قرن على ميلاد جبرا

أدب
26 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ 7 أشهر
قرن على ميلاد جبرا

صدى الاعلام _ رام الله :

 بقلم : زاهرة شبيري

بانتهاء هذا العام، تحل المئوية الأولى لميلاد الأديب الفلسطيني الراحل جبرا إبراهيم جبرا، الشخصية الثقافية متعددة المواهب، التي أضافت إلى المكتبة العربية والعالمية الكثير من الكتب.

ولد جبرا في مدينة بيت لحم عام 1920، ودرس في مدارسها قبل أن ينتقل إلى المدرسة الرشيدية في القدس، والتي منحته فرص التقاء كبار الأدباء والمثقفين أمثال: إبراهيم طوقان، وإسحق موسى الحسيني، وعبد الكريم الكرمي، ومحمد خورشيد.

التحق بالكلية العربية في القدس سنة 1935، وحصل على بعثة علمية عام 1939 من إدارة المعارف العامة لحكومة فلسطين، وتوجه إلى المملكة المتحدة ليلتحق بجامعة اكستر، ثم جامعة كامبردج وحصل منها على درجة الماجستير في الأدب الانجليزي.

عاد جبرا إلى فلسطين عام 1948، وعين أستاذا للأدب الانجليزي في الكلية الرشيدية بالقدس.

توجه إلى العراق بعد النكبة، وعين أستاذا للأدب الانجليزي في جامعة بغداد، وهناك التقى بشعراء وأدباء شكلوا واجهة الأدب العراقي، مثل بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي.

عرف في بعض الأوساط الفلسطينية بـ”أبي سدير”، وهي كنية استخدمها جبرا ذاته في الكثير من مقالاته سواء بالإنجليزية أو بالعربية.

ويعتبر جبرا من أكثر الأدباء العرب إنتاجا وتنوعا، إذ عالج الرواية والشعر والنقد، وقام بترجمة العديد من الأعمال العالمية، كما خدم الأدب كإداري في مؤسسات النشر.

أصدر ما يزيد عن سبعين مؤلفاً من الإنتاجات الأدبية والإبداعية، وترجمت أعماله إلى أكثر من اثنتي عشرة لغة.

من مؤلفاته: “صراخ في ليل طويل” (1955)، و”صيادون في شارع ضيق”- بالإنجليزية (1960)، و”السفينة” (1970)، و”البحث عن وليد مسعود” (1978)، و”عالم بلا خرائط” بالاشتراك مع عبد الرحمن منيف (1982)، و”الغرف الأخرى” (1986)، و”يوميات سراب عفان” (1992).

من أعماله القصصية المهمة: “عرق وبدايات من حرف الياء” (1989)، والسيرة الذاتية الروائية “البئر الأولى” (1993)، ومثيلتها “شارع الأميرات” (1994).

وفي الشعر ألف جبرا إبراهيم جبرا مجموعة من الدواوين: “تموز في المدينة” (1959)، و”المدار المغلق” (1964)، و”لوعة الشمس” (1978).

ومن أبرز الأعمال العالمية التي ترجمها جبرا للعربية: “هاملت”، و”ماكبث”، و”الملك لير”، و”عطيل”، و”العاصفة”، و”السونيتات” لشكسبير، و”برج بابل” لأندريه بارو، و”الأمير السعيد” لأوسكار وايلد، و”في انتظار غودو” لصموئيل بيكيت، و”الصخب والعنف” لويلم فوكنر، و”ما قبل الفلسفة” لهنري فرانكفورت.

ولجبرا مجموعة دراسات منها: “ترويض النمرة”، و”الحرية والطوفان”، و”الفن والحلم والفعل”، و”تأملات في بنيان مرمري”، و”النار والجوهر”، و”الأسطورة والرمز”، فيما جمعت أعماله النقدية في كتاب بعنوان: “أقنعة الحقيقة.. أقنعة الخيال.

حصل جبرا إبراهيم جبرا على عدد من الجوائز منها: جائزة تاررغا يوروبا للثقافة عام 1983، جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عام 1987.

ومنح وسام القدس للثقافة والفنون عام 1990، ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من رئيس الجمهورية التونسية عام 1991، وجائزة ثورنتون وايلدر للترجمة من جامعة كولومبيا الأميركية عام 1991.

توفي جبرا إبراهيم جبرا في 11 كانون الأول 1994، وهو في منتصف السبعينيات من عمره، ودفن في العاصمة العراقية بغداد.

رابط مختصر