خاص”صدى الاعلام”…الثوب الفلسطيني بين الموضة والأصاله لمواجهة الاندثار

تقارير
26 ديسمبر 2016آخر تحديث : منذ 3 سنوات
خاص”صدى الاعلام”…الثوب الفلسطيني بين الموضة والأصاله لمواجهة الاندثار

رام الله-صدى الاعلام-26-12-2016-يحفظ  الزي التراثي افلسطيني بين طياته  وزركشات خيوطه دلائل حـال الأمة وعاداتها وتقاليدها وتراثها، وهي من أكثر شواهد المأثور الشعبي تعقيداً؛ فيستدل بها على كثير من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية؛ إذ تدل على الانتماء الطبقي، والمنزلة الاجتماعية، كما تدل على بلد لابسها من خلال اختلاف النقشات من بلد الى اخر.

 ومع ذلك واجه الثوب الفلسطيني – الزي التراثي التقليدي –  منذ عدة سنوات ماضية خطر الاندثار نتيجة اقتصار ارتداءه على الكبيرات في السن من المتمسكات بالتقاليد الشعبية عموما ، الا أن السنوات الأخيرة شهدت اقبالا متزايدا على الثوب الفلسطيني خصوصا من قبل الفتياة الشابات ، لاسيما وان العديد من المؤسسات والنساء المختصات بالتطرز الفلسطيني الشهير عكفن على اجراء تعديلات رائعة ،  جعلته أكثر ملائمة للموضة والحداثة ، الأمر الذي قرب الثوب من  اذواق الفلسطينيات ، في حين  يبقى  ارتداءه مقتصرا على المناسبات الرسمية والخاصة بعيدا عن الحياة العامة .

الثوب الفلسطيني يتألق في المناسبات الوطنية

لم  تقلع “الحاجات”  الفلسطينيات يوما عن ارتداء الثوب الفلسطيني في الحياة العامة وليس المناسبات فقط،  ولكن مع تقدمهن في السن ووفاة معظمهن ، أصبحت صورة المراة بالثوب الفلسطيني مشهد نادر ، غير  أن ارتداء ه في  المناسبات الخاصة والوطنية تعيد الذاكرة سنين عديدة إلى الماضي في مشهد تكسوه الالوان المتناسقة والتطريز المبدع  يزين  النساء كبيرات السن منهن والشابات في آن معا ، و يمكن القول أن الثوب الفلسطيني اندثر من الحياة العامة اليومية ، غير أنه  لا زال يعود  للحياة من جديد في المناسبات المختلفة .

1

تعديلات عصرية

تعديلات عصرية جعلت الثوب الفلسطيني يمزج بين الماضي والحاضر لاقت رواجاً كبيراً بين صفوف الجيل الصاعد الفلسطيني ، حتى اصبحنا  نرى معظم الفتيات الفلسطينيات يتجهن نحو ارتداء الشالات الحقائب المطرزة بالنقشات الفلسطينية التقليدية .

بدورها أكدت المصممة الفلسطينية سعدية عجاج في حديثها “لصدى الاعلام” أن الاقبال على طلب الثوب الفلسطيني للنساء الفلسطينيات من كافة الاعمار في ازدياد مستمر . و تحيك عجاج الثوب الفلسطيني بطريقة عصرية و مُبتكرة، وتُبدع في صنعه  بطريق حديثة وعصرية لتجذب  الشابات الفلسطينيات اليه ، وتحببهن  فيه عن طريق  الدمج بين الثوب الفلسطيني القديم والفساتين الحديثة لتخرج بتصاميم مبتكرة  في قطعة  إبداعية تراثية وحديثة في آن معا  ، تجمع بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر ، مستفيدة من خبرتها الطويلة في هذا المجال حيث بدءت تصنع الأثواب الفلسطينية قبل نحول 17 عاما . وحول تجرتها تقول عجاج ” انا ابنت ام كانت تحيك ثوبها بيدها ، ولما كنت اراقب امي وهي تنسج ثوبها وتستمتع في صناعته ولبسه ، كان هذا يجذبني لهذه الصناعة ، خصوصا وأن الثوب الفلسطيني يمتاز بالجمال وتناسق الالوان ، ويعبر عن الجمال والارض وأحلام المراة  ويلامس روحها ، هو الهام لكل فتاة فلسطينية ، فهناك لكل ثوب فلسطيني  قصته التي يعبر عنها”  .

45

 

الثوب الفلسطيني حاضر في المحافل العالمية

وفي ذات السياق حقق منتدى سيدات الاعمال نجاحا غير مسبوق بمشاركته في عرض الأزياء العالمي الذي أقيم لأول مرة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بإدخاله المطرزات اليدوية الفلسطينية في أحدث تصاميم الموضة وصالات عرض الأزياء العالمية بإشراف من مدرسة بارسنز للتصاميم العالمية الحديثة في نيويورك، وجامعة لندن للفنون والموضة في بريطانيا ، حيث  حظيت قطع الملابس الفلسطينية الخمس التي تم عرضها بإعجاب وانبهار الحضور وتقديرهم.

العودة إلى الحياة العامة

وعلى الرغم من أن  التعديلات العصرية التي يتم ادخالها على الثوب الفلسطيني نالت اعجاب الكثيرين،  وساهمت في ترغيب الفلسطينيات لاسيما الشابات منهن في الاقبال على ارتداء الثوب الفلسطيني إلا ان البعض يعارض هذه التعديلات مصرا على ضرورة  بقاء الثوب الفلسطيني بشكله التقليدي دون اي تعديلات . في حين يرى المختصون أن التصاميم الحديثة للثوب الفلسطينية قد تسهم في اعادته للحياة العامة اذا ما استمرت حركة التطوير الجارية  في تحقيق النجاحات المختلفة على هذا الصعيد .  

2 3

رابط مختصر