء إثر صفقة بين حماس وأمريكا واسرائيل

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة حمل حركة حماس تداعيات ونتائح إقامة المستشفى الأميركي معتبرا هذا المشروع مظهرا يخفي ما بداخله من خطوات سياسية لتطويع قطاع غزة من أجل قطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67.

بدوره قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض إن المستشفى الميداني في شمال غرب بيت لاهيا في قطاع غزة سيقام على مساحة 40 دونما، ويخضع للسيادة الأميركية ويطل على البحر المتوسط.

ونفى العوض إدعاء “حماس” بوجود توافق وطني على إقامة المستشفى، إنما بناء على تفاهمات حركة حماس التي وصفها بالمريبة مع إسرائيل .

وعبر العوض عن رفض حزب الشعب للتفاهمات التي تتم بعيدا عن منظمة التحرير، والشرعية الفلسطينية والتي تتم بشكل مريب وتفتح الباب نحو المعالجات الإنسانية على حساب الحل السياسي.

كما دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون “سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة” إلى عدم الانخداع بالمشاريع الأميركية، والتراجع عن إقامة المستشفى الأميركي في قطاع غزة، الذي تعتبره إدارة ترمب جزءا من الحل الإنساني للقضية الفلسطينية بديلا عن الحل السياسي.

وقال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، في تصريح صحفي، أصدره اليوم الاثنين، إن إقامة هذه المستشفى تحمل في ثناياها مخاطر كبيرة على وحدة أراضي دولة فلسطين، ومن شأنها إطالة أمد الانقسام، خاصة في هذه الأوقات التي يتجه فيها الكل الوطني الفلسطيني نحو طي صفحته السوداء.

رابط مختصر