ابرز ما جاء في الصحف العالمية

الشأن الدولي
19 يناير 2021آخر تحديث : منذ شهر واحد
ابرز ما جاء في الصحف العالمية

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة الثلاثاء العديد من الملفات ذات الاهتمام، التي كان أبرزها التوترات الجديدة المتوقعة في العلاقات الأمريكية التركية، بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول صفقة أسلحة جديدة مع روسيا، إضافة إلى تطورات الأوضاع الأمنية في تونس.

أردوغان يختبر صبر الولايات المتحدة

رأت صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يختبر صبر الولايات المتحدة، من خلال إجراء مباحثات جديدة مع روسيا للحصول على صفقة أسلحة إضافية.

وقالت، في تقرير نشر الثلاثاء: ”أشار أردوغان إلى أنه سيعقد مباحثات مع روسيا هذا الشهر لشراء دفعة جديدة من نظام الدفاع الصاروخي الروسي، وذلك رغم احتمال أن تؤدي تلك المفاوضات إلى إلحاق المزيد من الأضرار بالعلاقات بين تركيا من جهة والولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، الناتو، من جهة أخرى“.

وأضافت أن ”الصفقة الأولى بقيمة 2.5 مليار دولار التي قامت من خلالها تركيا بشراء معدات عسكرية روسية تم إبرامها في 2019، ووصلت إلى أنقرة وتم تجربتها بالفعل. لم يتم نشر نظام الدفاع الصاروخي الروسي إس 400 حتى الآن، لكن تركيا أعلنت الأسبوع الماضي أنه جاهز للتشغيل“.

وتابعت: ”أدت تلك الصفقة إلى انشقاق كبير بين أنقرة وواشنطن، إذ حذفت الأخيرة تركيا من برنامج الطائرات الأمريكية المقاتلة المتطورة إف 35، التي تقوم بتصنيعها وتسليمها لتكون الجيل المقبل من الطائرات المقاتلة للناتو“.

وأردفت: ”فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وكالة المشتريات الدفاعية التركية، وهي أول عقوبات تفرضها واشنطن وفقا لقانون ماغنيتسكي، الذي يستهدف كبح التوسع العسكري الروسي“.

president-of-turkey-recep-tayyip-erdogan

واستطردت: ”ألمح أردوغان خلال الأسابيع الأخيرة إلى أنه يريد تخفيف حدة التوترات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكنه في الوقت ذاته قال، إنه لا ينوي التراجع عن سياسته بشراء معدات عسكرية من روسيا“.

ونقلت عنه قوله: ”لا نعلم ماذا ستقول إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن حول ذلك، لكننا لا نستطيع أن نحصل على إذن من الآخرين فيما يتعلق بخطواتنا الخاصة بسياستنا الدفاعية“.

وأشارت ”ذي تايمز“ إلى أن سياسة أردوغان تمثل صداعا بالنسبة للناتو، لأن وجود العتاد العسكري الروسي، والعسكريين الروس أيضا يمثل مخاوف أمنية واضحة، ومن المتوقع أن يكون لإدارة بايدن موقف متشدد بشكل أكبر ضد تركيا مما كان عليه الوضع في إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي دعم أردوغان كثيرا.

تدهور الأوضاع في تونس

ذكرت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية أن الغضب يغلي في تونس بينما يضرب وباء كورونا الاقتصاد بعنف.

وقالت في تحليل إخباري نشر الثلاثاء، إن ”المظاهرات الليلية التي تشهدها بضع مناطق في تونس تبرز عمق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد في ظل الإحباط الشديد الذي يعاني منه المواطنون، نتيجة الفقر وارتفاع نسبة البطالة، حتى في الوقت الذي يمكن فيه اعتبار تونس بمثابة الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي“.

وأضافت: ”اجتاحت المظاهرات العنيفة 15 مدينة تونسية على الأقل، وأدت إلى دخول الشرطة في اشتباكات مع المحتجين الشباب، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والمياه في تفريق المحتجين، وتم اعتقال المئات ونشر الجيش لمنع أعمال السلب ضد المتاجر والبنوك“.

ونقلت الصحيفة عن أنس بن عبد الكريم، الزميل البارز في منظمة البوصلة التونسية، قوله: ”تعكس تلك الاحتجاجات المناخ المتوتر في تونس، هناك مراهقون يتظاهرون مع غموض الرؤية فيما يتعلق بالمستقبل، يأتي ذلك في ذروة الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها الدولة مع الوباء وعمليات الإغلاق، التي تجعل الأمور سريعة الاشتعال“.

tunisia-labour-protest

وتابعت: ”ألمح مسؤولون إلى أنهم سيسعون للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، لسد الارتفاع في احتياجات التمويل الخارجي بالنسبة للدولة، لكن الاقتراض سيعتمد على إصلاحات مؤلمة، لم تكن الحكومات السابقة قادرة على اتخاذها“.

وقال كريس جيريجات، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في تونس: ”الأولوية الآن تتمثل في إنقاذ الأرواح وسبل العيش، حتى تتلاشى آثار الجائحة، لكن استعادة الاستدامة المالية للأموال الحكومية أمر لا يمكن تأخيره، ويجب أن يبدأ في الحدوث هذا العام“.

وأردفت الصحيفة: ”أدى تدهور الاقتصاد إلى تقويض الثقة في النظام السياسي والسياسيين الذين ظهروا بعد الثورة التونسية، وساهم ذلك في الصعود السريع في استطلاعات الرأي لعبير موسي، الزعيمة الحزبية المثيرة للجدل والمسؤولة السابقة في حزب الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي، التي يبدو أنها استفادت من الحنين للماضي الذي شهد استقرارا اقتصاديا تحت نظام دكتاتوري“.

نافالني يثير القلق في روسيا

قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن الزعيم الروسي المعارض أليكسي نافالني طالب أنصاره بالخروج إلى الشوارع، بعد قرار السلطات الروسية احتجازه لمدة 30 يوما عقب عودته إلى روسيا مرة أخرى.

يأتي ذلك في الوقت الذي حذّرت فيه وزارة الخارجية الروسية الدول الغربية وطالبتها بعدم التدخل في القضية، التي أدت إلى تفاقم التوترات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضافت: ”تم عرض نافالني على القاضي يوم الاثنين، بعد يوم واحد على اعتقاله إبان وصوله إلى مطار شيريميتييفو الدولي في موسكو، كانت هذه المرة الأولى التي يحاول خلالها العودة إلى روسيا، بعد محاولة اغتياله عبر تسميمه في أغسطس الماضي، ما جعله يدخل في غيبوبة كاملة، ويتلقى العلاج في ألمانيا“.

2021-01-4-37

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم، إن الكرملين يشعر بالقلق الشديد إزاء احتمال خروج مظاهرات دعما لنافالني، وأعربوا عن تخوفهم من تضخم كرة الثلج إلى حركة احتجاج أوسع نطاقا ضد تآكل الحريات السياسية، وتردي مستويات المعيشة، وذلك قبل الانتخابات البرلمانية المقرر لها هذا العام.

ومضت تقول: ”في إشارة إلى أن اعتقال نافالني يمكن أن يكون عاملا في المزيد من التوتر في العلاقات الأمريكية الروسية مع ولاية الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، فإن جاك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي القادم طالب بالإفراج عن نافالني، وحثّ بعض النواب في الكونغرس على اتخاذ إجراءات ضد روسيا، على خلفية الهجوم الإلكتروني المزعوم الذي تعرضت له أنظمة الحاسب الآلي الحكومية الأمريكية، الذي تم الكشف عنه الشهر الماضي“.

كلمات دليلية
رابط مختصر