الحمد الله: أكد شعبنا بصموده أن القدس ستبقى عنوان هويتنا الجامعة ولن نسمح بأي تغيير فيها

razan
الشأن المحليرئيسي
29 يوليو 2017آخر تحديث : السبت 29 يوليو 2017 - 1:13 مساءً
الحمد الله: أكد شعبنا بصموده أن القدس ستبقى عنوان هويتنا الجامعة ولن نسمح بأي تغيير فيها

رام الله-صدى الإعلام– 29/7/2017 قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: “لقد أكد شعبنا، بصموده وبوحدته الشعبية ومقاومته السلمية، أن القدس، ستبقى عاصمتنا الأبدية وعنوان هويتنا الجامعة. وأننا لن نسمح بأي تغيير فيها، ولن نقبل بأي إجراء ينتقص أو يغير سيادتنا على المسجد الأقصى المبارك. وستواصل القيادة، وعلى رأسها الأخ الرئيس محمود عباس، اتصالاتها الدبلوماسية مع دول العالم لوضعها عند مسؤولياتها في منع أية محاولات لتغيير الوضع القائم في القدس، وإلزام إسرائيل بالتوقف عن الاعتداء على المصلين واستفزاز مشاعر المسلمين وتصوير الصراع على أنه نزاع ديني”.

وأضاف الحمد الله: “أحيي أهلنا الصامدين المرابطين في القدس، أسياد وأصحاب الأرض، الذين هبوا دفاعا عن مدينتهم ومقدساتها وهويتها، وأجبروا الاحتلال الإسرائيلي على التراجع عن قراراته وإزالة تعدياته على المسجد الأقصى المبارك”.

جاء ذلك خلال جولة رئيس الوزراء اليوم السبت، في محافظة قلقيلية، لوضع حجر الأساس لإضافة طابق إضافي في مستشفى درويش نزال الحكومي وتسليم سيارة إسعاف للمستشفى، برفقة محافظ قلقيلية رافع رواجبة، ووزير الصحة جواد عواد، ورئيس هيئة مكافحة الجدار والاستيطان وليد عساف، ونائب القنصل الايطالي، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وتابع رئيس الوزراء: “يشرفني أن أكون في كنف محافظة قلقيلية التي تحاصرها إسرائيل بالاستيطان التوسعي، وبجدران الفصل العنصري، وتسيطر على مواردها وتعزل بعض تجمعاتها، ورغم ذلك، تظهرون قدرة ملهمة على الصمود والحياة في وجه التهميش والإقصاء ومصادرة الأرض وكافة أشكال الحصار والظلم الذي تتعرضون له”.

وأردف: “تأتي زيارتي اليوم الى قلقيلية، في إطار جولات أقوم بها للوقوف عند احتياجات محافظات الوطن، واستنهاض عناصر القوة والمنعة لمجتمعنا وشعبنا. نيابة عن فخامة الرئيس محمود عباس، أتوجه بالتحية إلى أبناء هذه المحافظة، ومن خلالكم لكل أبناء شعبنا المدافعين عن حقنا في الحياة والكرامة، وفي الحرية والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي. نعاهدكم، ببذل كامل الجهود للاستمرار في توفير مقومات الحياة الكريمة، بما يليق بتضحياتكم ونضالكم”.

واستطرد رئيس الوزراء قائلا: “بدأت جولتي بالاجتماع بقادة ورؤساء المؤسسة الأمنية للاستماع منهم إلى عملهم الوطني الحيوي في حفظ الأمن والأمان وإعمال القانون واجتثاث مظاهر العنف والجريمة والفلتان، كما سألتقي بفعاليات المحافظة قريبا لاستمع منهم عن احتياجاتهم للعمل لتلبيتها وفق الإمكانيات المتاحة”.

وتابع الحمد الله: “تفقدت “مستشفى درويش نزال الحكومي”، الذي يعد واحدا من البنى الأساسية في هذه المحافظة الصامدة، ومقصدا طبيا لأبناء شعبنا فيها، ومن المحافظات المجاورة، حيث وصلت فيه نسبة الإشغال والتعامل مع الحالة الطارئة إلى نحو 100% خلال العام الماضي. ووضعت اليوم حجر الأساس لطابق إضافي في هذا المستشفى، بتمويل من وكالة التعاون الايطالي وسلمنا سيارة إسعاف، كما فعلنا الأسبوع الماضي لمستشفى سلفيت الحكومي، كما نقوم قريبا بتسليم سيارة إسعاف أخرى لمستشفى بيت جالا”.

وأوضح رئيس الوزراء: “أن هذا جزء من عمل متسارع وثابت لتطوير وتجهيز وإصلاح المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية في كافة المحافظات، لضمان استدامة تقديم خدمات طبية ذات جودة وتوطينها وتعزيز ثقة شعبنا بها. فقد تسارع العمل، خلال الأعوام الماضية، في مستشفى قلقيلية الحكومي، لتوسيع وتطوير بنيته التحتية وتحديث أجهزته وقدراته، حيث عملنا، وبمساهمة كريمة من المجتمع المحلي ومؤسساته، على ترميم قسم الولادة وإعادة ترميم وتجهيز قسم الحضانة والعناية المركزة وتطوير قسم العلاج الطبيعي، وزيادة ماكينات غسيل الكلى. وسنعمل، على توسيع قسم الكلى وتوفير مخزن للأدوية. وسنتابع دوريا الاحتياجات الصحية الضرورية في بلدات وقرى المحافظة”.

واستطرد الحمد الله: “اننا نعمل على استنهاض مكونات العمل الحكومي في محافظات الوطن، فلزيادة فرص العمل والتشغيل في قلقيلية ومحاربة الفقر والبطالة، نفذنا المشاريع المهنية والبرامج التدريبية وتابعنا تقديم خدمات الإرشاد المهني ودعم أعمال الجمعيات التعاونية، واستحدثنا قسم خدمات في مكتب التشغيل فيها لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة. وفي السياق ذاته، بلورنا في مجال التنمية الاجتماعية، برامج التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة، والتحويلات النقدية، وفعلنا الشبكات الاجتماعية، وقدمنا خدمات التأمين الصحي وكفالة الأيتام ورسوم المدارس، بالإضافة إلى خدمات أخرى في مجال الحماية والرعاية والتأهيل، ليستفيد منها أهلنا في قلقيلية، كما في كل شبر من أرضنا”.

 وقال رئيس الوزراء: “وللمزيد من الصمود الوطني، نفذنا في المحافظة، كسائر المناطق المهمشة والمتضررة من الجدار والاستيطان، مشاريع وبرامج متعددة لتحسين إنتاجية وتنافسية الزراعة الفلسطينية من خلال مشروع تخضير فلسطين، وبرنامج تعزيز المستوى المعيشي للمناطق المحاذية للجدار والمصنفة (ج)، ومشاريع تحسين القدرة التنافسية لزيت الزيتون، بالإضافة إلى مشاريع تطوير الأراضي ومصادر المياه، ودعم مربي الأغنام وتأهيل الأراضي وخطوط الري. وفي قطاع المياه، نفذنا مشاريع بناء الخزانات لخدمة جينصافوط وفلامية، وتأهيل شبكة المياه في كفر قدوم، وشارفنا على الانتهاء من إنشاء خزانات المياه في صير، وتأهيل شبكة المياه في عزون عتمة، وانجزنا نحو 35% من مشروع تأهيل الآبار الزراعية في المحافظة ككل. ونواصل، في إطار الحكم المحلي، شق وتأهيل وتعبيد الطرق الداخلية، وبناء وتوسعة وتأهيل المرافق العامة والبنى التحتية لقلقيلية، وسنعمل على حل أزمة الكهرباء في المحافظة ورفع القدرة الكهربائية فيها”.

وأضاف الحمد الله: “لقد سعينا أيضا لتكريس بيئة تعليمية مريحة ومحفزة في محافظة قلقيلية. فواصلنا إنشاء المدارس الجديدة، كما في الضبعة ورأس عطية، وسنبني قريبا، مدرسة أخرى في بيت أمين، وعملنا على توسعة وصيانة المدارس القائمة”.

وتابع رئيس الوزراء: “إن التدخلات الحكومية التي نطورها ونطوعها لصالح الإنسان الفلسطيني، والبنى التي نضعها هنا في قلقيلية وغيرها، لن تكتمل أو تحقق أهدافها، دون نقل هذا العمل المؤسسي الجاد إلى قطاع غزة والوقوف عند احتياجاته كاملة والنهوض به من التلوث والفقر والمرض. وأجدد هنا الدعوة التي أطلقها فخامة الرئيس لحركة حماس، لاتخاذ خطوات فعلية، لطي صفحة الانقسام، وتكريس الوحدة الوطنية وحل اللجنة الإدارية، كمقدمة لتمكين الحكومة من أداء مهامها الوطنية في المحافظات الجنوبية ونجدة أهلنا فيها، وإجراء الانتخابات العامة، التشريعية والرئاسية، ونناشد في الوقت نفسه، دول العالم بالالتزام بضخ الأموال لإعمار غزة، وإلزام إسرائيل برفع الحصار الظالم عنها وإعادة الحياة إليها”.

واختتم الحمد الله كلمته قائلا: “أحيي أبناء شعبنا في قلقيلية، حراس الأرض والوطن، وأشكر المحافظة فيها، وعلى رأسها اللواء رافع رواجبة، وأتوجه بالشكر الجزيل من هيئات الحكم المحلية وأبناء المجتمع المحلي فيها. فبتكامل وتطوير الجهود الرسمية والشعبية فقط، نستطيع أن نتحدى الاحتلال وسياساته وممارساته، ونقترب من الخلاص من الاحتلال وظلمه، ونجسد دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، في قطاع غزة، والضفة الغربية، وفي القلب منها، القدس الشرقية العاصمة الأبدية لهذه الدولة”.

رابط مختصر